أَغارُ عَلى ثَراكَ مِنَ الرِياحِ

40 أبيات | 645 مشاهدة

أَغــارُ عَـلى ثَـراكَ مِـنَ الرِيـاحِ
وَأَســأَلُ عَــن غَــديـرِكَ وَالمَـراحِ
وَأَجـهَـرُ بِـالسَـلامِ وَدونَ صَـوتـي
مَــنـيـعٌ لا يُـجـاعِـزُ بِـالصِـيـاحِ
وَأَهـوى أَن يُـخـالِطَـكَ الحُـزامـى
وَيَـلمَـعَ فـي أَبـاطِـحِـكَ الأَقاحي
وَكَـم لي نَـحـوَ أَرضِـكَ مِـن مَـسيرٍ
دَفَــعـتُ بِهِ الغُـدُوَّ إِلى الرَواحِ
وَهَـذا الدَهـرُ خَـفَّضـَ مِـن عُـرامي
وَرَنَّقـَ مِـن غَـبـوقـي وَاِصـطِـبـاحي
وَقَـد كـانَ المَـلامُ يَـطـيـفُ مِنّي
بِـمُـنـجَـذِبِ العِنانِ إِلى الجِماحِ
تَــؤولُ النــائِبـاتُ إِلى مُـرادي
وَيُعطيني الزَمانُ عَلى اِقتِراحي
وَعــالِيَــةِ السَـوالِفِ وَالهَـوادي
تَـدافَـعُ فـي الأَسِـنَّةـِ وَالصَـفاحِ
إِذا اِسـتَـقصَينَ غامِضَةَ الدَياجي
فَــقَــأتُ بِهِـنَّ عـاشِـيَـةَ الصَـبـاحِ
وَمُــــدَّرِعٍ سَـــمَـــوتُ لَهُ مِـــغَـــذّاً
وَقَـد غَـرِضَ المُـقـارِعُ بِـالرِمـاحِ
بِــنــافِــذَةٍ تَــمَـطَّقـُ عَـن نَـجـيـعٍ
تَــمَـطُّقـَ شـارِبِ المَـقِـرِ الصُـراحِ
وَأُخـرى فـي الضُـلوعِ لَهـا هَديرٌ
هَــديــرَ الفَــحــلِ قُــرِّبَ لِلِّقــاحِ
فَـمـا لي تَـطـلُبُ الأَعداءَ حَربي
وَيُــصـبِـحُ جـانِـبـي فَـرَضَ اللَواحِ
أَبـا هَـرِمٍ وَأَنـتَ تُـريـدُ ضَـيـمـي
بِــأَيِّ يَـدٍ تُـطـامِـنُ مِـن طَـمـاحـي
لَحِـقـتُ أَبي نِزاعاً في المَعالي
وَعِـرقـاً فـي الشَـجاعَةِ وَالسَماحِ
وَأَنــتَ فَــمـا لَحِـقـتَ أَبـاكَ إِلّا
كَـمـا لَحِـقَ الذُنـابـى بِـالجَناحِ
نُميتَ مِنَ العُقوقِ إِلى المَخازي
كَما يُنمى الهَريرُ إِلى النَباحِ
فَـنَـحـنُ نَـرى مَـكـانَـكَ مِـن نِزارٍ
مَكانَ الداءِ في الأَدَمِ الصِحاحِ
بَــنــي مَــطَـرٍ دَعـوا العَـليـاءَ
يَـطـلَعُ إِلَيـهـا كُلُّ مُنذَلِقٍ وَقاحِ
وَوَلّوا عَـن مُـقـارَعَـةِ المَـنـايا
وَلُقــيــانِ المُــلَمـلَمَـةِ الرَداحِ
أَيَــخــفــى لُؤمُ أَصــلِكُــمُ وَهَــذي
قُــروفُــكُــمُ تَـنُـمُّ عَـلى الجِـراحِ
تُـعَـيُّرُنـا القَـبـائِلُ أَن قَـطَعنا
قَــرائِنَ عــامِــرٍ وَبَــنــي رِيــاحِ
وَعَــلَّقــنــا مَـطـامِـعَـنـا بِـحَـبـلٍ
تُــعَــلَّقُهُ القُــلوبُ بِــغَـيـرِ راحِ
وَكُـــلُّهُـــمُ يَـــجُـــرّونَ العَــوالي
مُــحـافَـظَـةً عَـلى عُـشـبِ البِـطـاحِ
فَــبَــلِّغ ســادَةَ الأَحــيـاءِ أَنّـا
سَـلَونـا بِـالغِـنـا ضَـربَ القِداحِ
وَعِـفـنـا القـاعَ نَـسـكُنُهُ وَمِلنا
عَـنِ السَـمُـراتِ وَالنَـعَمِ المِراحِ
وَطَــبَّقــَتِ العِــراقَ لَنــا قِـبـابٌ
نُــظَــلِّلُهــا بِــأَطــرافِ الرِمــاحِ
نُــعَـلَّلُ بِـالزُلالِ مِـنَ الغَـوادي
وَنُـتـحَـفُ بِـالنَـسـيمِ مِنَ الرِياحِ
وَجـاوَرَنـا الخَـليـفَةَ حَيثُ تَسمو
عَـرانـيـنُ الرِجـالِ إِلى الطَماحِ
نُــوَجِّهــُ بِـالثَـنـاءِ لَهُ مَـصـونـاً
وَنَــرتَــعُ مِـنـهُ فـي مـالٍ مُـبـاحِ
وَسَـيّـالُ اليَـدَيـنِ مِـنَ العَـطايا
مَهــيــبُ الجِـدِّ مَـأمـونُ المُـزاحِ
إِذا اِبـتَـدَرَ المَلامَ نَدى يَدَيهِ
مَـضـى طَـلقـاً عَـلى سُـنَنِ المِراحِ
أَمـيـرُ المُـؤمِـنـيـنَ أَذالَ سَيري
ذُرى هَـــذي المُـــعَــبَّدَةِ الرِزاحِ
فَـكَـم خـاضَ المَـطِـيُّ إِلَيـكَ بَحراً
يَـمـوجُ عَلى الأَماعِزِ وَالضَواحي
سَــرابٌ كَــالغَـديـرِ تَـعـومُ فـيـهِ
رُبـىً كَـغَـوارِبِ الإِبِـلِ القِـمـاحِ
وَكَـم لَكَ مِـن غَـرامٍ بِـالمَـعـالي
وَهَــمٍّ فــي الأَمـانـي وَاِرتِـيـاحِ
وَأَيّــامٍ تَــشُــنُّ بِهـا المَـنـايـا
عَـوابِـسَ يَـطَّلـِعـنَ مِـنَ النَـواحـي
إِذا ريـعَ الشَـجـاعُ بِهِـنَّ قُـلنـا
لِأَمــرٍ غَــصَّ بِــالمــاءِ القَــراحِ
فَـلا نَـقَـلَ المُهَـيـمِـنُ عَنكَ ظِلّاً
مِـنَ النَـعـمـاءِ لَيـسَ بِـمُـسـتَباحِ
وَواجَهَــكَ الثَــنــاءُ بِــكُــلِّ أَرضٍ
مُــعــاوِنَـةٍ لِشُـكـري وَاِمـتِـداحـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك