أغيب وعندي بالوفاء حضور
28 أبيات
|
219 مشاهدة
أغــيــب وعـنـدي بـالوفـاء حـضـور
ويــنــأى مـزاري والكـتـاب يـزور
وأغـدو وللتـذكـار بـيـن جـوانحي
لهـيـب لدمـع العـيـن عـنـه صـدور
وأدعـوك والأشـواق تـفـعلُ فعلها
دعــاءً له فــوق الخــلاص عــبــور
أعــلل نـفـسـي بـالكـتـاب وَقـلَّمَـا
شَــفَــت دَاءَ بَــيــنٍ أَحــرُفٌ وسـطـورُ
وإني وصبري عنك في النأي ليلة
فـــكـــيـــف ليـــال عــدة لصــبــور
وكـيـف اصـطـبـاري عـن َسنِيٍّ سناؤه
لانـــفـــي نَـــورٌ ولطـــرفــي نــور
ومـا كـنت ممن ضيّع الحزمَ قبلها
ولكـن حـزمـي فـي القـضـاءِ قـصـور
أبــعــدك والعــيـاءُ فـيـك سـجـيـةٌ
يــطــيــب نــعــيـم أو يـتـم سـرور
أبـى الله إلاَّ أنـك الفـضـل كله
وإن حَــرِجَــت مــمــا أقــول صــدور
فـكـم لك عـنـدي مـن مـعانٍ أنيقةٍ
تـسـيـر ومـعـنـى مَـن سـواك أسـيـر
ومـن فِـقَـر لو أَلَّفَ النـظمُ بينها
تـــحـــلت صـــدور درّهـــا ونــحــور
يــقــصــر عــنـهـا جِـرولٌ ومـهـلهـل
ويــحــذو عــليـهـا أخـطـل وجـريـر
فــفــي كـل خـلّ مـا خـلاك مـقـالةٌ
وفــــي كــــلِّ ودّ غـــيـــر ودّك زور
ألا ليـت شـعـري هـل للقياك كرةٌ
فــيــعــدل دهــر لا يــزال يـجـور
ولا بــأس مـن روح الإِله ولطـفِهِ
فــإن تــصــاريــف القــضـاءِ تـدور
فَــتُــدرَكُ آمــال وتُــقــضَــى مــآربٌ
وتــحـدث مـن بـعـد الأُمـور أمـور
تَـغَـيَّرتَ والأيـامُ تـصـفـو وتـكـدر
ومـن ذا الذي يـنـأى ولا يـتغيرُ
وعـامـلتَ بـالسُّلـوان خِـلاًّ فـؤادُهُ
ومــنــطــقــه ذكــر لكــم وتــذكّــر
طــوى لك والأيــامُ تــبـلى مـودة
تـكـادُ لإفـراطِ الغـضـاضـة تـقـطر
أبـى الله أن أنـسى إخاءك لمحةً
وإن بَــعُــدَت مــنَّاـ ديـراٌ وأعـصـر
وكـيـف تـنـاسـى مـن هـواه وشـخصه
لقـلبـي فـكـر أو لعـيـنـي مـنـظـر
إذا غـاب عـن طرفي تلقاه ناظري
فـمـن لُقـيَـةٍ تُـمـحَـى وأخـرى تُصَوَّرُ
ومـا زِلتُ مـن خَطبِ التَّفَرُّقِ مُشفِقاً
فـقـد حلَّ بي منه الذي كنت أحذرُ
فـيـا ليـت سـوءَ البُعدِ عنك مقدمٌ
ويـا ليـت حُـسـنَ القُربِ منك مؤخر
وقـد كـثـرت أيـامُ لُقـيـاكَ قبلها
ولكـــنَّ أيـــام التــفــرّق أكــثــر
وقـد طـالَ وجـدي فـي ليالٍِ طويلةٍ
لبـعـدك كـانـت حـيـن قُـربِـكَ تَقصُرُ
وقـد أصـمـمـتني عنك للبين روعةٌ
ولكـن لسـانُ الحـال عـنـك يـعـبـر
فـفـي طَـيِّ أحـشـائي لذكـرك مـجـمر
وفـي نـشـر ألفـاظـي بـذكرك عنبر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك