أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوا
70 أبيات
|
382 مشاهدة
أَفــلحَ قــومٌ إذا دُعــوا وَثَـبُـوا
لا يـرهـبون الأخطارَ إن ركبوا
تَــســبِــقُ نــهْــضـاتُهُـم عـزائمَهُـمْ
أن تُـسـتـشـارَ العـاداتُ والعُـقُب
سـارُون لا يـسـألون مـا حَبَسَ ال
فــجَــر ولا كــيــف مـالت الشُّهـُبُ
عــوّدهــم هــجــرُهـم مُـطـالَبـةَ ال
راحـةِ أن يـظـفَـروا بـمـا طلبوا
وخــاب راضٍ بـالعـجـز يَـصـبِـر لل
أوزار مــســتــســلمــا ويَـحـتـسِـبُ
إن فـــاتـــه حـــظُّ غـــيــرهِ فــله
مـنـه أغـتـيـابٌ يـشـفـيه أو عجبُ
لا تــسـتـريـح العـلى إلى سـكـنٍ
إلا غــلامــاً يــريــحــه التـعـبُ
تَــضــمَّنــَ الســيــرُ صــدرَ حـاجـتِه
والثِّقــتــان التــقـريـبُ الخَـبَـبُ
مـن مـبـلغُ البـيـن يـومَ دلَّهـنـي
آبَ بــمــا ســرَّ بَــعــدَك الغَــيَــبُ
رُدَّ شــبـابـي مـن الحـسـيـن كـمـا
كــان وعــادت أيــامِــيَ القُــشُــبُ
يـا قـادمـا أُتِهـمُ البـشـيـرَ بـه
مـــــن فـــــرحٍ أنَّ صِــــدْقَه كــــذِبُ
سِــرتَ ونــفــســي تـودُّ فـي وطـنـي
بَــعْــدَك أنّ المــقــيــمَ مــغـتـرِبُ
أحــتــشــم البـدرَ أن أراه فـأل
حــاظِــيَ عـنـه بـالدمـع تـحـتـجـبُ
وكــم تــصــدَّى عـمـداً ليـخـدَعَـنـي
يَــســفِــر عــن غــيـهـبٍ ويـنـتـقـبُ
فــلم أزده عــلى مــســارقــة ال
جــفــن ولحــظٍ بــالكـره يُـسـتـلبُ
وعَـــــبْـــــرةٍ ريُّهــــ وَحِــــليــــتُه
يُــشــرَبُ مــن مــائهــا ويُـخـتـضَـبُ
ويــومِ بــيــنٍ صَــبَــرْتُ قـبـلَك أن
يــفـوتَـنـي الحـزمُ فـيـه والأربُ
حَــمَـلتُهُ ثـابـتَ الحـشـا ذَكِـرَ ال
قــلبِ ومــوجُ الحُــمــولِ مــضـطـرِبُ
ســلوانَ أجــزِى بــالصــدّ جـانـيَه
بــمــلْك رأسـي إن أظـلم الغـضـبُ
ونـــظـــرةٍ حُـــلوةٍ رَدَدْتُ عـــن ال
بــيــتِ وفـيـه الجـمـالُ والحـسـبُ
بـسُـنَّةـ غـيـر مـا أقتضَى أدبُ ال
حــــبِّ حِـــفـــاظـــاً وللهـــوى أدبُ
وأنـقـدتُ طـوعـا فـي حـبل ظالعة
تَــجْــنُــبُـنـي أو يـقـالَ مُـجـتـنَـبُ
بـيـضـاءَ تُـقـلَى بُـغـضـاً وأعهدُها
ســوداءَ تُــرضَــى حـبّـاً وتُـنـتـخـبُ
صــاحــتْ وراءَ المــزاحِ واعــظــةً
لا يَـلتـقـي الأربـعـونَ واللعـبُ
أَعـدَى بـهـا الشَّيـبُ وهـي واحـدةٌ
ألفـاً ويُـعـدِي الصـحـائحَ الجُـرُبُ
يـا سـاكـنـا ثـائر العـزيـمـة م
سَّ الصِّلــِّ مــن تــحـت ليـنِه يـثـبُ
قــد عَـلِمَ المـلكُ اذ دعـاك وحـب
لُ الرأيِ واهٍ والشـمـلُ مـنـشـعـبُ
أنّ قـلوبـا غِـشـا تـمـيـل مـع ال
دولةِ أهــــواؤُهـــا وتـــنـــقـــلبُ
وأنّ سِــرّاً مــتــى أصــطــفــاك له
أخــلَص مــا فــي إنــائِهِ الذهَــبُ
لمــا تــجــلَّى وجـهُ الحِـذار ولي
مَ أبــنٌ عــلى غــدره وخِــيــفَ أبُ
رَمَـى بـك القـصـدُ سـهـمَ مُـنـجِـحـةٍ
يــســبِــقُ حِـرصـا حـديـدَه العَـقِـبُ
لم يَــثـنِ فـأل الشـهـورِ عـزمـتَه
لا صَــــفَــــرٌ عــــائقٌ ولا رجــــبُ
جَـرَتْ عـليـه أو مـرّت الريح تلق
اهــــا بــــوجــــه أديـــمُه كَـــرَبُ
فَــلَيْــلَةُ الحَــرْىِ وهــي جــامــدةٌ
له كــيــوم الجــوزاءِ يــلتــهِــبُ
سـفَـرتَ فـيـهـا سَـفارةَ الليثِ لا
يــرجــعُ إلا فــي كــفِّهــ الطــلبُ
لســعــيــه مــا أهـمَّهـ الدمُ وال
حــــم ولكـــن لغـــيـــرهِ السَّلـــَبُ
حــتـى أسـتـقـامـت عـلى تـأوّدهـا
وأنــتـظـمـتْ فـي رءوسِهـا العَـذَبُ
جـزاك حـسنَى ما أسطاع إن وَزَنَتْ
فــعــلَك تــلك الأقـدامُ والرتـبُ
أعطاك ما لم تنل يدانِ ولا أم
تــدّ إلى مَــطــرَحِ المُــنَــى سـبـبُ
وضـافـيـاتٍ تـطـول فـي مـذهـب ال
مـــلك إذا شُـــمِّرتْ وتَـــنَـــســحــبُ
أُهْــدِىَ مـن مُـزنـة السـمـاء لهـا
مــاءٌ ومــن نــور شــمـسـهـا لهـبُ
إذا عــلتْ مَـنِـكـبـاً عَـلاَ فـعـيـو
نُ الدهــر زُورٌ عــن أفـقـه نُـكُـبُ
أوكــيــت رأسـاً مـنـهـا مُـوافِـيَهُ
فــــكــــلُّ رأسٍ لمــــجــــدِهِ ذَنَــــبُ
وصــافــنـاتٍ بـيـن المـواكـب كُـث
بـــانٌ وفـــي الروع ضُــمَّرٌ قُــضُــبُ
ضـاقـت مـكـانَ الخـصـور وأتـسـعتْ
أضــالعــاً لا تُــقِــلُّهــا الأُهَــبُ
تَــغِــيــبُ فـي جـريـهـا قـوائمُهـا
فــــمــــا تُـــرَى أذرعٌ ولا رُكَـــبُ
مـن كـلِّ دهماءِ أُنسُها الليلُ تع
زوه إلى لونـــهـــا وتَــنــتــسِــبُ
ثـارت فـطـارت فـخاضت الأُفُقَ ال
عُــلوِيَّ تــجــتــاحــه وتــنَــتــقــبُ
فَـــمِـــنْ ثُـــريّـــاه أو مَـــجـــرّتِه
لجــامُهــا العــســجــديُّ واللَّبَــبُ
مـــــواهـــــبٌ لا يَـــــرُبُّهـــــُنَّ أبٌ
إلا شــفــيــقٌ عــلى العـلا حَـدِبُ
مـن مـعـشـرٍ لا يُـجـارُ مَنْ طَرَدوا
ولا يَـطـيـبُ البـقـاءُ إن غـضبوا
مُـثْـريـنَ مـجـداً ومُـقْـتـرِيـنَ لُهـىً
والمـجـدُ طَـبْـعٌ والمـالُ مـكـتـسَبُ
فُـرسـان يـومِ الطـعانٍ إن طَعَنوا
بـالألسـن المـشـكلاتِ أو ضَرَبوا
لا يَـرجِـعُونَ الكلام كَرّاً من ال
عِــيِّ ولا يــعـرفـون مـا كَـتـبـوا
دعـا فـؤادِي شوقي اليك على ال
بــعــدِ فــلبّــيــكَ والمَــدَى كَـثَـبُ
جــواب مــن لا يُــرام جــانُــبــهُ
مــنــذُ غَــدَا وهـو جـارُك الجُـنُـبُ
ولا يُـــبـــالي إذا ســـلمـــتَ له
مـا حَـصَـدتْ مـن نـبـاتـهـا الحِقَبُ
حَــمَـلْتَ دُنـيـايَ فـأسـتـرحـتُ وقـد
طــال عــنــاءُ الآمــالِ والتـعـبُ
وقُــمــتُ مــذ قـادنـي هُـداك عـلى
مَـــحَـــجَّةــٍ لا تــدوســهــا النُّوَبُ
فــليــحــمــدنّـي فـي كـلّ قـافـيـةٍ
تـزيـدُ حـسـنـا فـي دُرّهـا الثُّقـَبُ
أمــســحُهــا فــيـك أو تَـقِـرَّ وقـد
أوغــل فــي أمّ رأســهــا الشـغَـبُ
حُـلىً مـن المـعـدن الصـريـح إذا
غـشَّ تِـجـارُ الأسـعـارِ مـا جَلَبوا
تَـشـكُـرُهـا الفُـرْسُ فـي محديك لل
مَـعـنَـى وتَـرضَـى لسـانَهـا العَـرَبُ
يُـظـهِـرُ مـنـهـا السـرورَ حـاسدُها
ضـــرورةَ الحـــقِّ وهــو مــكــتــئبُ
يُــطــرِبــه البــيـتُ وهـو يُـحـزِنُهُ
ومــن أنــيــن الحــمـامـةِ الطَّربُ
يـا آل عـبد الرحيم لا تزل ال
دنــيــا رحــىً أنــتُـمُ لهـا قُـطُـبُ
إن تفضُلوا الناسَ والحسينُ لكم
ومِــنــكُــمُ فـأفـضـلوا فـلا عَـجَـبُ
فـدَاكُـمُ خـامـلون لو كَاثُرُوا ال
رمــلَ بــأعـدادهـم لمـا حُـسِـبـوا
لا يَـخـلُقُ العَـدلُ فـي خـلائقـهم
ليـنـاً ولا يُـكْـرَمُـونَ إن شـربوا
أخَّرَ أَقــــدامَهــــم وقــــدّمـــكـــم
أنّهُــمُ يــحــســبــون مـا كَـتَـبـوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك