أفخرٌ وبابُ الفخرُ دونكَ مُغلَقُ
28 أبيات
|
188 مشاهدة
أفــخــرٌ وبــابُ الفــخــرُ دونــكَ مُـغـلَقُ
وكِــبــرٌ وطــيــرُ الكِــبــر عـنـكَ مُـحَـلّقُ
ومَـــن بـــدؤهُ مِـــن نـــطـــفـــةٍ ومــآلهُ
إلى جــيــفــةٍ أنــيَّ له الفـخـرُ يـلحـقُ
ومــا شــرَفُ الإنــســانِ إلا بــديــنــه
وأخـــلاقِهِ اللاتـــي بــهــا يــتــخَــلّقُ
وأن يـتـلقـىّ بـالرضـا مُـقـتـضى القضا
ولو أنـــه بـــالمـــرهـــفـــات يُـــمــزَّقُ
كــمــا صـنـعـت أهـلُ الوفـاءِ بـكـربـلا
وخــيــلُ الرّدى فـيـهـا تـخـوض وتـعـتـق
غـداة اُنُـوفُ البـيـضِ تـرعـف في الوغا
دمــاً وصــدورُ السُّمـر بـالنـجـع تُـشـرِقُ
إذا اسـتـبقوا للحرب لم يفرقوا ولم
يـبـالوا سَـقَـوا كأسَ المنيَّة أو سُقوا
فـيـا ليـتـنـي أصـبـحـت فـيـهم مجاهداً
أجـود كـمـا جـادوا حولهُ الجندُ مُحدِقُ
كـأنـي بـه يـبـغـي الجـهـادَ وقـد غـدت
أكـــفُّ النـــســا فــي ذيــلهِ تــتــعــلّق
أتــمــضـيَ يـا كـهـفَ الأيـامـي وعـزَّهـم
وحــافــظــهــم مـمـا بـه الدهـر يـطـرق
وتـتـرُكُـنـا فـي عـرصـة الطـف مـا لنـا
كــفــيــلٌ وأنــت الكــافــلُ المـتـشـفّـق
فـقـال لهـنَّ اصـبـرنَ يـا خـيـرةَ النسا
فــإنّ خــيــار النــاس بـالصـبـر أخـلق
وفــارقــهــا بــالرغـم مـنـهـا ورغـمـهِ
وكــــلُّ لكــــلّ بــــالكـــآبـــة مُـــحـــرَق
وشــدَّ عــلى القـوم الطـغـاة مـجـاهـداً
وظـــلَّ لِهـــامـــات الكُـــمـــاةِ يُـــفَــلقُ
فــمـا صـال بـالأبـطـال إلا تـفـرّقـوا
حِــذارَ الرَّدى مــن بــأسِهِ وتــمــزّقــوا
ولمــا تــغــشَّتــه النــبــالُ صــوائبــا
وصــادف مــنــه النــحــرَ ســهــمٌ مُـفـوَّق
هــوى وهــو للرحــمــن شــاكٍ وشــاكــرق
ومـــســـتــرجــعٌ مــن كــربــه ومــحــولق
ولم يـنـتـه الأرجـاس مـن سـوء فعلهم
ولم يـخـتـشـوا سـوءَ العـذاب المـحـقّق
فــكــم هــتــكــوا مــن حــرمـةٍ لمـحـمـدٍ
وكـم أهـرقـوا مـنـهـم دمـاً ليـس يُهرق
مُـــرَوَّعَـــةٌ ثـــكـــلى كـــأنَّ قـــلوبــهــا
خـوافـي القطا عَطشى إلى الماء تَسبق
تـهـمُّ بـأن تـنـعـى فـيـمـنـعـهـا الحيا
ويــخــنــقــهــا كـرب الغـرام فـتـشـهـق
وللحــزن مــا بــيــن الضــولع تــوقــدٌ
وللدمــع فــي صــحــن الخــدود تَــدَفُّقــ
فــبــاطـنـهـا مـن لاهـب الحـزن مـحـرقٌ
وظــاهــرهــا مـن سـاكـب الدّمـع مـغـرَق
تــســاق عــلى عـجـف المـطّـي بـلا وطـا
يَــرقُّ لهــا قــلبُ الحــســود وُيــشــفــق
ومــن بــيــنــهـم زيـن العـبـاد مُـقـيَّدٌ
عــليــلٌ وبــالقــيــد الثــقـيـل مُـطـوَّق
له جــــســـدٌ بـــالٍ وبـــالٌ مُـــبَـــلبـــلٌ
وجــــانــــحــــةٌ حــــرّى وطــــرفٌ مُــــأرَّق
فلا غروَ لو عينُ العُلا اغرورقت دماً
وكـادت نـفـوسُ المـجـد بـالوجـد تُـزهَق
إليــكــم ولاةَ العــالمــيــنَ خــريــدةً
لهــا مــن مــعــانـيـكـم ضـيـاءٌ ورَونـق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك