أَفيما خَلا مِن سالِفِ العَيشِ تَدَّكِر
29 أبيات
|
311 مشاهدة
أَفـيـمـا خَـلا مِـن سـالِفِ العَـيـشِ تَدَّكِر
أَحـاديـثَ لا يُـنـسيكَها الشَيبُ وَالعُمُر
طَــرِبــتَ إِلى مَــن لا تُــؤاتــيــكَ دارُهُ
وَمَــن هُــوَ نــاءٍ وَالصَـبـابَـةُ قَـد تَـضُـر
إِلى طَــفــلَةِ الأَطــرافِ زَيَّنــَ جــيـدَهـا
مَـعـا الحَليِ وَالطيبِ المَجاسِدُ وَالخُمُر
مِـنَ البـيـضِ كَـالغِزلانِ وَالغُرِّ كَالدُمى
حِــســانٌ عَــلَيــهِــنَّ المَــعـاطِـفُ وَالأُزُر
تَـرى الزَعـفَـرانَ الوَردَ فـيـهِـنَّ شامِلاً
وَإِن شِــئنَ مِــسـكـاً خـالِصـاً ريـحُهُ ذَفِـر
عَــليــلاً عَــلى لَبّــاتِ بــيــضٍ كَــأَنَّهــا
بَـنـاتُ المَلا مِنها المَقاليتُ وَالنُزُر
بَــنــي عَــمَّنــا إِنَّ الرِكــابَ بِــأَهـلِهـا
إِذا سـائَهـا المَـولى تَـروحُ وَتَـبـتَـكِـر
بَــنـي عَـمَّنـا مـا أَسـرَعَ اللَومَ مِـنـكُـمُ
إِلَيـنـا وَلا نَـبـغـي عَـلَيـكُـم وَلا نَجُر
وَنَـشـرَبُ رَنـقَ المـاءِ مِـن دونِ سُـخـطِـكُم
وَلا يَستَوي الصافي مِنَ الماءِ وَالكَدِر
غَـضِـبـتُـم عَـلَيـنـا أَن قَـتَـلنـا بِـخـالِدٍ
بَــنــي مــالِكٍ هــا إِنَّ ذا غَــضَــبٌ مُـطِـر
وَكُــنّــا إِذا دارَت عَــلَيــكُــم عَـظـيـمَـةٌ
نَهَـضـنـا فَـلَم يَـنـهَـض ضِـعـافٌ وَلا ضُـجُر
وَنَـحـنُ إِذا مـا الخَـيـلُ جـاءَت كَـأَنَّهـا
جَــرادٌ زَفَـت أَعـجـازَهُ الريـحُ مُـنـتَـشِـر
إِذا الخَـفِـراتُ البـيـضُ أَبـدَت خِـدامَها
وَقـامَـت فَـزالَت عَـن مَـعـاقِـدِهـا الأُزُر
نُـحـامـي وَراءَ السَـبـيِ مِـنكُم كَما حَمَت
أُســودٌ ضَــوارٍ حَــولَ أَشــبــالِهــا هُـصُـر
عَــلى كُــلِّ مَــحــبــوكِ المَـراكِـلِ سـابِـحٍ
إِذا أُشـــرِعَـــت لِلمَــوتِ خَــطِّيــَةٌ سُــمُــر
مَـطـاعـيـنُ فـي الهَـيـجـاءِ بيضٌ وُجوهُهُم
إِذا ضَـجَّ أَهـلُ الرَوعِ سـاروا وَهُـم وُقُر
فَــأَمّــا بِــجــادٌ رَهــطُ جَــحــشٍ فَــإِنَّهــُم
عَــلى النــائِبـاتِ لا كِـرامٌ وَلا صُـبُـر
إِذا نَهَــضَـت يَـومـاً بِـجـادٌ إِلى العُـلى
أَبى الناشِئُ المَوهونُ وَالأَشمَطُ الغُمُر
تُـــدَرّونَ إِن شُـــدَّ العِــصــابُ عَــلَيــكُــمُ
وَنَــأبــى إِذا شُــدَّ العِـصـابُ فَـلا نَـدُر
نَــعــامٌ إِذا مـا صـيـحَ فـي حَـجَـراتِـكُـم
وَأَنـتُـم إِذا لَم تَـسـمَـعـوا صارِخاً دُثُر
تَـرى اللُؤمَ مِـنـهُـم فـي رِقـابٍ كَـأَنَّهـا
رِقــابُ ضِــبــاعٍ فَــوقَ آذانِهــا الغَـفَـر
إِذا طَــلَعَــت أولى المُــغـيـرَةِ قَـوَّمـوا
كَــمــا قَــوَّمَــت نــيــبٌ مُــخَــزَّمَــةٌ زُجُــر
أَرى قَــومَــنــا لا يَـغـفِـرونَ ذُنـوبَـنـا
وَنَــحــنُ إِذا مــا أَذنَــبـوا لَهُـمُ غُـفُـر
وَنَــحــنُ إِذا جَــبَّبــتُــمُ عَــن نِــسـائِكُـم
كَـمـا جَـبَّبـَت مِـن عِـندِ أَولادِها الحُمُر
عَـطَـفـنـا العِـتـاقَ الجُردَ خَلفَ نِسائِكُم
هِـيَ الخَـيـلُ مَـسـقـاهـا زُبـالَةُ أَو يُسُر
يَــجُــلنَ بِــفِــتــيــانِ الوَغـى بِـأَكُـفِّهـِم
رُدَيـــنِـــيَّةــٌ سُــمــرٌ أَسِــنَّتــُهــا حُــمــرُ
إِذا أَجـحَـفَـت بِـالنـاسِ شَهـبـاءُ صَـعـبَـةٌ
لَهــا حَــرجَــفٌ مِــمّــا يَـقِـلُّ بِهِ القُـتُـر
نَــصَــبــنـا وَكـانَ المَـجـدُ مِـنّـا سَـجِـيَّةً
قُـدوراً وَقَـد تَـشـقـى بِـأَسيافِنا الجُزُر
وَمِــنّــا المُـحـامـي مِـن وَراءِ ذِمـارِكُـم
وَنَــمــنَــعُ أُخــراكُـم إِذا ضُـيِّعـَ الدُبُـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك