أَفيكُم فَتىً حَيٌّ فَيُخبِرُني عَنّي

14 أبيات | 289 مشاهدة

أَفــيــكُــم فَـتـىً حَـيٌّ فَـيُـخـبِـرُنـي عَـنّـي
بِـمـا شَـرِبَـت مَـشـروبَةُ الراحِ مِن ذِهني
غَـدَت وَهـيَ أَولى مِـن فُـؤادي بِـعَـزمَـتـي
وَرُحــتُ بِـمـا فـي الدِنِّ أَولى مِـنَ الدِنِّ
لَقَــد تَــرَكَــتــنـي كَـأسُهـا وَحَـقـيـقَـتـي
مُـــحـــالٌ وَحَــقٌّ مِــن فِــعــالِيَ كَــالظَــنِّ
هِــيَ اِخـتَـدَعَـتـنـي وَالغَـمـامُ وَلَم أَكُـن
بِــأَوَّلَ مَــن أَهــدى التَــغــافُـلَ لِلدَجـنِ
إِذا اِشتَعَلَت في الطاسِ وَالكاسِ نارُها
صَــليــتُ بِهــا مِــن راحَـتَـي نـاعِـمٍ لَدنِ
قَــريـنُ الصِـبـا فـي وَجـنَـتَـيـهِ مَـلاحَـةٌ
ذَكَــرتُ بِهــا أَيّـامَ يـوسُـفَ فـي الحُـسـنِ
إِذا نَــحــنُ أَومَــأنــا إِلَيــهِ أَدارَهــا
سُـلافـاً كَـمـاءِ الجَـفـنِ وَهيَ مِنَ الجِفنِ
تُــقَــلِّبُ روحَ المَــرءِ فــي كُــلِّ وِجــهَــةٍ
وَتَــدخُــلُ مِــنــهُ حَـيـثُ شـاءَت بِـلا إِذنِ
وَمُــســمِــعُــنــا طَـفـلُ الأَنـامِـلِ عِـنـدَهُ
لَنـا كُـلُّ نَـوعٍ مِـن قِرى العَينِ وَالأُذنِ
لَنــا وَتَــرٌ مِــنــهُ إِذا مــا اِســتَـحَـثَّهُ
فَــصــيــحٌ وَلَحــنٌ فـي أَمـانٍ مِـنَ اللَحـنِ
وَفــي رَوضَــةٍ نَــبــتِــيَّةــٍ صَــبَــغَـت لَهـا
جَــداوِلَهــا أَنــوارُهــا صِـبـغَـةَ الدُهـنِ
ظَــلِلنــا بِهـا فـي جَـنَّةـٍ غـابَ نَـحـسُهـا
تُـــذَكِّرُنـــا جَــنّــاتُهــا جَــنَّةــَ العَــدنِ
نَــعِــمـنـا بِهـا فـي بَـيـتِ أَروَعَ مـاجِـدٍ
مِـــنَ القَـــومِ آبٍ لِلدَنـــاءَةِ وَالأَفـــنِ
فَــتــىً شُــقَّ مِـن عـودِ المَـحـامِـدِ عـودُهُ
كَـمـا اِشتَقَّ مُسموهُ لَهُ اِسماً مِنَ الحُسنِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك