أفكرٌ وتمحوه يد الحدثان

34 أبيات | 185 مشاهدة

أفــكــرٌ وتــمــحــوه يــد الحــدثــان
فــمــن خـالد فـي العـالمـيـن وفـانِ
هــو الوهـم حـتـى قـارب الحـق ضـده
وكــادا عـلى الافـهـام يـشـتـبـهـان
وأقـوالهـم في الشمس غابت وأشرقت
أحـــاديـــث غـــي فـــهــي فــي دوران
ولكــن شــوق العــيــن يـتـرك حـسـرة
فــيــنــحــب مــكــرّوب ويــدمــع حــان
أقـلّ عـليـنـا اللوم إن كنت لائماً
فــليـسـت رؤى الافـهـام رأي عـيـان
ونـحـن مـن الدنـيـا يـولّهنا النوى
ونــنــظــر للاخــرى بــقــلب جــبــان
ونــجــزع والايــمــان ثـبـت بـأهـله
وليــس لنــا فــي مــا نــحــس يــدان
فيا أيها المستنطق الغيب ما ترى
شــهــدت وهــل غــيــبُ هــنــالك ثــان
وهـل ابـصـرت عـيناك ما كنت تشتهي
عـلى اللون خـلف اللون مـن لمـعان
هـل الصـوت أنـغـام هـل الظـل رحمة
هــل الطــيــب قـلب دائم الخـفـقـان
وهـل هـوت الاسـتـار وانـجـاب مظلم
مــداه المــدى وانــفـكّ عـقـد ثـوان
أمِ مــا زلت المــنــقّــب فـي الدجـى
عــن الصـبـح والاصـبـاح ليـس بـدان
يــطــالعــك الحــد الذي لا يـزيـله
اجــتـهـاد ولا يـبـليـه وقـع سـنـان
حـبـبـنـاك لمـا راجـع الشـعـر أهله
ونــــاء بــــألفــــاظ وهـــزل زمـــان
ذكـرنـاك خـلاّقـاً اتـى الحـسن بابه
يـــســـائل عــن اتــرابــه ويــدانــي
تــحــمّــل اشــتـات الكـلام لطـائفـاً
يــحــار بــهــن الفـكـر غـيـر مـهـان
وتــهــدي اللآلي خــرّدا ونــظــيـمـة
وتـــرســـلهــا للســبــق يــوم رهــان
وهـل كـنـت الا سـاحـراً وابـن ساحر
وذا نــســب فــي الســاحـريـن هـجـان
ومــن تــك أرض الشــمـس أرض جـدوده
تـك الشـمـس مـن مـعـنـاه لطـف بيان
رفـعـت واحـكـمـت القـصـائد وانـتمى
اليــهــا يــجـر التـيـه خـيـر لسـان
فـظـنـت مـبـانـيـهـا دنـى فـي بعلبك
بــنـاهـا وأعـلى صـرحـهـا الثـقـلان
وكــم اثــر للغــرب ســيــرتــه لنــا
قــــريــــشُّيــــ ألفـــاظ إليـــك روان
بـفـضـلك عـاد الطـيـب اذكى وامرعت
خــمــائلنــا بــأنــا ونــفــحـة بـان
واضـحـى صـفـاء الضـوء اصـفى لناظر
وكـاد نـقـيـضـا العـمـر يـجـتـمـعـان
وصـار بـنـو الإنـسـان ادنـى قرابة
وأوفــى زمــامــاً بــعــد طـول حـران
ربـيـب الحـجـى كـم اثـر رزئك والهٌ
بـــلبـــنــان يــروي خــده عــكــفــان
يــفــدّيــك عــزاً للمــقــيـم ومـوئلا
لصـــاف غـــريــب يــجــتــديــك وجــان
ومــسـتـنـفـر الاحـرار فـي كـل أمـة
بــأرجــاء نــيــل أو شــعــاب عـمـان
تـحـسّ الجـراحـات التـي تـبـتـليـهـم
وتــبــنــي لهــم والحــب اصـدق بـان
ومـا كـنت الا ابناً للبنان حاملاً
رســــالة اشــــراق وعــــهـــد أمـــان
ويــا رب حـسـن بـات بـعـدك مـوجـعـاً
ويــــا رب أحـــلام ورب مـــغـــانـــي
أيــهـنـيـك انّـا فـي البـليـة واجـد
وشــاك طــويــل الليــل بــعــد عــان
فـنـم آمـنـاً نـم أنـت قـدوة مـقـتـد
وقــبــلة مــرجــو الكــمــال حــصــان
جــزاك الذي يــعــطـي ويـأخـذ وحـده
فـمـا شـأن قـولي فـي نـهـاك وشـاني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك