أَعَينَيَّ هَلّا تَبكِيانِ عَلى صَخرِ
17 أبيات
|
631 مشاهدة
أَعَــيــنَــيَّ هَــلّا تَــبـكِـيـانِ عَـلى صَـخـرِ
بِــدَمــعٍ حَــثــيــثٍ لا بَـكـيـءٍ وَلا نَـزرِ
وَتَــســتَــفــرِغـانِ الدَمـعَ أَو تَـذرِيـانِهِ
عَلى ذي النَدى وَالجودِ وَالسَيِّدِ الغَمرِ
فَـمـا لَكُـمـا عَـن ذي يَـمـيـنَينِ فَاِبكِيا
عَـلَيـهِ مَـعَ البـاكـي المُـسَـلَّبِ مِـن صَبرِ
كَــأَن لَم يَــقُــل أَهــلاً لِطــالِبِ حـاجَـةٍ
وَكــانَ بَــليـجَ الوَجـهِ مُـنـشَـرِحَ الصَـدرِ
وَلَم يَــغــدُ فـي خَـيـلٍ مُـجَـنَّبـَةِ القَـنـا
لِيُــروِيَ أَطــرافَ الرُدَيــنــيَّةــِ السُـمـرِ
فَــشَـأنُ المَـنـايـا إِذ أَصـابَـكَ رَيـبُهـا
لِتَـغـدو عَـلى الفِـتيانِ بَعدَكَ أَو تَسري
فَـمَـن يَـضـمَـنُ المَـعـروفَ فـي صُلبِ مالِهِ
ضَـمـانَـكَ أَو يَـقـري الضُـيوفَ كَما تَقري
وَمَــبــثــوثَــةٍ مِــثـلَ الجَـرادِ وَزَعـتَهـا
لَهــا زَجَـلٌ يَـمـلا القُـلوبَ مِـنَ الذُعـرِ
صَــبَــحــتَهُــمُ بِــالخَــيـلِ تَـردي كَـأَنَّهـا
جَــرادٌ زَفَــتـهُ ريـحُ نَـجـدٍ إِلى البَـحـرِ
وَكــائِن قَــرَنـتَ الحَـقَّ مِـن ثَـوبِ صَـفـوَةٍ
وَمِــن ســابِــحٍ طِــرفٍ وَمِــن كـاعِـبٍ بِـكـرِ
وَقــائِلَةٍ وَالنَــعــشُ قَــد فـاتَ خَـطـوَهـا
لِتُــدرِكَهُ يــا لَهــفَ نَـفـسـي عَـلى صَـخـرِ
أَلا ثَـــكَـــلَت أُمُّ الَّذيـــنَ مَـــشَــوا بِهِ
إِلى القَـبـرِ ماذا يَحمِلونَ إِلى القَبرِ
وَمــاذا يُــواري القَــبـرُ تَـحـتَ تُـرابِهِ
مِـنَ الخَـيـرِ يـا بُؤسَ الحَوادِثِ وَالدَهرِ
وَمِ الحَزمِ في العَزّاءِ وَالجودِ وَالنَدى
غَــداةَ يُــرى حِــلفَ اليَـسـارَةِ وَالعُـسـرِ
لَقَــد كــانَ فــي كُــلِّ الأُمــورِ مُهَـذَّبـاً
جَــليـلَ الأَيـادي لا يُـنَهـنَهُ بِـالزَجـرِ
وَإِن تَـلقَهُ فـي الشَـربِ لا تَـلقَ فاحِشاً
وَلا نـاكِـثـاً عَـقـدَ السَـرائِرِ وَالصَـبـرِ
فَــلا يُــبــعِــدَن قَــبــرٌ تَــضَـمَّنـَ شَـخـصَهُ
وَجــادَ عَــلَيــهِ كُــلُّ واكِــفَــةِ القَــطــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك