أَفي ما تُؤَدّي الريحُ عَرفُ سَلامِ
30 أبيات
|
252 مشاهدة
أَفــي مــا تُــؤَدّي الريــحُ عَـرفُ سَـلامِ
وَمِـــمّـــا يَــشُــبُّ البَــرقُ نــارُ غَــرامِ
وَإِلّا فَـــمـــاذا أَرَّجَ الريــحَ سَــحــرَةً
وَأذكــى عَــلى الأَحــشــاءِ لَفـحَ ضِـرامِ
أَمــا وَجُــمــانٍ مِــن حَــديــثِ عَــلاقَــةٍ
يَهُـــزُّ إِلَيـــهِ الشَــيــخُ عِــطــفَ غُــلامِ
تَــحَــلَّت بِهِ مــابَــيــنَ سَـلمـى وَمَـربَـعٍ
سَـــــوالِفُ أَيّـــــامٍ سَــــلَفــــنَ كِــــرامِ
لَقَــد هَـزَّنـي فـي رَيـطَـةِ الشَـيـبِ هَـزَّةً
أَرَتــنـي وَرائي فـي الشَـبـابِ أَمـامـي
فَـلَولا دِفـاعُ اللَهِ عُـجـتُ مَـعَ الهَـوى
وَجُـــلتُ بِـــواديـــهِ أَجُـــرُّ خِـــطـــامــي
وَرُبَّ لَيـــالٍ بِـــالغَــمــيــمِ أَرِقــتُهــا
لِمَــرضــى جُــفــونٍ بِــالفُــراتِ نِــيــامِ
يَـــطـــولُ عَــلَيَّ اللَيــلُ يــاأُمَّ مــالِكٍ
وَكُـــلُّ لَيـــالي الصَـــبِّ لَيـــلُ تَــمــامِ
وَلَم أَدرِ ما أَشجى وَأَدعى إِلى الهَوى
أَخَـــفـــقَهُ بَـــرقٍ أَم غِـــنــاءُ حَــمــامِ
إِذا مــا اِسـتَـخَـفَّتـنـي لَهـا أَريـحِـيَّةٌ
عَــــثَــــرتُ بِـــذَيـــلي لَوعَـــةٍ وَظَـــلامِ
وَخَــضــخَـضـتُ دونَ الحَـيِّ أَحـشـاءَ لَيـلَةٍ
يُــخَــفِّرُنــي فــيــهــا وَمــيــضُ غَــمــامِ
فَــقَــضَّيــتُهــا مـا بَـيـنَ رَشـفَـةِ لَوعَـةٍ
وَأَنَّةـــِ شَـــكـــوى وَاِعـــتِــنــاقِ غَــرامِ
وَأَحــسَــنُ مــا اِلتَــفَّتــ عَــلَيـهِ دُجُـنَّةٌ
عِــنــاقُ حَــبــيــبٍ عَــن عِــنــاقِ حُـسـامِ
فَــلَيـتَ نَـسـيـمَ الريـحِ رَقـرَقَ أَدمُـعـي
خِــــلالَ دِيــــارٍ بِــــاللِوى وَخِـــيـــامِ
وَعـاجَ عَـلى أَجـراعِ وادٍ بِـذي الغَـضـا
فَـــصـــافَــحَ عَــنّــي فَــرعَ كُــلِّ بِــشــامِ
مَــسَــحــتُ لَهُ عَــن نــاظِــرِيَّ صَــبــابَــةً
وَأَقــلِل بِــدَمــعــي مِــن قَــضـاءِ ذِمـامِ
فَـيـا عَـرفَ ريـحٍ عـاجَ عَـن بَـطـنِ لَعلَعٍ
يَــجُــرُّ عَــلى الأَنــداءِ فَــضــلَ زِمــامِ
بِـمـا بَـيـنَـنـا بِالحِقفِ مِن رَملِ عالِجٍ
وَفـي مُـلتَـقـى الأَرطـى بِـسَـفـحِ شِـمـامِ
تَــلَذَّذ بِــدارِ القَــصــفِ عَــنِّيــَ سـاعَـةً
وَأَبـــلِغ نَـــدامـــاهـــا أَعَـــمَّ سَـــلامِ
وَقُـــل لِغَـــمــامٍ أَلحَــفَ الأَرضَ ذَيــلَهُ
فَـــلَفَّ فُـــجـــاجـــاً تَـــحـــتَهُ بِــإِكــامِ
أَمــا لَكَ مِــن ظِــلٍّ يُــبَــرِّدُ مَــضــجَـعـي
أَمـــا لَكَ مِـــن طَـــلٍّ يَـــبُـــلُّ أَوامـــي
وَأَيُّ نَــــدىً أَو بَـــردِ ظِـــلٍّ لِمُـــزنَـــةٍ
عَــــلى عَـــقـــبِ أَتـــرابٍ رُزِئنَ كِـــرامِ
وَقَــفــتُ وُقــوفَ الشَـكِّ بَـيـنَ قُـبـورِهِـم
أُعَــــظِّمـــُهـــا مِـــن أَعـــظُـــمٍ وَرِجـــامِ
وَأَنــدُبُ أَشــجــى رَنَّةــٍ مِــن حَــمــامَــةٍ
وَأَبــكــي وَأَقــضــي مِــن ذِمــامِ رِمــامِ
قَــضــوا بَــيــنَ وادٍ لِلسَـمـاحِ وَمَـشـرَعٍ
وَغـــارِبِ عِـــزٍّ فـــي العُـــلى وَسَــنــامِ
وَمُـــنـــتَـــصِـــبٍ كَــالرُمــحِ هِــزَّةَ عِــزَّةٍ
وَفَـــتـــكَـــةَ بَـــأسٍ وَاِســتِــواءَ قَــوامِ
وَمُــنــصَــلِتٍ كَــالسَــيــفِ نُـصـرَةَ صـاحِـبٍ
وَضِــحــكَــةَ بِــشــرٍ وَاِعــتِــزازَ مَــقــامِ
وَمُــنـتَـقِـلٍ مُـسـتَـقـبِـلٍ كَـعـبَـةَ العُـلى
يُـــصَـــلّي بِـــأَهـــليــهــا صَــلاةَ زُؤامِ
تَهِـــلُّ لَهُ مِـــن عِـــفَّةـــٍ فــي طَــلاقَــةٍ
كَــــأَنَّ بِـــبُـــردَيـــهِ هِـــلالَ صِـــيـــامِ
وَمـــا ضَـــرَّهُ أَن يَــســتَــسِــرَّ لِعــاتِــمٍ
إِذا مـــا بَـــدا فــي آخِــرٍ بِــتَــمــامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك