أفي دُمىً أَبكَتِ العيونَ دَما

29 أبيات | 288 مشاهدة

أفــي دُمــىً أَبــكَـتِ العـيـونَ دَمـا
أَعَــدْتَ لَومــاً يُــعــيــدُ لي لَمَـمـا
حَـكَـمْـنَ بـاللَّحْـظِ فـي القُلوبِ وقد
حُـكِّمـَ فـيـهـا الفِـراقُ فـاحـتَـكـما
غَــداةَ ضَــنَّتــْ بـهـا السُّجـوفُ فـلم
نُــروَ عِـنـاقـاً مـنـهـا ومُـلتَـثـمـا
فــمــن شــمــوسٍ قــد تُـوِّجَـتْ ظُـلَمـاً
ومــن غــصــونٍ قـد أثـمـرَتْ عَـنَـمـا
مـا يَـمَّمـَتْ عـيـسُهـا العـقـيقَ ضُحىً
حـتَّى لَقِـيـنـا بـهـا الرَّدَى أَمَـمـا
ورُبَّ رامٍ أصــــابَ قَــــلْبِـــي بـــالْ
لَحْــظِ غَــداة َالفِــراقِ حــيـنَ رَمَـى
وطــــالمـــا دامَ وَصْـــلُه فـــغَـــدا
يُــمْــطِــرُنــي مــن مُــدامِه دِيَــمــا
إذا دَجَــى اللَّيـلُ كـان لي قـمـراً
وإن بـدا الصُّبـحُ كـان لي صَـنَـمـا
قــد قــلتُ واللَّيــل ُخـافِـضٌ عـلَمـاً
للرَّكْـــبِ والصُّبـــحُ رافــعٌ عَــلَمــا
عــمَّاــ قَــليــلٍ يَــعــودُ مَــورِدُنــا
عَــذْبـاً وتَـغـدو هُـمـومُـنـا هِـمَـمـا
لا نَــعْــدَمَـنْ غُـرَّةَ الأمـيـرِ فـقـد
أعــدَمَ مِــنْ جُــودِ كَــفِّهــِ العَـدَمـا
سَيفُ الإمامِ الذي نَصولُ على الدْ
هْــرِ إذا الدَّهْــرُ صــالَ أو عَـرَمـا
ونـــاصـــرُ الدولةِ التــي شَــمَــلَتْ
بـالعَـدْلِ عُـرْبَ الأنـامِ والعَـجَـما
تــكـامَـلَ العِـلْمُ فـيـه واكـتـهـلَتْ
آراؤُه قَــبْــلَ أن يَـبْـلُغَ الحُـلُمـا
يَـسـتـنـجدُ السَّيفَ في الخطوبِ إذا
راحَ ســواه يَــســتــنـجـدُ القَـلَمـا
صُـبْـحٌ مـنَ العَـدلِ ما انتحى بلداً
إلا جَـلا الظُّلـْمَ عـنـه والظُّلـَمـا
كــم مــن مَــخُــوفٍ سَــمــا له حَـسَـنٌ
بــالسَّيــفِ حــتــى أعــادَه حَــرَمــا
فــي جَــحْــفَــلٍ غَــصَّتـِ الفِـجـاجُ بـهِ
وأنَّ مــــن وَطْــــئِهِ الثَّرى أَلَمــــا
إذا غَــدا خــافِــقَ البُــنـودِ غَـدَتْ
جُــنْــدُ المَــنـايـا لجُـنْـدِه خَـدَمـا
كـــأنَّ فـــي البَــرِّ مــن سَــوابِــغِهِ
بــحــرُ حــديــدٍ يــمــوجُ مُـلتَـطِـمـا
كـــأنَّ للرَّعْـــدِ تـــحـــتَه صَــخَــبــاً
يَـــعْـــلو وللبَــرْقِ فــوقَه ضَــرَمــا
فـــسَـــرَّنـــا بِـــشْــرُ غــارَةٍ مــلأَتْ
بـالخـيـلِ غَـورَ البـلادِ والأَكَـما
وسَـــدَّ أفْـــقَ السَّمـــاءِ قَـــســطَــلُهُ
فَــخِــيـلَ دونَ السَّمـاءِ مـنـه سَـمـا
طــلعــتَ فـيـه عـلى العِـراقِ فـكَـم
وَفَّرْتَ وَفْــراً وكــم حَــقَــنْــتَ دَمــا
قـد قـلتُ إذ أشـرقَ الهُـدى فَـعَـلاَ
وانـهَـدَّ رُكْـنُ الضَّلـالِ فـانـهَـدَمـا
لا يَـــغْـــرِسُ الشَّرَّ غـــارِسٌ أبـــداً
إلا اجــتَــنـى مـن غُـصـونِهِ نَـدَمـا
إليـــك حَـــثَّتـــْ رِكـــابَهــا عُــصَــبٌ
تَــخـوضُ بَـحْـرَ الظَّلـامِ حـيـنَ طَـمـى
لمّـا خَـطَـوا عَـافَي الرُّسومِ من ال
بـيـدِ أنـاخُـوا الرَّكـائبَ الرُّسُـما
رَأوا ريــــاضَ النَّدى مُــــدَّبَـــجـــةً
فــدبَّجــُوا فـي فَـنـائِهـا الكَـلِمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك