أعيني جودا بالدموع تأسفا
للشاعر عبد الكريم الفكون
1
أعــيــنــي جــودا بــالدمـوع تـأسـفـا
لصــب نــحــيــل الجــسـم زايـله عـقـل
2
لدا غـصـنـي لفـح مـن الحـب فـانـمحت
مــحــاسـن وجـه ذاب إذ بـقـي الشـكـل
3
أذاعــت شــهـور الوجـد كـامـن دفـقـه
فـأضـحى المحيا كاسفا ضاء من قبل
4
هـــللت لنـــيـــران النـــوائس أضــلع
فـيـا ليت كان الوصل وانتظم الشمل
5
يـبـيـت مـن الأشـواق قـلبـي مـعـذبـا
كـمـلدوغ رقـطــ أو تـنـاصـله النـبل
6
بــنــاظــر عــيــنـي لاح سـاطـع نـوره
عـلى روضـة الخضراء حيث بدا الوصل
7
حــوت قــبـة لم يـخـلق الله مـثـلهـا
ولا شـابـهـتـه الأنبياء ولا الرسل
8
قــبــاب بـهـا مـسـك يـفـوح لنـا شـذا
وغــرتــه الأنـوار كـلا بـهـا تـجـلو
9
أتــتـك بـه أخـبـار مـضـت كـتـب بـهـا
هـواتـف صـدق بـان مـن وصـفها الفضل
10
لمـــولده الأســـنــى تــدلت كــواكــب
وحـفـت بـه الأمـلاك وازدحـم الحـفل
11
مـزايـاه عـنـد الوضـع جـاءت شـهـيرة
فقد حضرته العين لما انقضى الحمل
12
مــكــارمــه إذ ذاك أبــدت فــضــائلا
لذا جـاء مـسـرورا بـكحل الهدى كحل
13
دنـــت شـــرفــا للهــاشــمــي مــحــمــد
مــلائكــة تــســعــى بـخـدمـتـه تـعـلو
14
وقـد صـانـه الرحـمـان مـن كشف سوءة
تــوالد مــخــتــونــا فـليـس له مـثـل
15
حـوى الطـسـت والإبـريق أيدي ملائك
كـمـا حـوت المـنـديـل من سندس تجلو
16
أزالوا مـن المـنـديـل خـاتـم صـدقـه
بـه خـتـمـوا ظـهـرا فـقـد كمل النبل
17
شـريـف المـحـيـا غـسـله قـد بدا إذا
بــمــاء مــن الإبــريــق نـائله جـزل
18
فـألقـوا عـليـه جـفـنـة خـوف أن يرى
بــســبــق لجــد إذ تــلاحــظـه الأهـل
19
نــزيــد بــأمــلاك له الطــرف نـزهـت
لدى مــلكـوت الله والسـر لم يـخـل
20
يـجـوبـون أقـطـارا وقـد كتبوا اسمه
عـلى ورق الأشـجـار والشـيـم القـفل
21
أيـا نـخـبـة لم يـخـلق الله مـثـلها
جـنـيـت وبـالأوزار يـنـهـكـني الثقل
22
أتــيــت ذليــلا خـائفـا بـابـك الذي
بـه أمـن المـذعـور وانـقـشـع المـحل
23
مــحــلك غــوث والعــليـل بـه التـجـا
تـريـح مـن الآلام كـي يـذهـب الشكل
24
يــحــن طــبــيــب للمــصــاب وأنــت لي
طـبـيب ومنك الطب إذ ما بدا السؤل
25
نــســائلك التــخـليـص مـن كـل عـاهـة
وفـوز الرضـا والسؤل من مبدأ يجلو
تعليقات القراء 0