أغلَقتَ فَضلَةَ قَلبِكَ المَرهُونِ

50 أبيات | 187 مشاهدة

أغــلَقــتَ فَــضــلَةَ قَـلبِـكَ المَـرهُـونِ
وَجَهِــلتَ فــاسـتـأمَـنـتَ غَـيـرَ أمـيـنِ
وَلَو اسـتَـنَـدتَ إلَى الخـيارِ وَكَونِهِ
لَكَ مـا رَجَـعـتَ بِـصَـفـقَـةِ المَـغـبُـونِ
تُــقــلَى وَتَــعــشَـقُ إنَّهـا لَغَـبـيـنَـةٌ
إعــطــاءُ رُوحِــكَ مــانِــعَ المـاعُـونِ
مُــت بِــالنَّوَى وَفُــنُــونِهِ فَــلَنــونُهُ
مُــشــتَــقَّةــٌ لَكَ مِــن عَــذابِ الهُــونِ
لَولا مُـزايَـلَةُ العُـقُـولِ مِنَ النَّوَى
مــا لُقِّبــَ المَــجـنُـونُ بِـالمَـجـنُـونِ
أَمِـنَ الغَـضا حَمَلَت لنا ريحُ الصَبا
نَــفَــحــاتِ ذاتِ الخــالِ أَم داريــنِ
مَـرَّت بِـنـا بَـعـدَ الكـرَى فَـتَـنَـفَّسـَت
فَــسَــرَت بِـنَـكـهَـتِهـا مَـعَ النِّسـريـنِ
وَمِـنَ العَـقـائِلِ فـي الحِجالِ عَقائِلٌ
جُـبُـنُ البَـراقِـعِ عَـن عُـيُـونِ العـينِ
خَـطَـرُوا بِـنَـعـمـانَ الأَراكَ وَنَفَّجُوا
اُزرَ لاحَــقــائِبِ عَـن نَـقـا يَـبـريـنِ
مِــن كُــل جــائِلَةِ الوِشــاحِ غَـريـرَةٍ
غَــنـيَـت مَـحـاسِـنُهـا عَـنِ التَّحـسـيـنِ
تَهــتَــزُّ مِـن سُـكـرِ الشَّبـابِ كَـأنَّمـا
لَعِـبَـت بِـعِـطـفَـيـهـا ابنَةُ الزَّرجُونِ
وَمُــعَــصـفَـرُّ الخَـدَّيـنِ يَـسـحَـرُ لَحـظُهُ
مِـن ذي الحِـجَى وَهُوَ ابنُ عَشرِ سِنينِ
قَــمَـرٌ يُـعـاتِـبُـنـي بِـمـا يَـشـوي بِهِ
كَـبِـدي فَـيُـغـضِـبُـنـي وَلا يُـرضـيـنـي
أَزِفَ الرَّحــيــلُ فَــضَــمَّنـي بِـشِـمـالِهِ
مُــتَــودعــاً وَضَــمَــمــتُهُ بــيَـمـيـنـي
فَــدُمُــوعُهُ كَــمَــدامِــعــي مِــن فِــضَّةٍ
فـــي خَـــدِّهِ وَأنــيــنُهُ كَــأنــيــنــي
إيّــاكَ والطَّمـَعَ الدَّنـيـءَ وَأن يُـرَى
أبــداً قَــريــنَــكَ فَهُــو شَــرٌّ قَـريـنِ
لا تَـغـلُ فـي طَـلَبِ المَـعـاشِ فَإنَّها
مَــضــمُــونَــةٌ فــي رِزقـكَ المَـضـمُـونِ
الفَـقـرُ يُـبـلي والغِـنَـى يُطغي فَعُذ
مِــن فَـقـرٍ عـيـسَـى أَو غِـنَـى قـارُونِ
الحَـزنَ بَـعـدَ الحَـزنِ لَيلَكِ والسُّرَى
يـا نـاقَـتـي والبَـيـنَ بَـعـدَ البَينِ
مَــن فــاتَهُ نَــظَــرُ النَّبـيّ بـيَـثـرِبٍ
فَــعَــلَيــهِ بِــالمَهــدي فـي دِيـبَـيـنِ
هَــذا ابــنُ ذاكَ وَفـي أَبـيـهِ وَجَـدِّهِ
مــاكــانَ مِــن مُــوسَــى إلَى هــارُونِ
هَـــديٌ كَهَـــديِ المُــرسَــليــنِ كَــأَنَّهُ
وَحــيٌ عَــنِ الرَّحــمــنِ عَــن جِــبـريـنِ
وَكَـــأَنَّ أحـــمَـــدَ أَحـــمَـــدٌ وَكَـــأنَّهُ
بَــيــنَ السُّيــُوفِ عَــليُّ فــي صِــفَـيـن
خَـلِّ البَـطـالَةَ واغـتَـرِف مِـن رَاحَتَي
كَــفَّيــهـش مِـن سَـيـحُـونِ أَو جَـيـحُـونِ
وَردِ الحَـيـاةَ إلَى المَـمـاتِ مُخَيَّراً
مِــن غَــيــثِ داجــيَــةٍ وَلَيــثِ عَـريـنِ
نَــعَـشَ المَـسـيـحُ بِـضَـبـعِهِ لِعِـنـايَـةٍ
سَــبَــقَــت فَـأَخَّرَهـا القَـضـاءُ لِحـيـنِ
وَأرَى الإمـامَـةَ بِـالنُّبـَوَّةِ أصـبَـحَت
مَــقُــرُونَــةً كــالحــاجِــبِ المَـقـرُونِ
يَهـنَـى بَـنـي الحَـسَـنِ المُثَنَّى أنَهُم
قَـد عُـوِّضُـوا المَـحـقـوقَ بِـالمَـظنُونِ
رجَـعَـت خِـلافَـتُهُـم إلَيـهِـم بَـعـدمـا
أَلقَـى الأَمـيـنُ بِهـا إلَى المَأمُونِ
مُـلكٌ تَـقَـمَّصـَهُ ابـنُ هِـنـدٍ وانـثَـنَـى
بَـعـدَ ابـنِ هِـنـدٍ فـي بَـنـي مَـيـسُونِ
وَغَـدَت بَـنُـوا العَـبّـاسِ تَـدعَمُ مَيلَهُ
بِ الفَـتـحِ والفَـضـلَيـنِ والإفـشـيـنِ
خَـلَعُـوهـمُ بِـالطّـالِعِ المَـسـعُـودِ مِن
مَهـــديِّهـــِم والطّــائِرِ المَــيــمُــونِ
وَتَــمَــكَّنــُوا فــي أَمــرِهِـم بِـمُـمَّكـَنٍ
فـي المُـعـجِـزاتِ نِهـايَـةَ التَّمـكـينِ
بِـــأَغَـــرَّ أغـــلَبَ هـــاشِــمــي قــائِمٍ
فــي اللهِ بِـالمَـفـرُوضِ والمَـسـنُـونِ
أيَّدتَ عُــمــيَ الشَّرقِ حــيـنَ رَدَدتَهُـم
حُــورَ العُــيــونِ بِــآيَـةِ التَّبـيـيـنِ
زَمِـــنٌ يَـــدُبُّ بِـــأَربَـــعٍ فَـــأعـــدَتَهُ
مِــثــلَ القَـنـاةِ وَكـانَ كـالعُـرجُـونِ
فَــعَــجِــبـتُ مِـن نُـونٍ يُـقَـوِّمُ حـظـهـا
أَلِفٌ وَمِــــن ألِفٍ أُعـــيـــضَ بِـــنُـــونِ
وَمِـنَ الكَـرامَـةِ أَن غَـدا مِـن فَـورِهِ
يَــمــشــي إلَى دَمــاج مِــن نِــسـريـنِ
إنَّ النِّكـــاحَ إذا تَـــمَــنَّى عــاجِــرٌ
أُمـــنـــيَّةـــٌ إمـــنــيَّةــُ العِــنَــيــنِ
خُـذ فـي عِلاجِ أَولي النّهَى بِفَظاظَةٍ
فــي رَحــمَــةٍ وَبِــقَــســوَةٍ فــي ليــنِ
وَحَـلاوَةُ العَـسَـلِ الجَـنـيـيّ وِقـايَـةٌ
إن أَحــوجُــوا بِـحُـمُـوضَـةِ اللَّيـمُـونِ
فَلَقَلّ ما اعتَدَلَ القَنا ما لم يَكُن
تَــثــقــيــفُهُ بِــالنّـارِ والتَّسـخـيـنِ
واشـدُد قُـواكَ بِـآلِ حَـمـزَةَ واعـتَضِد
بِــالشَّمــسِ طـالِعَـةً عَـلَى الشّـاهـيـنِ
واضـرب بـعِـزِّ الدّيـنِ جَـبـهَـةَ يُـوسِفٍ
وَجُــدُودِهِ واضــرِب بِــشَــمــسِ الدّيــنِ
مـا نَـحـنُ فـي شَـيـءٍ وَلَم نَظفَر إذا
لَم تَــســلُ عَــن شَــظَــبٍ بِــقِـنـسـريـنِ
فـابـعـث جـيـادكَ تَـغُزُ مِن مِصرٍ إلى
حَــــلَبٍ إلَى حَـــضـــنٍ إلَى جَـــيـــرُونِ
فَــعَـلَى العِـراقِ وَأهـلِهِ بِـكَ هَـبـوَةٌ
لَحِــقَــت مَــعَــرَّتُهــا بِِصـيـنِ الصّـيـنِ
اســمَــع حَـلالَ السِّحـرِ مِـن مُـتَـصَـرِّفٍ
فـــيـــهِ بِــدَرَّةِ ثَــديــهِ المَــلبُــونِ
لَفَـظَ المَـطـامِـعَ صـائِمـاً عَـن غَـثِّها
حَـــتَّى يَـــرَى إفــطــارَه بِــسَــمــيــنِ
واضـمُـم يَـدَيـكَ عَلَى الثَّناءِ مُمَيّزاً
تَــمُــوزَ ذا الوَقَــداتِ مِــن كـانُـونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك