أفِق مِن ذِكرِكَ الطَّلَلَ الدِّراسا
44 أبيات
|
226 مشاهدة
أفِق مِن ذِكرِكَ الطَّلَلَ الدِّراسا
فَـقـد أضـحَـى نَعيمُكَ فيه بُؤسا
تَــبَــدَّل وحــشَـةً بـالأنـسِ مِـمَّن
تَـرى مِـن أجـلِهِ وَحـشـاً أنـيسا
نَـعِـمـتَ بِهِ ولَسـتَ تَـرى نَـواراً
نَـوارَ ولا صَـدُوفَ ولا لَمـيـسا
لَيـاليَ لَم تَـمُـت بـالبَينِ حِسّا
ولم تَـسـمَـع لِفـجـعَـتِها حَسيسا
فَـقـد نَـضِـبَـت بـشـاشَـتَهُ وأضحَى
حَـداثَـتُه وجُـرحُ السّـيـفِ يُـوسَى
ومــا لَكِ كُــلَّمـا أصـبَـحـتُ ذلاَّ
نَـفَـرتِ فَـكـنـتِ مـانِـعـةً شَمُوسا
ألفـتُ السُّقـمَ إن فَرَكَت ضُلُوعي
رَسيساً في الهَوى عَشِقَت رَسيسا
وَسيطَ على الغَرام دَمي ولَحمي
فَـصـارَ ليَ الهَوى حَتماً وسُوسا
فـمـا أسـهُـوا ولَو أسهَمت حَظا
خَـسـيساً مِنه لَم أردِ الخسيسا
وغــارِسَــةٍ قَــضـيـبـاً فـي كَـيـبٍ
فَـمـا تَـرتَـجُّ إلا أن تَـمـيـسـا
بَـنـانـاتٌ كـمِـشـطِ العاج حُسنا
وإن شُــوذِرن كُــنَّ الأبَّنــُوســا
مَـدَدتُ لِصـيـدِهـا شَـرَكـاً فكانَت
حِـبـالَةُ صـيـدِهـا كـأساً وكَيسا
مَهـاةٌ أجـتَـلي مِـنـهـا عَـرُوسـا
ومِــن قَـدَحٍ بِـراحَـتِهـا عَـروسـا
إذا هـيَ حـثَّتِ الأقداحَ فاعجب
مِـنَ الأقـداحِ ضَـمَّخـتِ الشَّمُوسا
أبـيـتُ أعَـلُّ مِـن يـدِهـا وفيها
وعَـيـنَـيـهـا سـلافـاً خَـندَريسا
إذا مـا الهَـمُّ ضاقَت بعدَ وَهِنٍ
فَـليـلُكَ والأمـونُ العـنتَريسا
فَـلَم تَـركَب كظَهرِ اللَّيلِ ظَهرا
ولم تَـزجُـر كَعيسِ العَزمِ عيسا
حــلفــتُ إليــه ضَــرّاءَ وليـسَـت
يَـمـيـنـاً فـي تَـأولِهـا غَـمُوسا
لقـد زادا عَـلى سِـعَـتـي نـزار
عَـرائِقُ مَـجـدهـا حَـسَـنٌ وعـيـسَى
وَليّــــا عَهــــدِ أشـــوَسَ شَـــمَّريِّ
قَـفـا مُـتَـوقّدي العَزماتِ شُوسا
وشِـبـلاً ضَـيـغَـمٍ لَم تَـلقَ جِنسا
لَهُ إلاَّ مِــنَ الأسـلاتِ جـنـسـا
أطـالا مـا بـنـاه فَهـل أخَـلا
بِـمَـكـرُمَـةٍ وهَـل سـاسـا وسـيسا
خِـــلالُ عـــطــيــةٍ وعُــلا عَــليّ
وفَـتـكَـةُ خـالدٍ وسَـمـاحُ مُـوسَـى
تَـرى هـذا خـمـيـسـاًُ حينَ تَرمي
بِه شـوكُ الرِّمـاحِ وذا خـمـيسا
وتـنـظُـرُ فـي رِئاسَـةِ ذا وهَـذا
فَـمَـن شـاهـدتَه كـانَ الرّئيـسا
وإن عَـبَـس الزَّمانُ فلَستُ ألقى
بِه عـيـسـى ولا حَـسَـنـاً عَبُوسا
تُــصــادِفُ جَــنَّتــي عَـدنٍ وتُـروي
بِـمـاءٍ حَـيـاهُـمـا مـاءً وسُـوسا
أرَقُّ مِـنَ النَّسـيمِ الرَّطبِ قلبا
وإن قـاسَـيـتَ صَـخـراً مَـرمَريسا
فَـجـالِس مِـنـهُما مَن لَيسَ يَرضَى
عُـطـارِدَ أن يـكـونَ لَهُ جَـليـسا
وقـابِـل طَـلعَـتَـي مَـلَكينِ تَسمُو
سُـعـودُهُـمـا لضِـدِّهِـمـا نُـحُـوسـا
وحَـسـبُـك إن هُـمـا عَـقَدا وحَلاَّ
مِلاكَ السَّلمِ والحَربِ الضَّروسا
مَـحَـسّـاهـا إذا لَقَـحَـت كِـشـافا
وقُـطـبـاهـا إذا حَـمـيت وطيسا
رَأيـتُ قِـراكُـمـا أبـداً سَـديفا
إذا أقرَى الجَحاجِحَةُ العَكيسا
وإن دَفَـعُـوا بِدَرِّ الشَّول عَنها
فـمـا يَـرضَـونَ إلا أن تَـكُـوسا
جُـعِـلتُ فِـداكُـمـا إنَّ البَـرايا
جُـنـوسٌ شَـدَّ مـا اختلَفت جُنوسا
ولَو رُكـبـنَ فـاشـتَـبـهَـت لُغـاتٌ
وأجـسـامٌ فـمـا اختَلَفَت نُفُوسا
فَـقـيسا النّاسَ واختَبِرا بِوزنٍ
زِنـاتَ عُـقُـولِهـم حَـتَّى نَـقـيـسا
فَــكَــم مِــن فِــرقَـةٍ وَرَّت ريـاءً
بــديـنِ مُـحَـمَّد مَـرقَـت مَـجُـوسـا
تَـكـيـلُ بـصـاعِهـا صاعاً وتَبني
بِـمَـوضِـعِهـا وتَـرتَـضِعُ الكؤوسا
تَـرى فـي العَينِ أمثِلَةً مَجازا
وإن هـي حُـقّـقَـت كـانـت تُيوسا
فَهَـل لَكُـمـا عَـلَى الأيامِ حُكمٌ
فَـتَـلحَـف تـلك طسماً أو جديسا
وعَــلَّ حَــمــيـةً تُـحـيـي وتُـرضـي
كَـمـا رَضـيـت بـجَـسّاس البَسُوسا
فـكَـم ذَنـبٍ عَـلا رَأساً فيا لي
مِـنَ لاأذنـابِ يَعلُونَ الرُّءوُسا
فَــلا يــتَـوَهَّمـُ الأعـداءُ أنّـي
لَبِــســتُ لِكُــلِّ آوانَــةٍ لَبُـوسـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك