أَعَينَيَّ إِلّا تُسعِداني أَلُمكُما
22 أبيات
|
376 مشاهدة
أَعَــيــنَــيَّ إِلّا تُــســعِــدانـي أَلُمـكُـمـا
فَـمـا بَـعـدَ بِـشـرٍ مِـن عَـزاءٍ وَلا صَـبـرِ
وَقَـــلَّ جَـــداءً عَــبــرَةٌ تَــســفَــحــانِهــا
عَـلى أَنَّهـا تَـشـفي الحَرارَةَ في الصَدرِ
وَلَو أَنَّ قَـومـاً قـاتَـلوا المَوتَ قَبلَنا
بِـشَـيـءٍ لَقـاتَـلنـا المَـنِـيَّةـَ عَـن بِـشـرِ
وَلَكِــن فُــجِــعــنــا وَالرَزيــئَةُ مِــثــلُهُ
بِــأَبـيَـضَ مَـيـمـونِ النَـقـيـبَـةِ وَالأَمـرُ
عَـــلى مَـــلِكٍ كــادَ النُــجــومُ لِفَــقــدِهِ
يَــقَــعـنَ وَزالَ الراسِـيـاتُ مِـنَ الصَـخـرِ
أَلَم تَـــرَ أَنَّ الأَرضَ هُـــدَّت جِــبــالُهــا
وَأَنَّ نُــجــومَ اللَيــلِ بَـعـدَكَ لا تَـسـري
وَمــا أَحَــدٌ ذو فــاقَــةٍ كــانَ مِــثـلَنـا
إِلَيـــهِ وَلَكِـــن لا بَـــقِـــيَّةـــَ لِلدَهـــرِ
فَـإِن لا تَـكُـن هِـنـدٌ بَـكَـتـهُ فَـقَـد بَكَت
عَـلَيـهِ الثُـرَيّـا فـي كَـواكِـبِهـا الزُهرِ
أَغَــرُّ أَبــو العــاصــي أَبــوهُ كَــأَنَّمــا
تَــفَــرَّجَــتِ الأَثــوابُ عَــن قَــمَــرٍ بَــدرِ
نَـمَـتـهُ الرَوابـي مِـن قُـرَيـشٍ وَلَم تَـكُن
لَهُ ذاتُ قُــربــى فــي كُــلَيـبٍ وَلا صِهـرِ
سَــيَــأتــي أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ نَـعِـيُّهُ
وَيَـنـمـي إِلى عَـبـدِ العَـزيـزِ إِلى مِـصرِ
بِــأَنَّ أَبــا مَــروانَ بِــشــراً أَخــاكُـمـا
ثَــوى غَــيـرَ مَـتـبـوعٍ بِـعَـجـزٍ وَلا غَـدرِ
وَقَــد كــانَ حَــيّــاتُ العِــراقُ يَــخِـفـنَهُ
وَحَــيّـاتُ مـا بَـيـنَ اليَـمـامَـةِ وَالقَهـرُ
وَقَــد أوثِــرَت أَرضٌ عَــلَيــنــا تَــضَـمَّنـَت
رَبـيـعَ اليَـتـامى وَالمُقيمَ عَلى الثَغرِ
وَكـانَـت يَـدا بِـشـرٍ يَـدٌ تُـمـطِـرُ النَـدى
وَأُخـرى تُـقـيـمُ الديـنَ قَـسراً عَلى قَسرِ
أَقـــولُ لِمَـــحـــبـــوكِ السَـــراةِ كَـــأَنَّهُ
مِـنَ الخَـيـلِ مَـجـنـونُ الإِطاقَةِ وَالحُضرِ
أَغَــــــرَّ صَـــــريـــــحِـــــيٍّ أَبـــــوهُ وَأُمُّهُ
طَــويــلٍ أَمَــرَّتــهُ الجِــيــادُ عَـلى شَـزرِ
أَتَــصــهِـلُ عِـنـدي بَـعـدَ بِـشـرٍ وَلَم تَـذُق
ذُكــورَةَ قَــطّــاعِ الضَــريــبَــةِ ذي أَثــرِ
غَــضِــبــتُ وَلَم أَمــلِك لِبِــشــرٍ بِــصــارِمٍ
عَــلى فَـرَسـي عِـنـدَ الجَـنـازَةِ وَالقَـبـرِ
حَـلَفـتُ لَهُ لا يَـتـبَـعُ الخَـيـلَ بَـعـدَهـا
صَـحـيـحُ الشَـوى حَـتّـى يَـكـوسَ مِنَ العَقرِ
أَلَســتُ شَــحــيــحــاً إِن رَكِــبـتُـكَ بَـعـدَهُ
لِيَــومَ رِهــانٍ أَو غَــدَوتَ مَــعــي تَـجـري
وَكُــنّــا بِــبِــشــرٍ قَــد أَمِــنّــا عَـدُوَّنـا
مِنَ الخَوفِ وَاِستَغنى الفَقيرُ عَنِ الفَقرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك