أَغباوةٌ بالعُربِ والعَجَمِ
47 أبيات
|
428 مشاهدة
أَغـــبـــاوةٌ بــالعُــربِ والعَــجَــمِ
أَم كـــلُّهـــم اِلْبٌ عـــلى ظُـــلْمِــي
زَعَـمـوا بـأَنْ لا عـيـبَ فـي كَلِمي
الا اخــتـصـارُ النـثْـرِ والنَـظْـمِ
انْ قــلَّ دلَّ عــلى المــرادِ فــلمْ
يــبــعـدْ عـلى المـتـبـلّدِ الفـدْمِ
مـا الطـولُ انْ أوضـحـتَ فـي قِـصَرٍ
مــمــا يـزيـدُ أَخـاكَ فـي الفـهْـمِ
لا يــلحــقـونَ بـجـريـهـم خَـبَـبـي
أَو يــلحــقُ الدَّبَــرانُ بــالنـجْـمِ
شــاع النــفـاقُ فـمـا أرَى أَحـداً
يُــبــدي الرضــا الاَّ عــلى رَغْــمِ
مـا لي سِـوى السَّيـْفِ الحُـسَامِ أخٌ
للهِ مــــــا وَلَدَتْ بــــــه أُمــــــيِّ
يَــحــمــى ولا تُــحــمــى مـضـاربُه
كـم بـيـنَ مـن يُـحـمـى ومـن يَحمِي
لاقــيــتُ بــعــدكــم صَــمَـامِ ومَـنْ
لاقــى صَــمَــامِ يــقـلْ لهـا صَـمّـي
ومــدحــتُ قــومــاً لو شَــتَــمـتُهـم
حــاشــى عُــلاي لزانَهــم شَــتْـمِـي
مُـدِحـوا فـمـا ارتـاحـوا وذمـهـم
قــومٌ فــمــا جَــزِعــوا مــن الذَّمِّ
ولقـــد لبـــســـتُهُـــمُ عــلى جَــرَبٍ
وكــظــمــتُ لو يَــرضـونَ بـالكـظْـمِ
مـن بـعـدِ مـا جاروا وما ظَلموا
وأَتــوا مُـسَـالمـتـي عـلى الظُّلـْمِ
هــلاَّ وفــي الأَغــمــادِ مُــرْهَـفَـةٌ
كَـمَـنـتْ كـمـونَ العَـزمِ فـي الهَـمِّ
والسَّمــهــريــةُ فــي مــراكــزهــا
طـــلبَ الاقـــالةَ قــارفُ الكَــلْمِ
فــالآنَ اذْ وَقَــعَــتْ مــواقــعُهــا
يــوجــونَ بــعــد نُـدوبَهـا سِـلْمِـي
لو جـئتُ أَبـغـي البـرءَ فـي جُـشَمٍ
يــومــاً لأَغْــدُرَهُ عــلى سُــقْــمِــي
أَو أَنْ أَخُــصَّ بــهــا بَــنــي مـطـرٍ
ذادوا العِــدَى بــفــواهــقٍ فُـقْـمِ
مَـن يـلقَهم يلقَ الطعانَ على ال
لبــــاتِ قـــبـــلَ ورودِه يُـــدْمِـــي
قــوم يُــراعــونَ الوحــوشَ فــمــا
تَــدنــو مــخـاطِـمُهُـم مـن الخَـطْـمِ
يــقــرون زادَهــم الضــيـوف ويـح
مـونَ المـضـافَ مـن الردَى الحَتْمِ
مــنــعُ الذِّمــارِ أَجــلُّ مــكــرمَــةٍ
وأَجــلُّ مــنـه البـذلُ فـي العُـدْمِ
وكـلاهـمـا هـبةُ الحياةِ لدى ال
هــيــجــاءِ والايــثــار بـالطَّعـْمِ
لا جــودَ يــتــلو مـا بِهِ بـدَأوا
هــــلْ ثــــالثٌ للروحِ والجِـــسْـــمِ
بـالبـيـتِ أَحـلِفُ والألى رَفَـعُـوا
أَحـــجَـــارَهُ رَضْـــمـــاً عــلى رَضْــمِ
وولاة عـــبـــدِ الدارِ تَــحــجــبُهُ
اِلا مـــن التـــطـــوافِ واللثْـــمِ
والرَّاقِـــصَـــاتِ بـــكـــلِّ لامِــعَــةٍ
يــمــســحــنَهــا بــمــنـاسِـمِ خُـثْـمِ
مـا كـان كـابـنِ المَـرزُبـانِ ولا
فـيـمـا يـكـونُ أَخـالُ فـي العُـجْمِ
أَحـــــمَـــــى لداعٍ فــــرَّ اخــــوتُه
عــنــه وأجــبــرُ مــنــه للعَــظْــمِ
يَـــــزْدَ انَـــــفَـــــاذَارٌ وأَيُّهـــــُمُ
فـي العَـزمِ يُـشْـبِهُهُ وفـي الحَـزْمِ
ضِــرغــامــةٌ يــغــدو عــلى حَــنَــقٍ
فــيــصــيــبُ مـن لاقـى بـلا جُـرْمِ
أشــبــالُه فــي الغَــيــلِ طـاويـةٌ
قـــدْ عُـــوِّدَتْ لحــمــاً عــلى لَحْــمِ
أَوْحَـــيَّةـــٌ تُـــحْـــيـــي حـــمــيَّتــه
وتُــمــيــتُ عــن تُــمــتَـاهُ بـالشَّمِ
أو كــالسِّمــاكِ تَــخَــالُهُ قَــبَـسـاً
في الأفقِ وهو الأَرضُ في العَظْمِ
مِــنْ مَـعْـشَـرٍ تَـنْـدَى اذا كـبـتـوا
أَقــــلامــــهـــم بـــالأَرْي والسَّمِ
لم يـقـو ذو القـرنـين حين سَما
الاَّ بـــطَـــاقَــتِهــمْ عــلى الرُّدْمِ
نــزلوا بـواسـطـةٍ البـلادَ فـهـم
يـحـمـونَ عـنـهـا بـالقَـنـا الصـمِ
هــم فــجَّروا الأنــهــارَ طـائعـةً
فـيـهـا وراضـوا الخـيـلَ باللجمِ
فـالرومُ مـنـهـم حـيـن تـطـلبـهـم
والهِــنْــدُ بـيـن الحـدسِ والعـزمِ
طــردوا الليـالي عـن طـوادثِهـا
ومـشـوا عـلى الطـوفانِ في اليَمِ
وهــم بــنُــو الأَحْــرارِ طِــفـلُهُـمُ
يَــغــنَــى بِــنِــسْـبَـتِهِ عـن الاسْـمِ
أنــتَ المــحــامــي عــن ذمـارِهـم
والجــهــلُ مــنــدرعُ عـلى الحِـلْمِ
ولك الثــلاثــةُ مــن بــيــوتـهـم
عــنـد القـضـاءِ وفـيـصـلِ الحُـكْـمِ
مـا زلتَ تـنـفـي الضـرَّ عـن جَسدِي
حــتــى نــفـيـتُ الشـكَّ عـن وَهْـمِـي
وحـــسِـــبـــتُ ظِـــلَّكَ فــيَّ هــاجــرةً
فــاذا ظِــلالُ مــقــاطــفِ الكَــرْمِ
ســقــيـاً لتـربـةِ أصـبـهـانَ فـقـد
خُـــصَّتـــْ بـــكـــل سَــمَــيْــدَعٍ قَــرمِ
تُــغــنــي عــن المـأثـورِ لَفْـظـتُهُ
وتـــنـــوبُ لحــظــتُهُ عــن السَّهــْمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك