أعيني جودا بالدموع تأسفا
25 أبيات
|
360 مشاهدة
أعــيــنــي جــودا بــالدمـوع تـأسـفـا
لصــب نــحــيــل الجــسـم زايـله عـقـل
لدا غـصـنـي لفـح مـن الحـب فـانـمحت
مــحــاسـن وجـه ذاب إذ بـقـي الشـكـل
أذاعــت شــهـور الوجـد كـامـن دفـقـه
فـأضـحى المحيا كاسفا ضاء من قبل
هـــللت لنـــيـــران النـــوائس أضــلع
فـيـا ليت كان الوصل وانتظم الشمل
يـبـيـت مـن الأشـواق قـلبـي مـعـذبـا
كـمـلدوغ رقـطــ أو تـنـاصـله النـبل
بــنــاظــر عــيــنـي لاح سـاطـع نـوره
عـلى روضـة الخضراء حيث بدا الوصل
حــوت قــبـة لم يـخـلق الله مـثـلهـا
ولا شـابـهـتـه الأنبياء ولا الرسل
قــبــاب بـهـا مـسـك يـفـوح لنـا شـذا
وغــرتــه الأنـوار كـلا بـهـا تـجـلو
أتــتـك بـه أخـبـار مـضـت كـتـب بـهـا
هـواتـف صـدق بـان مـن وصـفها الفضل
لمـــولده الأســـنــى تــدلت كــواكــب
وحـفـت بـه الأمـلاك وازدحـم الحـفل
مـزايـاه عـنـد الوضـع جـاءت شـهـيرة
فقد حضرته العين لما انقضى الحمل
مــكــارمــه إذ ذاك أبــدت فــضــائلا
لذا جـاء مـسـرورا بـكحل الهدى كحل
دنـــت شـــرفــا للهــاشــمــي مــحــمــد
مــلائكــة تــســعــى بـخـدمـتـه تـعـلو
وقـد صـانـه الرحـمـان مـن كشف سوءة
تــوالد مــخــتــونــا فـليـس له مـثـل
حـوى الطـسـت والإبـريق أيدي ملائك
كـمـا حـوت المـنـديـل من سندس تجلو
أزالوا مـن المـنـديـل خـاتـم صـدقـه
بـه خـتـمـوا ظـهـرا فـقـد كمل النبل
شـريـف المـحـيـا غـسـله قـد بدا إذا
بــمــاء مــن الإبــريــق نـائله جـزل
فـألقـوا عـليـه جـفـنـة خـوف أن يرى
بــســبــق لجــد إذ تــلاحــظـه الأهـل
نــزيــد بــأمــلاك له الطــرف نـزهـت
لدى مــلكـوت الله والسـر لم يـخـل
يـجـوبـون أقـطـارا وقـد كتبوا اسمه
عـلى ورق الأشـجـار والشـيـم القـفل
أيـا نـخـبـة لم يـخـلق الله مـثـلها
جـنـيـت وبـالأوزار يـنـهـكـني الثقل
أتــيــت ذليــلا خـائفـا بـابـك الذي
بـه أمـن المـذعـور وانـقـشـع المـحل
مــحــلك غــوث والعــليـل بـه التـجـا
تـريـح مـن الآلام كـي يـذهـب الشكل
يــحــن طــبــيــب للمــصــاب وأنــت لي
طـبـيب ومنك الطب إذ ما بدا السؤل
نــســائلك التــخـليـص مـن كـل عـاهـة
وفـوز الرضـا والسؤل من مبدأ يجلو
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك