أَفاضَ سَماحُكَ بَحرَ النَدى
36 أبيات
|
535 مشاهدة
أَفــاضَ سَــمــاحُــكَ بَــحــرَ النَــدى
وَأَقـــبَـــسَ هَــديُــكَ نــورَ الهُــدى
وَرَدَّ الشَــبــابَ اِعــتِـلاقُـكَ بَـعـدَ
مُـــفـــارَقَـــتـــي ظِــلَّهُ الأَبــرَدا
وَمــا زالَ رَأيُــكَ فِــيَّ الجَــمـيـلَ
يُــفَــتِّحــُ لي الأَمَــلَ المــوصَــدا
وَحَــســبِــيَ مِـن خـالِدِ الفَـخـرِ أَن
رَضــيــتَ قُــبــوليَ مُــســتَــعــبَــدا
وَيـا فَـرطَ بَـأوي إِذا مـا طَـلَعـتَ
فَـــقُـــمــتُ أُقَــبِّلــُ تِــلكَ اليَــدا
وَرَدَّدتُ لَحـــــظِـــــيَ فـــــي غُـــــرَّةٍ
إِذا اِجــتُــلِيَــت شَــفَـتِ الأَرمَـدا
وَطـــــاعَـــــةُ أَمــــرِكَ فَــــرضٌ أَرا
هُ مِـــن كُـــلِّ مُـــفـــتَــرَضٍ أَوكَــدا
هِـيَ الشَـرعُ أَصـبَـحَ ديـنَ الضَـميرِ
فَــلَو قَــد عَــصــاكَ فَــقَـد أَلحَـدا
وَحــاشــايَ مِــن أَن أَضِـلَّ الصِـراطَ
فَــيَــعــدونِـيَ الكُـفـرُ عَـمّـا بَـدا
وَأُخــــلِفَ مَــــوعِـــدَ مِـــن لا أَرى
لِدَهــــــرِيَ إِلّا بِهِ مَــــــوعِــــــدا
أَتـــانـــي عِــتــابٌ مَــتــى أَدَّكِــر
هُ فــي نَــشَــواتِ الكَــرى أَسـهَـدا
وَإِن كــانَ أَعــقَــبَهُ مـا اِقـتَـضـى
شِــفــاءَ السِــقـامِ وَنَـقـعَ الصَـدى
ثَــنــاءٌ ثَــنــى فـي سَـنـاءِ المَـحَ
لِّ زُهـــرَ الكَـــواكِـــبِ لي حُـــسَّدا
قَــريــضٌ مَـتـى أَبـغِ لِلقَـرضِ مِـنـهُ
أَداءً أَجِــــد شَــــأوَهُ أَبــــعَــــدا
لَوِ الشَــمــسُ مِــن نَــظــمِهِ حُـلِّيَـت
أَوِ البَـــدرُ قـــامَ لَهُ مُــنــشِــدا
لَضــــاعَـــفَ مِـــن شَـــرَفِ النَـــيِّرَي
نِ حَـــظّـــاً بِهِ قــارَنَ الأَســعُــدا
فَــدَيــتُــكَ مَـولىً إِذا مـا عَـثَـرتُ
أَقــــالَ وَمَهــــمـــا أَزِغ أُرشَـــدا
رَكَــنــتُ إِلى كَــرَمِ الصَـفـحِ مِـنـهُ
فَـــآمَـــنَــنــي ذاكَ أَن يَــحــقِــدا
وَآنَــســتُ ســوقَ اِحــتِــمــالٍ أَبــى
لِمُــسـتَـبـضِـعِ العُـذرِ أَن يُـكـسِـدا
شَــفــيــعــي إِلَيــهِ هَــوى مُــخــلِصٍ
كَـمـا أَخـلَصَ السـابِـكُ العَـسـجَـدا
وَمِـــن وُصَـــلي هِـــجـــرَةٌ لا أَعُــدُّ
لِحـــالي سِـــوى يَــومِهــا مَــولِدا
وَنُــعــمــى تَــفَــيَّأــتُهــا أَيــكَــةً
فَـــشُـــكــري حَــمــامٌ بِهــا غَــرَّدا
تَــبـارَكَ مَـن جَـمَـعَ الخَـيـرَ فـيـكَ
وَأَشـــعَـــرَكَ الخُـــلُقَ الأَمـــجَــدا
مَــضــاءُ الجَـنـانِ وَظَـرفُ اللِسـانِ
وَجــودُ البَــنــانِ بِـسَـكـبِ الجَـدا
رَأى شــيــمَــتَــيـكَ لِمـا تَـسـتَـحِـقُّ
وَقَــــفّــــى فَــــأَظـــفَـــرَ إِذ أَيَّدا
لِيَهـــنِـــكَ أَنَّكــَ أَزكــى المُــلوكِ
بِـــفَـــيـــءٍ وَأَشـــرَفُهُـــم ســـودَدا
سِــوى نــاجِــلٍ لَكَ سـامـي الهُـمـو
مِ دانـي الفَـواضِـلِ نـائي المَدى
هُـــمـــامٌ أَغَــرُّ رَوَيــتَ الفَــخــارَ
حَــديــثــاً إِلى سَــروِهِ مُــســنَــدا
سَــلَكــتَ إِلى المَــجــدِ مِــنـهـاجَهُ
فَــقَــد طـابَـقَ الأَطـرَفُ الأَتـلَدا
هُــوَ اللَيـثُ قَـلَّدَ مِـنـكَ النِـجـادَ
لِيَــومِ الوَغــى شِـبـلَهُ الأَنـجَـدا
يُـــــعِـــــدُّكَ صــــارِمَ عَــــزمٍ وَرَأيٍ
فَـــتُـــرضــيــهِ جُــرِّدَ أَو أُغــمِــدا
وَما اِستَبهَمَ القُفلُ في الحادِثا
تِ إِلّا رَآكَ لَهُ مِـــــــــقـــــــــلَدا
فَــأَمـطـاكَ مِـنـكَـبَ طَـرفِ النُـجـومِ
وَأَوطَـــأَ أَخـــمَـــصَـــكَ الفَــرقَــدا
فَــلا زِلتُــمــا يَــرفَـعُ الأَولِيـا
أَ مُـــلكُـــكُــمــا وَيَــحُــطُّ العِــدا
وَنَــفـسـي لِنَـفـسَـيـكُـمـا البِـرَّتَـي
نِ مِــن كُــلِّ مــا يُـتَـوَقّـى الفِـدا
فَــمَــن قــالَ أَن لَسـتُـمـا أَوحَـدَي
نِ فــي الصــالِحــاتِ فَــمــا وَحَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك