أعيونهن أم بيض الصفاح
41 أبيات
|
411 مشاهدة
أعـــيـــونــهــن أم بــيــض الصــفــاح
وقــــدودهــــن أم ســــمـــر الرمـــاح
فــــأراهــــا إن رنــــت أو خـــطـــرت
فـي الحـشـا تـفـعـل أفـعـال السلاح
مــســتــبــيــحــات لم دمــوعـي ودمـي
ودم الأنــفــس غــيــر المــســتـبـاح
بــــأبــــي ذات لمــــى أشـــهـــى إلى
غــلة الصــادي مــن المـاء القـراح
عــطــر النــكــهــة أحــرى بــالشــذا
مـن فـنـيـت المـسـك فـي أقـداح راح
غـــاص مـــاء الورد مـــنـــه حــســداً
وبــكــي الطــل عــلى ثــغـر الأقـاح
جــوهــري مــا ردى مــبــســمــه الدر
واليــــاقــــوت إلا عــــن صــــحــــاح
وســــنــــاوجــــه حـــيـــي ان تـــضـــى
مــعــه الشــمــس فـبـالوجـه الافـاح
وتـــرى الصـــبـــح بـــه مـــن حـــنــق
أزرق اللون عــلى الغـيـد الصـبـاح
لســـت مـــن يـــعـــدل مــا لاح لنــا
عــــن هــــواه بــــعـــذول أو بـــلاح
وقــــذا نــــاظـــر مـــن هـــام هـــوى
ذات واشـــيـــه عـــلى ذات الوشـــاح
يــا أخــا اللوم ومــا اللوم ســوى
عــظــة تــفــســد مــا فــيــه صـلاحـي
لا تـــمـــل إلا إلى الحـــق فـــهــل
فــي المــلا أعـذب مـن حـب المـلاح
والردى يــنــزع عــن عــطـفـي الردى
إن تـــــــبـــــــدلت رذالا بــــــرداح
وإذا مـــا خـــامــر الحــب الحــشــا
صـاح أن يـلاقـى عـلى الدهـر بـصاح
فـــســـقــى الله حــمــاهــا ســحــبــاً
ســـــحـــــبـــــت ذيـــــل غــــدو ورواح
تحسب البرق بها ينضى ظبا الأمجد
الجــــودى فــــي وقــــت الكــــفــــاح
ومـــلث القـــطـــر مـــن انـــوائهـــا
جــودا يــديــه لنــا عـنـد السـمـاح
اظـــهـــر الدهــر بــه عــمــا جــنــا
اعــتــذاراً وجــنــوحــا عــن جــنــاح
تــــنــــجــــلي اللأواء مــــن ارائه
كــتــجـلي الليـل عـن ضـوء الصـبـاح
فــهـو فـي الخـطـب لنـا غـوث نـجـاة
وهــو فــي الجـدب يـرى غـيـث نـجـاح
وعــلت شــهــبــاؤنــا الشــهــب عــلا
مـنـه فـي الأفـق وفاقت في البطاح
وبــــهــــا نــــوء حـــيـــا راحـــتـــه
راحــة الأرض واحــيــاء النــواحــي
لم تــكــن فــازت بــد فــتـر دارهـا
قــبــله فــوز المــعــلّى بــالقــداح
جـــاءهـــا كــالبــرء مــن اداوئهــا
مـــا حـــيــا والبــرء للعــلة مــاح
واحــد فــي الفــضــل مـن ابـنـائهـا
جــامــع فــضــل امــتـنـان وامـتـداح
فــرأت مــا يــبــره الشــمــس ســنــا
مــنــه وارتــاحــت له أي ارتــيــاح
ولقــد يــعــظــم مــع يــأس المــنــى
لعــل يــدنــو لنــا بــعــد انـتـزاح
يــا رفــيــع المــجــد اســفـرت لنـا
عـن مـنـيـع العـرض والوفـر المباح
ان يــكــن قــصـرت فـي السـعـي خـطـاً
فــلقــد غــودرت مــقــصــوص الجـنـاح
بـــي مـــن الدهـــر خـــطـــوب جـــمــة
اشــفــعــت مــنـهـا مـتـاحـاً بـمـتـاح
لو رمـــتـــنـــي بـــعــدهــا رامــيــة
لمــت تــجــد فــي مــكــانـا للجـراح
فــاقــبــل العــذر ودم مــصــطــحـبـا
دعــة العــيــش غــيـوقـاً بـاصـطـبـاح
تــتــحــاشــاك المــنــايــا والمـنـى
طــوع أيــديــك عــلى حـكـم اقـتـراح
واســــلم الدهـــر عـــلى اعـــيـــاده
خــيــرى مــســتـجـدى وانـدي مـسـمـاح
تــنــحــر البــدن وتــضــحــى آمــنــا
فـيـه والأعـداء مـن بـعـض الأضاحي
وإليــــك الفــــكـــر زجـــي بـــكـــرة
نــتــجــت مــنــه عــلى غــيــر لقــاح
حــــمــــلت روضــــة حـــمـــدٍ عـــاطـــر
بــشــذا ازهــارهــا جــيــب الريــاح
فــأعــطــهــا مــنــك قــبــولا حــســاً
شـارحـاً مـنـهـا التـعـالي بـانشراح
لا نــقــســهــا بــقــوافــي غــيـرهـا
كــرمــت لفــظــاً عـلى تـلك الشـحـاح
فـــــالورى اكـــــثــــرهــــم الاك لم
يـــفـــرقــوا بــيــن زئيــر ونــبــاح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك