أفي أهل ذا النادي عليم أسائله
76 أبيات
|
234 مشاهدة
أفــي أهــل ذا النـادي عـليـم أسـائله
فـإنـي لمـا بـي ذاهـب اللب ذاهـله
وكـانـت أمـور النـاس فـوضـى فـسـاسها
ودبــرهــا مـسـتـجـمـع العـزم كـامـله
وأحـسـنـت ذكـر الدهـر بـعـد إسـاءة
تــبــيــن فــيــهــا مــيــله وتــحــامــله
وأطـفـأت نـار الشـر بـعـد التـهـابها
وســكــنـتـهـا والشـر تـغـلي مـراجـله
تــداركــت هــذا الخــلق عــدلاً ورأفــة
وقـد أجـهـضـت من شدة الخوف حامله
عــذرت بــه الأيـام مـن بـعـد عـدلهـا
وقـد يـعذر الجاني من الناس عاذله
ولو كـــان حـــيــاً ســره فــعــلك الذي
تــجــلت له مــن كــل فــضــل مـخـائله
ومــا زلت قــبــل اليــوم قـرة عـيـنـه
وقــاصـيـة الذخـر الذي كـان يـأمـله
وفـــرع كـــريـــم الأصـــل ســـد مـــســده
فــبــورك مــن نــجــل وقــدس نـاجـله
ومـــا هـــو إلا بـــدر مـــجــد وســؤدد
بـدا طـالعاً في الدست إن غاب آهله
فـــكـــان كــرجــع الطــرف وحــشــة آهــل
مــن العــز حـتـى قـيـل أونـس آهـله
تـــولى وقـــد خـــلى عـــلائق ثــقــله
ولكـــن تـــولى ذلك الثــقــل حــامــله
هـو المـجـد أغـنـانـا عـن الليـث شبله
ونــاب لنـا عـن صـالح فـيـه عـادله
ألا إن ســلطــان ابــن رزيــك لم يــزل
ورزيـك ليـث الغـاب إن غـاب باسله
أقــوال وقـول الحـق فـرض عـلى الفـتـى
إذا شـهـدت بـالصـدق يـومـاً دلائله
إلى العادل بن الصالح الملك الذي
أقــابــل وجــه البـشـر حـيـن أقـابـله
أغــــر له مــــن آل رزيـــك أســـرة
هــم ســاعــد المــلك العــقـيـم وكـاهـله
ســآوي إلى ركــن شــديــد والتـجـي
إلى مـــــلك عـــــم البــــريــــة نــــائله
بــه وبــهــم لا فـرق الله شـمـلهـم
أنـــافـــت أعــاليــه وأرســت أســافــله
هــو الكـف والبـاع الطـويـل إذا سـطـوا
وهـم عـنـد بـطش الراحتين أنامله
فـشـكـراً عـلى الفـخـر الذي لك عاجله
وحــمـداً عـلى الأجـر الذي لك آجـله
وحــمــزة أودى يــوم أحــد وإنــمــا
بــحــربــة وحــشــي أصــيــبــت مــقـاتـله
وهــذا أمــيـر المـؤمـنـيـن أجـل أن
يــقــاس بــخــلق وابــن مــلجــم قـاتـله
ويـعـلو الثـرى نـحـو الثـريـا سـفاهة
ويــســطــو بـأعـيـان الزمـان أراذله
أفــي كــل عــصــر يــســتـطـيـل مـقـصـر
حــقـيـر ويـردي نـابـه الذكـر خـامـله
لقــد صــفــحــوا عــن زلة النــعـل مـنـكـم
ودان لهـم حـافي الزمان وناعله
ولم تـتـركـوا التـشـعـيـب بـقيا وإنما
يـعـاف ورود البـحـر والموت ساحله
لقــد ضــربـت أنـيـابـكـم فـي صـفـاتـهـم
وعـاد بـلا نـاب عـلى الصـخـر آكله
ألا إن جــمــعــاً يــردع الســيـف جـمـعـه
سـيـرجع منقاداً إلى الحلم جاهله
أراكــم أمــنـتـم أن تـدار عـليـكـم
رحـى المـوت أو تـلقـى عـليـكم كلاكله
ويــا واردي مــاء العــقــوق تـأدبـوا
فــذا مــورد لا بــد تـصـفـو مـنـهـله
رويــدكــم يــا مـلقـحـيـهـا سـفـاهـة
فـــهـــلا لقـــاح لا تـــطـــرق حـــامــله
ويـا أيـهـا الطـيـر البـغـاث كـأنـنـي
بـكـم وقـد انـقـضـت عـليـكـم أجـادله
ويــغــرقــكــم مــن بــحــره فــيــض زاخــر
تـزيـد عـلى فـيـض البـحار جداوله
فـيـا حـاسـديـهـم حـاذروا أن تـصـيـبـكـم
بـه مـنـجـنـيـقـات الردى وجـنادله
تــسـانـد مـثـل البـزل مـنـه عـصـابـة
بــهــم قــام صــاغــيـه وأسـنـد مـائله
وهــل تـنـعـم الدنـيـا عـلي بـمـنـعـم
أجــــالســــه مـــن بـــعـــده وأؤاكـــله
أيــكــرم مــثــوى ضـيـفـكـم وغـريـبـكـم
فــيـمـكـث أم تـطـوى بـبـيـن مـراحـله
فــيـا ليـت شـعـري بـعـد حـسـن فـعـاله
وقـد غـاب عنا ما بنا الدهر فاعله
كــأن أبــا الغـارات لم يـنـش غـارة
تــريــك ســواد الليـل فـيـه قـسـاطـله
ومــا هــذه الضـوضـاء مـن بـعـد هـيـبـة
إذا خـامـرت جـسـمـاً تـخـلت مـفاصله
ومـن أسـكـت الفـضـل الذي كـان فضله
خـطـيـبـاً إذا التـفـت عـليـه مـحـافله
ومــن ســلب الإســلام حـليـة جـيـده
إلى أن تــشــكــى وحــشـة لطـوق عـاطـله
ومـن كـسـر العـضـب المـهـنـد فـاغـتدى
وأجـــفـــانــه مــطــروحــة وحــمــائله
ومـن أكـره الرمـح الرديـني فالتوى
وأرهـــقـــه حـــتـــى تــحــطــم عــامــله
ومـن عـوق الغـازي المـجـاهـد بـعـدما
أعــدت لغــزو المــشـركـيـن جـحـافـله
ومـن سـد بـاب المـلك والأمر خارج
إلى ســائر الأقــطــار مــنــه وداخــله
عـهـدت بـك الطـود الذي سـاخ فـي الثرى
وفـــي كـــل أرض خـــوفـــه وزلازله
فـيـا أيـهـا الدسـت الذي غـاب صدره
فــمــاجــت بــلايــاه وهـاجـت بـلابـله
فـــإنـــي أرى فـــوق الوجـــوه كــآبــة
تـــدل عـــلى أن الوجـــوه ثـــواكــله
فــهــل غــاب عــنــه واســتـنـاب سـليـله
أم اخـتـار هـجـراً لا يرجى تواصله
وقـد رابـنـي مـن شـاهـد الحـال أنـني
أرى الدسـت مـنصوباً وما فيه كافله
فـهـل مـن جـواب تـسـتـغـيـث بـه المـنـى
ويـعـلو عـلى حـق المـصـيـبـة باطله
ســمـعـت حـديـثـاً أحـسـد الصـم عـنـده
ويـــذهـــل واعــيــه ويــخــرس قــاتــله
ولا لمــعــت بــيــن العــجــاج نـصـوله
ولا طــرزت ثــوب الفــجـاج مـنـاصـله
ولا ســـار فـــي عـــالي ركـــائب مــوكــب
يـنـافـس فـيـه فـارس الخيل راجله
ولا مـــرحـــت فـــوق الطـــروس يــراعــه
كـمـا مـرحـت تـحـت السـروج صـواهله
ولا قــســمــت ألحــاظــه بـيـن مـخـلص
جــمــيـل السـجـايـا أو عـدو يـجـامـله
ولم لا نــبــكــيــه ونـنـدب فـقـده
وأولاده أيــــــتــــــامــــــه وأرامــــــله
ولا تــنــكـروا حـزنـي عـليـه فـإنـنـي
تــقــشــع عــنــي وابــل كــنــت آمــله
دعــونــي فــمـا هـذا بـوقـت بـكـائه
ســيــأتــيــكــم طــل البــكــاء ووابــله
سـيـذبـل روض الشـعـر مـن بـعـد يـومـه
فـلا عـاش ذوايـه ولا أخـضـر ذابـله
ألم يــك فـي قـلبـي مـن الهـم والجـوى
وحـر الأسـى شـغـل عن الشعر شاغله
أيــرثــي لسـانـي مـجـده بـعـد مـدحـه
ومــا لي لم تــخــذل لســانـي خـواذله
كـذبـنـاه فـي دعـوى الوفـاء بـعـهده
مـتـى جـف هـامـي الدمـع أو كف هامله
وهــنــيــتــهــا مــن دولة عــادليــة
يــقــام بــهــا فــرض النــدى ونـوافـله
وعـدد سـجـايـا أبـيـض الوجـه أبـلج
تــصــدق دعــوى المــادحــيــن فــضــائله
يـبـيـت ومـن زهـر الأسـنـة فـي الدجى
مــشــاعــره وقــت القــرى ومــشـاعـله
حـــبـــائل لم يــعــلقــن إلا بــأروع
تـــمـــد لصــيــد النــيــرات حــبــائله
وتـسـعـى المـنايا منه في مهجة امرئ
سـعـت مـنـهـم الأقـدار فيما تحاوله
أتـنـزل بـالهـادي الكـفـيـل صـروفـهـا
وقــد خـيـمـت فـوق السـمـاك مـنـازله
بــمـن تـفـخـر الأيـام بـعـد طـلائع
ولم يــك فــي أبــنـائهـا مـن يـمـاثـله
تـعـجـبـت مـن فـعـل الزمـان بـنـفـسـه
ولا شــــك إلا أنــــه جــــن عـــاقـــله
ولا قـام فـي المحراب والحرب عاملاً
من البأس والإحسان ما الله قابله
أنـــاديـــه قـــل كـــيــف شــئت فــهــذه
خـــصـــائصـــه مـــأثـــورة وحـــصــائله
أراد أنـــاس نـــقـــضـــهــا فــتــأكــدت
أيــنــقــض حـبـل الله والله فـاتـله
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك