أَفاطِمُ قَبلَ بَينِكِ مَتِّعيني
46 أبيات
|
777 مشاهدة
أَفـاطِـمُ قَـبـلَ بَـيـنِـكِ مَـتِّعـيـني
وَمَـنـعُـكِ مـا سَـأَلتُـكِ أَن تَبيني
فَــلا تَــعِــدي مَـواعِـدَ كـاذِبـاتٍ
تَـمُـرُّ بِهـا رِيـاحُ الصَـيـفِ دوني
فَــإِنّــي لَو تُـخـالِفُـنـي شِـمـالي
خِـلافَـكِ مـا وَصَـلتُ بِهـا يَـميني
إِذاً لَقَـطَـعـتُهـا وَلَقُـلتُ بِـيـنـي
كَــذَلِكَ أَجـتَـوي مَـن يَـجـتَـويـنـي
لِمَــن ظُــعُــنٌ تَـطَـلَّعَ مِـن ضُـبَـيـبٍ
فَـمـا خَـرَجَـت مِـنَ الوادي لِحـينِ
مَــرَرنَ عَــلى شَـرافٍ فَـذاتِ هَـجـلٍ
وَنَــكَّبــنَ الذَرانِــحَ بِـاليَـمـيـنِ
وَهُـنَّ كَـذاكَ حـيـنَ قَـطَـعـنَ فَـلجاً
كَــأَنَّ حُــدوجَهُــنَّ عَــلى سَــفــيــنِ
يُــشَــبَّهــنَ السَـفـيـنَ وَهُـنَّ بُـخـتٌ
عُــراضــاتُ الأَبــاهِـرِ وَالشُـؤونِ
وَهُــنَّ عَــلى الرَجــائِزِ واكِـنـاتٌ
قَــواتِــلُ كُـلَّ أَشـجَـعَ مُـسـتَـكـيـنِ
كَـــغُـــزلانٍ خَــذَلنَ بِــذاتِ ضــالٍ
تَـنـوشُ الدانِـيـاتِ مِـنَ الغُـصونِ
ظَهَــرنَ بِــكِــلَّةٍ وَسَــدَلنَ رَقــمــاً
وَثَـــقَّبـــنَ الوَصــاوِصَ لِلعُــيــونِ
وَمِــن ذَهَــبٍ يَــلوحُ عَــلى تَـريـبٍ
كَـلَونِ العـاجِ لَيـسَ بِـذي غُـضـونِ
وَهُــنَّ عَــلى الظِــلام مُــطَـلَّبَـاتٌ
طَـــويـــلاتُ الذَوائِبِ وَالقُــرونِ
أَرَيــنَ مَــحـاسِـنـاً وَكَـنَـنَّ أُخـرى
مِـنَ الأَجـيـادِ وَالبَـشَرِ المَصونِ
إِذا مــا فُــتــنَهُ يَـومـاً بِـرَهـنٍ
يَــعِـزُّ عَـلَيـهِ لَم يَـرجِـع بِـحـيـنِ
بِــتَــلهِـيَـةٍ أَريـشُ بِهـا سِهـامـي
تَـبُـذُّ المُـرشِـقـاتِ مِـنَ القَـطـينِ
عَــلَونَ رَبــاوَةً وَهَـبَـطـنَ غَـيـبـاً
فَــلَم يَــرجِــعــنَ قــائِلَةً لِحـيـنِ
فَــقُــلتُ لِبَــعــضِهِــنَّ وَشُـدَّ رَحـلي
لِهـاجِـرَةٍ عَـصَـبـتُ لَهـا جَـبـيـنـي
لَعَــلَّكِ إِن صَـرَمـتِ الحَـبـلَ مِـنّـي
أَكـونُ كَـذاكَ مُـصـحِـبَـتـي قَـروني
فَــسَــلِّ الهَــمَّ عَــنـكَ بِـذاتِ لَوثٍ
عُــذافِــرةٍ كَــمِــطـرَقَـةِ القُـيـونِ
بِــصــادِقَــةِ الوَجـيـفِ كَـأَنَّ هِـرّاً
يُــبـاريـهـا وَيَـأخُـذُ بِـالوَضـيـنِ
كَـسـاهـا تـامِـكـاً قَـرِداً عَـلَيها
سَــوادِيُّ الرَضــيـحِ مِـنَ اللَجـيـنِ
إِذا قَــلِقَـت أَشُـدُّ لَهـا سِـنـافـاً
أَمـامَ الزَورِ مِـن قَـلَقِ الوَضـينِ
كَـأَنَّ مَـواقِـعَ الثَـفِـنـاتِ مِـنـها
مُــعَــرَّسُ بــاكِــراتِ الوِردِ جُــونِ
يَـجُـدُّ تَـنَـفُّسـُ الصُـعَـداءِ مِـنـهـا
قُوى النِسعِ المُحَرَّمِ ذي المُتونِ
تَــصُــكُّ الجَــانِـبَـيـنِ بِـمُـشـفَـتِـرٍّ
لَهُ صَـــوتٌ أَبَـــحُّ مِــنَ الرَنــيــنِ
كَــأَنَّ نَـفِـيَّ مـا تَـنـفـي يَـداهـا
قِــذافُ غَــريــبَـةٍ بِـيَـدَي مُـعـيـنِ
تَــسُــدُّ بِــدائِمِ الخَـطَـرانِ جَـثـلٍ
خَــوايَــةَ فَــرجِ مِــقــلاتٍ دَهـيـنِ
وَتَــســمَــعُ لِلذُبـابِ إِذا تَـغَـنّـى
كَـتَـغـريـدِ الحَمامِ عَلى الوُكونِ
وَأَلقَـيـتُ الزِمـامَ لَهـا فَـنـامَت
لِعـادَتِهـا مِـنَ السَـدَفِ المُـبـينِ
كَــأَنَّ مُــنــاخَهــا مُــلقـى لِجـامٍ
عَـلى مَـعـزائِهـا وَعَـلى الوَجـينِ
كَـأَنَّ الكـورَ وَالأَنـسـاعَ مِـنـها
عَــلى قَــرواءَ مــاهِــرَةٍ دَهــيــنِ
يَـشُـقُّ المـاءَ جُـؤجُـؤُهـا وَتَـعـلو
غَــوارِبَ كُــلِّ ذي حَــدَبٍ بَــطــيــنِ
غَــدَت قَـوداءَ مُـنـشَـقّـاً نَـسـاهـا
تَـجـاسَـرُ بِـالنُـخـاعِ وَبِـالوَتـينِ
إِذا مــا قُـمـتُ أَرحَـلُهـا بِـلَيـلٍ
تَــأَوَّهُ آهَــةَ الرَجُــلِ الحَــزيــنِ
تَـقـولُ إِذا دَرَأتُ لَهـا وَضـيـنـي
أَهَـــذا دِيـــنُهُ أَبَــداً وَديــنــي
أَكُـــلُّ الدَهـــرِ حَــلٌّ وَاِرتِــحــالٌ
أَمـا يُـبـقـي عَـلَيَّ وَمـا يَـقـيني
فَـأَبـقـى بـاطِـلي وَالجِـدُّ مِـنـها
كَــدُكّــانِ الدَرابِــنَـةِ المَـطـيـنِ
ثَـنَـيـتُ زِمـامَهـا وَوَضَـعـتُ رَحـلي
وَنُــمـرُقَـةً رَفَـدتُ بِهـا يَـمـيـنـي
فَــرُحـتُ بِهـا تُـعـارِضُ مُـسـبَـكِـرّاً
عَــلى ضَـحـضـاحِهِ وَعَـلى المُـتـونِ
إِلى عَـمـرٍو وَمِـن عَـمـرٍو أَتَـتني
أَخـى النَـجداتِ وَالحِلمِ الرَصينِ
فَــإِمّــا أَن تَــكــونَ أَخــي بِـحَـقٍّ
فَـأَعـرِفَ مِـنـكَ غَـثّـي مِـن سَـميني
وَإِلّا فَـــاِطَّرِحـــنــي وَاِتَّخــِذنــي
عَـــدُوّاً أَتَّقـــيــكَ وَتَــتَّقــيــنــي
وَمــا أَدري إِذا يَــمَّمــتُ وَجـهـاً
أُريـدُ الخَـيـرَ أَيُّهـُمـا يَـليـنـي
أَأَلخَــيـرُ الَّذي أَنـا أَبـتَـغـيـهِ
أَمِ الشَـرُّ الَّذي هُـوَ يَـبـتَـغـيني
دَعــى مــاذا عَــلِمــتُ سَــأَتَّقـيـهِ
وَلَكِــن بِــالمَــغــيــبِ نَـبِّئـيـنـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك