أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ

21 أبيات | 636 مشاهدة

أَغُــرَّتُــكَ الشِّهـابُ أَمِ النَّهـارُ
وراحـتُـكَ السَّحـابُ أَمِ البِـحارُ
خُـلِقْـتَ مَـنِـيَّةـً ومُـنـىً فـأضـحَـتْ
تَـمـورُ بـك البـسيطةُ أو تُمارُ
تُـحَـلِّي الديـنَ أو تَـحمي حِماه
فــأنــتَ عـليـه سُـورٌ أو سِـوارُ
سـيـوفُـكَ مـن شَكاةِ الثَّغرِ بُرءٌ
ولكــن للعِــدا فــيــهـا بَـوارُ
وكـفَّاـكَ الغَـمـامُ الجَوْدُ يَسْري
وفـــي أحـــشــائِه مــاءٌ ونــارُ
يَـسـارٌ مـن سـجـيِّتـِها المَنايا
ويُـمـنـى ن عَـطـيَّتـهِـا اليَـسارُ
عَـصَـفْـتَ بـحـاتـمٍ كَـرَمـاً فأضحَى
وجُــلُّ فَـعـالِه المـشـهـورِ عـارُ
فـقـد شَهِـدَتْ ومـا حـابَـتْـكِ طـيٌّ
بِــأنَّ الجُــودَ مَــعــدِنُه نِــزارُ
يَــحُــفُّ الوَفْـدُ مـنـك بـأَرْيَـحـيٍّ
تَـحُـفُّ بـه السَّكـيـنَـةُ والوَقارُ
وسـيـفٌ مـن سـيـوفِ اللهِ مُـغرىً
بسَفْكِ دِما العِدا منه الغِرارُ
وبـدرٌ مـا اسـتـسرَّ البدرُ إلا
تـعـالَى أن يُـحـيطَ به السِّرارُ
حــضَـرْنـا والمـلوكُ بـه قِـيـامٌ
تَـغُـضُّ نـواظـراً فـيـها انكسارُ
وزُرْنـا مـنه ليثَ الغابِ طَلْقاً
ولم نــرَ قــبـلَه ليـثـاً يُـزارُ
فـكـانَ لجـوهـرِ المَجدِ انتظامٌ
وكـان لجـوهـرِ الحَـمدِ انتثارُ
بـعـثْتَ إلى الثُّغورِ سحابَ عدلٍ
وبَــذلٍ لا يَــغُـبُّ له انـهـمـارُ
وأسـكـنْـتَ السـكـيـنةَ ساحتَيها
فـقـرَّتْ بـعـدَما امتنعَ القَرارُ
وعـلَّمْـتَ النَّفـيـرَ بـهـا رجالاً
عَــداهُــم عــن عــدوِّهــمُ نِـفـارُ
وفِــضْــتَ عـلى عـدوِّهـمُ فـقُـلنـا
أفـاضَ البـحـرُ أم سـحَّ القُطارُ
مـكـارمُ يَـعـجَـزُ المُـدَّاحُ عنها
فـجُـلُّ مـديـحِهـم فـيها اختصارُ
فـعِـشـتَ مـخيَّراً أعلى الأماني
وكـان عـلى العدوِّ لك الخِيارُ
وضـيـفُـكَ للحَـيـا المـنهلِّ ضَيفٌ
وجــارُكَ للرَّبـيـعِ الطَّلـْقِ جـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك