أغرُّ مُخيلات الأماني لموعُها

103 أبيات | 222 مشاهدة

أغــرُّ مُــخـيـلات الأمـانـي لمـوعُهـا
وأشـقـى نـفـوس الشـائمـيها طموعُها
دعـتـنـا إلى حـمـد الرجـال وذمـهـم
هــمــوعُ ســحــابــات لهـم ودمـوعـهـا
وللدهــر فــيــنـا قـسـمـة عـجـرفـيـة
عـلى السـخط والمرضاة منا وقوعها
فـهـيـمـاءُ فـي ضـحل السارب كُرُوعُها
وهـيـمـاء فـي بـحـر الشراب كروعها
وســافــلة يــزري عـليـهـا سـفـولُهـا
ويــافـعـة يـزري عـليـهـا يـفـوعـهـا
وفـي هـذه الدنـيـا عـصـائبُ لم تزل
لخــطــة ضــيــم لا لحــقٍّ خــنــوعـهـا
فـلا فـي الهَنات المُحفظات إباؤها
ولا فـي الحـقوق الواجبات بخوعها
فـلا يـأمـنـوا وليحذروا غبَّ أمرهم
فـبـغـي الجـدود العـاليـات صروعها
ومـن أمـنِ نـفـس أن تـخـاف ولم يكن
لتــأمـن مـن مـكـروهـة لا تـروعـهـا
ســيــنــفـر مـن أمـن العـواقـب آمـنٌ
بَـلا مِـن مُـنـاه مـا جـنـاه خـدوعها
وللنــاس أفــعــال يـجـازى مـدادُهـا
وللدهــر أحــوال يــكــايـل صُـوعـهـا
لعـــلَّ ذرى تـــهــوي وعــل أســافــلاً
سـتـعـلو وخـفَّاـض المـبـانـي رَفوعها
فـكـم مـن جـدود ذل مـنـهـا عـزيزها
وكـم مـن جـدود عـز مـنـهـا ضَـروعها
ألا أبـلغـا عـنـي العلاء بن صاعدٍ
رســالة ذي نــفــسٍ قــليـلٍ هـلوعـهـا
فــإن تــحــتـجـز فـالله جـمٌّ عـطـاؤه
وإن تـحـتـجـب فـالشـمـس جـم طلوعها
أبـت نـفـسـك المـعـروف حـتـى تبتلت
إلى اليـأس نـفـس واطـمـأن مـروعها
ولكــنــكــم لا تــبــطــنــون مــحـبـة
لنـخـلتـكـم مـا سـحَّ أرضـاً صـقـوعـها
فـقـد عـزفـت عـن كـل ما كنت أبتغي
لديــك فـأمـسـى كـبـريـاءً خـضـوعـهـا
ســأظــلف مــن نـفـس بـذلت سـجـودهـا
وكـان حـقـيـقـاً أن يـصـان ركـوعـهـا
هـي النـفـس أغـنتها عن الدهر كله
قـنـاعـتـهـا إذ لم يـفـتـها قنوعها
عـفـاء عـلى الدنـيـا إذا مـستحقها
بـغـاهـا ومـن تـبـغـى لديـه منوعها
جـزتـكـم جـوازي الشـر يـا آل مخلد
وأقـوت مـن النـعـمى عليكم ربوعها
ولا انـفـرجـت عـنكم من الكره خطةٌ
ولا الْتَـأَمَـت إلا عـليـكـم صـدوعها
ولا صـــمـــدت إلا إليــكــم مــلمــة
ولا كـان فـيـكـم يـوم ذاك دفـوعها
ليــهـنـيـكُـمُ أن ليـس يـوجـد مـنـكـمُ
لبـوس ثـيـاب المـجـد لكـن خـلوعـها
وأن ركـايـا المـاء فـيـكـم جَرورها
إذا كان في القوم الكرام نَزوعها
نـظـرنـا فـأجدى من عطاياكم المنى
وأنـدى عـلى الأكـبـاد منهن جوعها
وجــدنـاكـم أرضـاً كـثـيـراً بـذورهـا
رواءً ســواقـيـهـا قـليـلاً رُيـوعـهـا
فـلا بـوركـت عـيـن تـسـيـح لسـقـيها
كـمـا لم تبارك في الزروع زروعها
جـهـدنـاكـم مـريـاً فقال ذوو النهى
لقـد أشـبـهـت أظـلاف شـاة ضـروعـها
ألا لا سـقـى الله الحيا شجراتكم
إذا مـا سـمـاء الله صـاب هـمـوعها
فــمــا بــردت للاغــبــيــن ظـلالهـا
ولا عــذبــت للســائغـيـن نـبـوعـهـا
أبــت شــجــرات أن تـطـيـب ثـمـارهـا
وقــد خــبـثـت أعـراقـهـا وفـروعـهـا
نــكـحـتـم بـلا مـهـر قـوافـيَ لسـتـمُ
بــأكـفـائهـا فـاللائعـات تـلوعـهـا
رويــدكــم لا تــعــجــلوا ورُوَيـدَهـا
سـتـغـلو لدى قـوم سـواكـم بـضـوعها
ســتُـمـهَـرُ أبـكـاري إذا وخـدت بـهـا
خَـنـوفُ المـهـارى بـالفـلا وضَبوعها
وإنــي إذا مـا ضـقـت ذرعـاً بـبـلدة
لجــواب أقــطــار البــلاد ذروعـهـا
وليـس القـوافي بالقوافي إن اتّقى
هــجــوعــكــم عـن حـقـهـا وهـجـوعـهـا
وليـسـت بـأشـبـاه الأفـاعـي عـرامةً
مـتـى لم يطل بالعيث فيكم ولوعها
وكـانـت إذا أبـدت خـشـوعـاً فـخـيِّبت
أبـى عـزهـا أن يـسـتـقـاد خـشـوعـها
ومـن لم تـجـد فـي فضل كفيه مرتعاً
فـفـي عـرضـه لا فـي سـواه رتـوعـها
ألا تـلكـم الغيد العطابيل أصبحت
إلى غــيـركـم أرشـاقـهـا وتـلوعـهـا
عــذارى قـواف كـالعـذارى خـريـدهـا
يـقـود الفـتـى نحو الصبا وشَموعها
كــســونــاكــم مــنـهـا ونـحـن بِـغـرَّةٍ
مـدائح لم تـغـبـط بـربـح بُـيـوعـهـا
وكــم نــزعـت مـنـا إليـكـم مـطـامـع
فـأضـحـت وعـنـكـم لا إليكم نزوعها
لقـد ضـللت وجـنـاء بـاتـت وأصـبـحت
يُهــزُّ إليــكــم رحــلهــا وقـطـوعـهـا
قـضـى ربـهـا أن لا تـحـل نـسـوعـهـا
يـد الدهـر إذ شـدت إليـكم نسوعها
تـسـربـلتـم النـعـمـى فـطال عثاركم
بـأذيـالهـا واسـودَّ مـنـهـا نـصوعها
ومــا عـطـرت أثـوابـهـا إذ عـلتـكـمُ
ولا حـسـنـت فـي عـيـن راء دروعـهـا
ولم تُـظـلَموا أن تعثروا في ملابسٍ
مُــذيَّلــةٍ أبــواعُــكــم لا تـبـوعـهـا
عــلى أنــكــم طـلتـم بـحـظ عـلائكـم
فــلجَّ بــعــيــدانٍ لئامٍ مــنــوعــهــا
بـسـقتم بسوق النخل ظلماً فأبشروا
سـتـسـمـو بـكـم عـمـا قـليـل جذوعها
وقـلتـم رجـحـنـا بـالرجـال بـحـقِّنـا
وأي رجــال لم تَــزِنــكــم شُـسـوعـهـا
وهــل أنــتــم إلا مـذيـعـو مَـنـاسـبٍ
تــردُّ عـليـكـم مـا ادعـاه ذيـوعـهـا
أحـــلّكـــم ورهـــاء يُـــرذمُ أنــفُهــا
فـيـمـخـطـهـا مـن شـدة الموق كوعها
مـــفـــكــك أوصــال مــعــلَّل فــقــحــةٍ
عــضـوضٌ بـسـفـلاه الأيـور بـلوعـهـا
ضـعـيـف اللُّتـيّا في الدماغ سخيفها
قـوي اللُّتـيـا فـي الحـتـار لذوعها
يــلاحــظُ دنـيـاه فـأحـلى مـتـاعـهـا
طـوامـيـرُهـا فـي عـيـنـه وشـمـوعـهـا
ومــا عـدمـت وجـعـاءُ عـبـدون سـلحـةً
ولا طــهــرت إلا وفــحــل يـقـوعـهـا
أنــوفــكـم أعـنـي بـمـا قـلت آنـفـاً
بــنـي مـخـلدٍ حـيَّ الأنـوفَ جـدوعـهـا
أفـدتـم ثـراء فـاسـتـفـدتـم عـروبـةً
وقـد فـضـح الأنـسـاب مـنكم شيوعها
وإن بـيـوت البـدو لو تـصـدقـونـنـا
لأبــنــيــةٌ مـا ظـللتـكـم نُـطـوعـهـا
ولو أنــكـم كـنـتـم دهـاقـيـنَ سـادةً
لمـا راقـكـم جـوع العـريـب ونوعها
أبـت ذكـر حـزوى مـنـكـمُ واشتياقكم
إليـهـا قـلوب ذكـرُ جُـوخَـى يَـضـوعها
فَـديـتُـم بـنـي وهـبٍ فـإنـي رأيـتـهم
أبـوا قـذعـةً يـحـتـج فـيـها قذوعها
وأقـنـعـهـم مـن مـجـدهـم مـا كـفاهمُ
وأعـلى نـفـوس الراغـبـيـن قـنـوعها
ومـا درك الدهـقـان فـي قـيـل قائل
ألا ذاك خــصـاف النـعـال رقـوعـهـا
ألا ذاك بــنــاء الحــيـاض ورودهـا
ألا ذاك حــلاب اللقــاح رضــوعـهـا
وإن كــان فــي عــدنـان نـور نـبـوة
فَــرُوْجٌ لظــلمــاءِ الضـلالِ صَـدُوعـهـا
ومــن حــكـمـهـا لعـنُ الدعـيِّ وثـلبِهِ
إذا واصــل الأرحـام عُـدَّ قـطـوعـهـا
أرى ســقــم الدنـيـا بـصـحـة حـظـكـم
شــفــى داءهــا ضـرّارُهـا ونـفـوعـهـا
وهــذا أبــو العـبـاس حـيّـاً مـؤمّـلاً
ضَـروبُ الرؤوسِ الطـامـحـات قَـمـوعها
فـتـى مـن بـنـي العـباس كهلٌ جلاله
رَكــوبٌ لأشــراف النــجـاد طـلوعـهـا
فَــروق لألبــاس الأمــور فَــصـولهـا
ضَــمـوم لأشـتـات الأمـور جَـمـوعـهـا
ولله والأيــــام فـــيـــه وديـــعـــةٌ
تُـداوى بـهـا البـلوى وشيكٌ نجوعها
ومـا بـرحـت فـي كـل حـالٍ تـسـوسـهـا
له شــيــمٌ زهــر المــحـاسـن روعـهـا
فــصــبــراً لأيــام له ســتــرونــهــا
يـطـول عـليـكـم أيـها القوم سوعها
وقــد شــمــتــمُ مـنـه ومـن أوليـائه
بــوارقَ لم يُــخـلِف هـنـاك لمـوعـهـا
ألا تــلك آســاد الشــرى وبـروزهـا
فـدتـهـا خـنـازيـر القـرى وقُـبوعها
بـدوا وجـحـرتـم ظالمين بني استِها
فـبـتُّمـ وفـي الأستاه منكم كُسوعها
ومـا يـسـتـوي في الطير صقر وهامة
لعــمــري ولا شـحّـاجـهـا وسَـجـوعـهـا
جـمـحـتـم إلى القصوى من الشر كله
وللدهــر فــيــكـم روعـة سـيـروعـهـا
وأبـطـركـم أكـل الحـرام فـأمـهـلوا
لكــل أكــول هــوعــةٌ ســيــهــوعــهــا
كـأن قـد دسـعـتم بالخبيث ولم تزل
لكــم دَسَــعــاتٌ لا يُــسـقَّى دسـوعـهـا
سـتُـكـسـع مـنـكـم دولة حـان بـيـنُها
بــدولة صــدق قــد أظــل رجــوعــهــا
تــقــوم بــهـا مـن آل وهـب عـصـابـةٌ
تـحـنَّتـ عـلى نـصـح المـلوك ضـلوعها
لهــم دولة مــنــصــورة بــفــعـالهـم
أبـى النـصر أن تنفض عنها جموعها
تــقــدمـهـم فـي كـل فـضـل سـيـوفـهـا
ومــعــروفـهـم فـي كـل أزل دروعـهـا
هـنـالك يـشـفـى مـن صـدورٍ غـليـلُهـا
إذا ما الدواهي طال فيكم شروعها
أرتــنــي ســعــودي ذلك اليـوم أنـه
بــرود نــفــوس حُــلِّئت ونُــقــوعــهــا
ولا رقـــأت إبَّاـــن ذاك دمـــاؤهـــم
ولا أعـيـن فـاضـت عـليـكـم دمـوعها
مــنــحــتـكـمـوهـا شـكـم نـفـس أبـيـة
قـليـل عـن الطـاغـي الأبـيِّ كيوعها
فــدونــكـم شـوهـاء فـوهـاء صـاغـهـا
مُــشــوِّهُ أقــوال وطــوراً صَــنــوعـهـا
ومـا كـنـت قـوال الخـنـا غير أنني
قَـؤولُ التـي تـشـجي اللئيم سَموعها
رَؤومُ صــفــاةٍ أنــبــتــت وتــفــجــرت
رَجــومُ صــفــاةٍ أصــلدت وقَــروعــهــا
وإنــي لمــنَّاــح الأنــوف تــحــيـتـي
فـإن جـهـلت حـقـي فـعـنـدي نـشـوعها
فـإن شـمـخـت مـن بـعـد ذاك فـإنـنـي
قَـــذوعٌ لآنـــافٍ قــليــلٍ قُــذوعــهــا
بــحـدٍّ جـرت جـري الريـاح فـأصـبـحـت
ســطــوع ضـيـاء النـيِّريـن سـطـوعـهـا
فــمــن صـد عـن نـفَّاـحـهـا وبـرودهـا
فــعــنــدي له لفّــاحـهـا وسَـفـوعـهـا
وإنــي لطــلاب التــي أنــا أهـلهـا
وغـيـري إذا ولت قـفـاهـا تـبـوعـها
ومـا أنـا في حال العطايا فَروحها
ومـا أنـا في حال البلايا جزوعها
لقـد سـرَّت الدنـيـا وضـرت جـنـاتَهـا
فـمـجّـاجـهـا للقـوم أريـاً لَسـوعـهـا
فـلا تـأس للدنـيـا ولا تغتبط بها
فــوهــابــهــا ســلابـهـا وفـجـوعـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك