أَعَينَيَّ ما بَعدَ اِبنِ موسى ذَخيرَةٌ
17 أبيات
|
522 مشاهدة
أَعَـيـنَـيَّ مـا بَـعـدَ اِبنِ موسى ذَخيرَةٌ
فَـجـودا إِذا أَنفَدتُما الماءَ بِالدَمِ
وَهــيـجـا إِذا نـامَ الخَـلِيُّ وَأَسـعِـدا
عَــلَيــهِ بِــنَـوحٍ مِـنـكُـمـا كُـلَّ مَـأتَـمِ
وَمـا لَكُـمـا لا تَـبـكِـيـانِ وَقَـد بَكَت
لَهُ كُــلُّ عَــيــنٍ مِــن فَــصـيـحٍ وَأَعـجَـمِ
فَـأَيُّ فَـتـىً بَـعـدَ اِبـنِ مـوسـى نُـعِـدُّهُ
لِيَـــومِ لِقـــاءٍ أَو حَــمــالَةِ مَــغــرَمِ
فَــتــىً بَــيـنَ صِـدّيـقِ النَـبِـيِّ فُـروعُهُ
وَطَــلحَــةَ مَــحــمـودِ الخَـلائِقِ خِـضـرِمِ
وَلَو شــاءَ إِذ وَلّى الكَــتـائِبُ حَـولَهُ
تَـعـالى عَـلى بـاقـي العُـلالَةِ مِرجَمِ
وَلَكِــن رَأى أَنَّ الحَــيــاةَ ذَمــيــمَــةٌ
وَأَنَّ المَــنــايــا تَــرتَـقـي كُـلَّ سُـلَّمِ
وَأَنَّ فِــرارَ المُــســلِمــيــنَ خَــزايَــةٌ
وَأُحــدوثَــةٌ تَــنــمـي إِلى كُـلِّ مَـوسِـمِ
وَعِـنـدَ اِبـنِ مـوسـى السـالِمِـيَّ كَـأَنَّهُ
عَــتــيــقٌ بِــكَــفَّيــ قــانِــصٍ مُــتَـقَـرِّمِ
وَلاحِــقَــةُ الآطــالِ جُــردٌ مُــتـونُهـا
تَــبُــذُّ هَــواديــهــا يَـدَي كُـلِّ مُـلجِـمِ
عَــنـاجـيـجُ مِـن آلِ الصَـريـحِ كَـأَنَّمـا
يَـخَـلنَ اِلتِهـابَ الشَـدِّ أَسـلابَ مَـغنَمِ
فَقالَ لِمَن يَرجو الإِيابَ اِستَغِث بِها
وَكَــرَّ كَــمَـخـضـوبِ الذِراعَـيـنِ ضَـيـغَـمِ
بِــسَـيـفِ أَبـي بَـكـرٍ وَطَـلحَـةَ يَـخـتَـلي
بِهِ حَــلَقَ المــاذِيِّ عَــن كُــلِّ مِــعـصَـمِ
فَـقُـل لِعِـتـاقِ الخَـيـلِ تَمنَع ظُهورَها
فَـقَـد غيلَ عَنها مَن يَقولُ لَها اِقدِمِ
عَـلى غَـمَـراتِ المَـوتِ تَـشـكو عِتاقُها
إِذا سـاوَرَت وَقـعَ القَـنـا وَالتَحَمحُمِ
يَــجـودُ بِـنَـفـسٍ لا يُـجـادُ بِـمِـثـلِهـا
إِذا غَــيَّرَ الســيــمـا بِهِ كُـلُّ مُـعـلَمِ
فَــقَــد نَــقَــضَ الأَيّــامُ بَـعـدَ مُـحَـمَّدٍ
عَـلى القَـومِ مِـن مِـرّاتِهِـم كُـلَّ مُبرَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك