أَغار إِذا وَصَفتُكَ مِن لِساني

29 أبيات | 298 مشاهدة

أَغـار إِذا وَصَـفـتُـكَ مِـن لِسـاني
وَمِـن قَـلَمـي عَـلَيـكَ وَمِـن بَناني
لَئِن مِـنَـعـتُـكَ قَـومَـك مِن حَديثي
فَـكَـم بـاتَـت تُـسـاجلك الأَماني
وَإِن حَـجـبـوك عَـن نَـظـري فَـإِنـي
أَراكَ بِـعَـيـن فـكـري مِـن مَكاني
وَإِن تَــكُ نــار صَــدِكَ لي تَـلظـى
فَــمِــنــكَ أَشـمُّ رائِحَـة الجِـنـانِ
وَإِن شَــرَّقــت أَو غَــرَّبــت عَــنــي
فَــمــالَكَ مِــنــزل إِلّا جِــنـانـي
سَـقـى الأَثلاث مِن بَيرين دَمعي
وَحَـيـا العَهـد هـاتيك المَغاني
مَـعـاهـدُ كَـم جَـنـيت العَيش غَصّاً
بِهـا زَمَـنـاً وَلَم أَعـهَـد بِـجاني
أَروح بِهـا أَجـرُّ الذَيـل تَـيـهـاً
وَأَسقي الراح مِن راح التَهاني
لَيـــال كُـــلَهــا ســحــر وَدَهــري
فَــوادي مِـنـهُ يَـرتَـعُ فـي أَمـانِ
فَـغـالَطَـنـي الزَمـان وَقـالَ كَهل
وَأَيـام الصِـبـا فـي العُـنـفُوانِ
أَقـبـل الأَربَـعـيـن أُصـيب شَيباً
فَـمـا عـذر المُـشيب وَقَد دَهاني
طَـوَت أَيـدي الحَوادث بَسطَ لَهوي
وَأَلوت عَــن مَــواطِــنِهِ عِــنـانـي
وَمـا تَـرَكـتُ مِـن اللذات شَـيـئاً
لِمِـثـلي غَـيـر مَدحِكَ في الزَمانِ
لَكَ القَــلَم الَّذي يَـزري مَـضـيّـاً
لَدى الأَحكام بِالعَضب اليَماني
بَــراهُ اللَهُ لِلأَعــداءِ حَــتـفـاً
وَصَــيــرَهُ الحَــيــاة لِكُــل قــانِ
وَخَـــط يَـــســحــر الأَلبــاب وَدَت
لَو اِكـتَـحَـلَت بِهِ مُـقـل الحِـسانِ
وَفـــي طَـــي الطُــروس لَهُ رِيــاض
سَـقـاها الفَضل أَنواع المَعاني
وَمـــا الفـــاتـــهُ إِلّا غُـــصــون
أَزاهـرهـا العُـقـود مِن الجُمانِ
وَواواتٌ هِــيَ الأَصــداغ يَــحـكـي
سَـواد سُـطـورَهـا طُـرر الغَـواني
لَكِ الخَـيـرات عُـذر اليـسَ يُحصى
لِسـانـي بَـعـض وَصـفِـكَ بِـالبَـيان
وَلَو أَنــي أَتــيـت بِـكُـل مَـعـنـى
بِـديـع فـي مَـديـحـك مـا كَـفاني
وَإِن أَسـهـبـت أَو أَطـنَـبَـت فيما
بِهِ أَمـعَـنَـت كـانَ العَـجـز شاني
بِـكَ الشَـرَف الرَفـيـع سَما مَحَلّاً
عَـــلَيّـــاً دونَ ذاكَ الفــرقــدانِ
وَأَخـصـيـت المـمـالك بَـعـدَ مَـحلٍ
وَعــادَ رَبــيـعُهـا بَـعـدَ الأَوانِ
حُــسـام الديـن وَالدك المُـفـدى
وَأَنــتَ كَــمــيــه عِــنـدَ الرِهـانِ
إِذا مـا جـلتـمـا فـي بَـحثِ علمٍ
تَـحـل المُـشـكِـلات بِـلا تَـوانـي
أَخـفـت بُـغـاة هَـذا الدَهـر حَتّى
بِهِ تَـخـشـى الأُسـودُ مِن الجَبانِ
عَــنَــت لســطـاك أَزمـنـة وَدانَـت
لَكَ الثَــقــلان مِــن أُنـسٍ وَجـان
فَـمـالك فـي صِـفـاتـك مِـن نَـظيرٍ
وَلا لَكَ فـي مَـقـامـك مِن مَداني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك