أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُ
37 أبيات
|
524 مشاهدة
أَفــــي رَســــمِ دارٍ دارِسٍ أَنــــتَ واقِــــفُ
بِــقــاعٍ تُــعَــفّــيــهِ الرِيــاحُ العَـواصِـفُ
بِهـا جـازَتِ الشَـعـثـاءَ فَـالخَـيـمَةَ الَّتي
قَــــفــــا مَـــحـــرَضٍ كَـــأَنَّهـــُنَّ صَـــحـــائِفُ
سَـــحـــا تُــربَهــا أَرواحُهــا فَــكَــأَنَّمــا
أَحــالَ عَــليــهــا بِــالرَغــامِ النَـواسِـفُ
وَقَـــفـــتُ بِهــا لا مَــن أُســائِلُ نــاطِــقٌ
وَلا أَنــا إِن لَم يَــنـطِـقِ الرَسـمُ صـارِفُ
وَلا أَنــا عَــمَّنــ يَــألَفُ الرَبــعَ ذاهِــلٌ
وَلا التَــبـلُ مَـردودٌ وَلا القَـلبُ عـازِفُ
وَلا أَنـــا نـــاسٍ مَــجــلِســاً زارَنــا بِهِ
عِـــشـــاءً ثَـــلاثٌ كـــاعِـــبـــانِ وَنــاصِــفُ
أَســـيـــلاتُ أَبـــدانٍ دِقـــاقٌ خُــصــورُهــا
وَثــيـراتُ مـا التَـفَّتـ عَـلَيـهِ المَـلاحِـفُ
إِذا قُــمــنَ أَو حــاوَلنَ مَــشــيـاً تَـأَطُّراً
إِلى حــــاجَــــةٍ مــــالَت بِهِــــنَّ الرَوادِفُ
نَــواعِــمُ لَم يَــدريــنَ مــا عَـيـشُ شِـقـوَةٍ
وَلا هُـــنَّ نَـــمّـــاتُ الحَـــديــثِ زَعــانِــفُ
إِذا مَــسَّهــُنَّ الرَشــحُ أَو سَــقَــطَ النَــدى
تَــضَــوَّعَ بِــالمِــسـكِ السَـحـيـقِ المَـشـارِفُ
يَـــقُـــلنَ إِذا مــا كَــوكَــبٌ غــارَ لَيــتَهُ
بِـــحَـــيـــثُ رَأَيـــنــاهُ عِــشــاءً يُــخــالِفُ
لَبِـــثـــنـــا بِهِ لَيـــلَ التَــمــامِ بِــلَذَّةٍ
نَــعِـمـنـا بِهِ حَـتّـى جَـلا الصُـبـحُ كـاشِـفُ
فَــلَمّــا هَــمَــمــنــا بِــالتَـفَـرُّقِ أَعـجَـلَت
بَــقــايـا اللُبـانـاتِ الدُمـوعُ الذَوارِفُ
وَأَصــعَــدنَ فــي وَعــثِ الكَــثــيـبِ تَـأَوُّداً
كَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
فَــأَتــبَــعــتُهُــنَّ الطَــرفَ مُــتَّبـِلَ الهَـوى
كَــأَنّــي يُــعــانــيـنـي مِـنَ الجِـنِّ خـاطِـفُ
تُـعَـفّـي عَـلى الآثـارِ أَن تُـعـرَفَ الخُـطى
ذُيـــولُ ثِـــيـــابٍ يُـــمـــنَـــةٍ وَمَـــطـــارِفُ
دَعـــاهُ إِلى هِـــنـــدٍ تَـــصـــابٍ وَنَـــظــرَةٌ
تَــدُلُّ عَــلى أَشــيــاءَ فــيــهــا مَــتــالِفُ
سَــبَــتــهُ بِــوَحــفٍ فــي العِــقــاصِ كَــأَنَّهُ
عَــنــاقــيــدُ دَلّاهــا مِـنَ الكَـرمِ قـاطِـفُ
وَجـــيـــدِ خَــذولٍ بِــالصَــريــمَــةِ مُــغــزِلٍ
وَوَجـــهِ حَـــمـــيٍّ أَضـــرَعَــتــهُ المَــخــالِفُ
فَــكُــلُّ الَّذي قَــد قُــلتِ يَــومَ لَقـيـتُـكُـم
عَـــلى حَـــذَرِ الأَعــداءَ لِلقَــلبِ شــاغِــفُ
وَحُـــــــبُّكـــــــِ داءٌ لِلفُــــــؤادِ مُهَــــــيِّجٌ
سَــفــاهـاً إِذا نـاحَ الحَـمـامُ الهَـواتِـفُ
وَنَـــشـــرُكِ شــافٍ لِلَّذي بــي مِــنَ الجَــوى
وَذِكـــرُكِ مُـــلتَـــذٌ عَـــلى القَــلبِ طــارِفُ
وَقُــربُــكِ إِن قــارَبــتِ لِلشَــمــلِ جــامِــعٌ
وَإِن بِــنــتِ يَــومــاً بــانَ مَـن أَنـا آلَفُ
فَــإِن راجَــعَـتـهُ فـي التَـراسُـلِ لَم يَـزَل
لَهُ مِـــن أَعـــاجــيــبِ الحَــديــثِ طَــرائِفُ
وَإِن عـــاتَـــبَـــتـــهُ مَـــرَّةً كـــانَ قَــلبُهُ
لَهــا ضَــلعُهُ حَــتّــى تَــعــودَ العَــواصِــفُ
فَـــكُـــلُّ الَّذي قَــد قُــلتِ كــانَ اِدِّكــارُهُ
عَـلى القَـلبِ قَـرحـاً يَـنـكَأُ القَلبَ قارِفُ
أَثـيـبـي اِبـنَـةَ المَـكـنِـيِّ عَـنـهُ بِـغَـيرِهِ
وَعَـــنـــكِ سَــقــاكِ الغــادِيــاتُ الرَوادِفُ
عَـــلى أَنَّهـــا قــالَت لِأَســمــاءَ سَــلِّمــي
عَـــلَيـــهِ وَقـــولي حُـــقَّ مــا أَنــتَ ذائِفُ
أَرى الدارَ قَـد شَـطَّتـ بِـنـا عَـن نَوالِكُم
نَــوىً غُــربَــةً فَــاِنــظُــر لِأَيٍّ تُــســاعِــفُ
فَـــقُـــلتُ أَجَــل لا شَــكَّ قَــد نَــبَــأَت بِهِ
ظِــبــاءٌ جَــرَت فَــاِعــتـافَ مَـن هُـوَ عـائِفُ
فَـــقـــالَت لَهـــا قـــولي أَلَســتَ بِــزائِرٍ
بِـــلادي وَإِن قَـــلَّت هُــنــاكَ المَــعــارِفُ
كَــمــا لَو مَــلَكــنـا أَن نَـزورَ بِـلادَكُـم
فَـعَـلنـا وَلَم تَـكـثُـر عَـلَيـنـا التَـكالِفُ
فَــقُــلتُ لَهــا قــولي لَهــا قَـلَّ عِـنـدَنـا
لَنــا جُــشَــمُ الظَــلمـاءِ فـيـمـا نُـصـادِفُ
وَنَــصّــى إِلَيــكِ العَـيـسَ شـاكِـيَـةَ الوَجـى
مَـــنـــاسِــمُهــا مِــمّــا تُــلاقــي رَواعِــفُ
بَــــراهُـــنَّ نَـــصّـــي وَالتَهَـــجُّرُ كُـــلَّمـــا
تَـــوَقَّدَ مَـــســـمـــومٌ مِــنَ اليَــومِ صــائِفُ
تَـــحَـــسَّرَ عَــنــهُــنَّ العَــرائِكُ بَــعــدَمــا
بَـــدَأنَ وَهُـــنَّ المُـــقـــفِــراتُ العَــلائِفُ
وَإِنّـــي زَعـــيـــمٌ أَن تُـــقَـــرِّبَ فِـــتــيَــةً
إِليـــكِ مُـــعــيــداتُ السَــفــارِ عَــواطِــفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك