أَفيقي مِن مَلامِكِ يا ظَعينا

28 أبيات | 398 مشاهدة

أَفـيـقـي مِـن مَـلامِـكِ يا ظَعينا
كَـفـاكِ اللَومَ مَـرُّ الأَربَـعـيـنا
أَلَم تَــحـزُنـكِ أَحـداثُ اللَيـالي
يُــشَــيِّبــنَ الذَوائِبَ وَالقُـرونـا
إِذا لَم تَـتَّعـِظ بِـالشَـيـبِ نَـفسي
فَـمـا تُـغـنـي عِـظاتُ الواعِظينا
عَــلى أَنّــي وَإِن وَقَّرتُ شَــيــبــي
أُشـاقُ إِذا لَقـيـتُ الوامِـقـيـنا
وَأَهــوى أَن تُــخَــبِّرَنـي سُـلَيـمـى
وَأُخـبِـرَهـا بِـمـا كُـنّـا لَقـيـنـا
أَحَــــبُّ ذَخـــيـــرَةٍ وَأَحَـــبُّ عِـــلقٍ
إِلَيَّ الغــانِـيـاتُ وَإِن غَـنـيـنـا
وَكُــلُّ بُــكــاءِ رَبــعٍ أَو مَــشـيـبٍ
نُــبَــكّــيــهِ فَهُــنَّ بِهِ عُــنــيـنـا
أُحِــبُّ الشَــيـبَ لَمّـا قـيـلَ ضَـيـفٌ
لِحُــبّــي لِلضُــيـوفِ النـازِليـنـا
وَمـا نَـيـلُ المَـكـارِمِ بِـالتَمَنّي
وَلا بِـالقَـولِ يُبلي الفاعِلونا
أُحَـيّـي الغُـرَّ مِـن سَـرَواتِ قَـومي
وَلا حُــيِّيــتِ عَـنّـا يـا مَـديـنـا
فَــإِن يَـكُ آلُ إِسـرائيـلَ مِـنـكُـمُ
وَكُـنـتُـم بِـالأَعـاجِـمِ فـاخِـرينا
فَـلا تَـنـسَ الخَـنازيرَ اللَواتي
مُـسِـخـنَ مَـعَ القُرودِ الخاسِئينا
بِــأَيــلَةَ وَالخَـليـجِ لَهُـم رُسـومٌ
وَآثــارٌ قَــدُمــنَ وَمــا مُـحـيـنـا
وَهُـم كَـتَبوا الكِتابَ بِبابِ مَروٍ
وَبابِ الصينِ كانوا الكاتِبينا
وَهُــم سَـمَّوا سَـمَـرقَـنـداً بِـشِـمـرِ
وَهُـم غَـرَسـوا هُـنـاكَ التُـبَّتينا
وَفـي صَـنَـمِ المَـغـارِبِ فَـوقَ رَملٍ
تَـسـيـلُ تَـلولُهُ سَـيـلَ السَـفـينا
وَمـا طَـلَبُ الكُـمـيـتِ طِـلابُ وِترٍ
وَلَكِــنّــا لِنُــصــرَتِـنـا هُـجـيـنـا
لَقَــد عَــلِمَــت نِــزارٌ أَنَّ قَـومـي
إِلى نَـصـرِ النُـبُـوَّةِ سـابِـقـيـنا
تَــطَهَّرَ مِــن أَفــاضِــلِنــا رِجــالٌ
وَحُـــبُّ اللَهِ لِلمُـــتَـــطَهَّريـــنــا
وَأَنـــزَلَ آيَـــةً أَن قــاتِــلوهُــم
يُــعَـذِّبـهُـم بِـأَيـديـكُـم فُـنـونـا
وَيُــخــزِهِـمُ وَيَـنـصُـركُـم عَـلَيـهِـم
وَيَــشـفِ صُـدورَ قَـومٍ مُـؤمِـنـيـنـا
فَــإِن قُــلتُـم رَسـولُ اللَهِ مِـنّـا
فَــإِنَّ مُــحَــمَّداً لِلمُــســلِمــيـنـا
مِــن أَيِّ ثَــنِــيَّةــٍ طَـلَعَـت قُـرَيـشٌ
وَكـانـوا مَـعـشَـراً مُـتَـنَـبِّطـيـنا
قَـتَـلنـا بِـالفَتى القَسرِيِّ مِنهُم
وَليــدَهُـمُ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنـا
وَمَــروانــاً قَـتَـلنـا عَـن يَـزيـدٍ
كَـذاكَ قَـضـاؤُنـا في المُعتَدينا
وَبِـاِبـنِ السِـمـطِ مِنّا قَد قَتَلنا
مُـحَـمَّداً اِبـنَ هـارونَ الأَمـيـنا
قَـتَـلنـا الحـارِثَ القَسرِيَّ قَسراً
أَبـا لَيـلى وَكـانَ فَـتـىً أَثـينا
فَــمَـن يَـكُ قَـتـلُهُ سـوقـاً فَـإِنّـا
جَـعَـلنـا مَـقـتَـلَ الخُلَفاءِ دينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك