أَفي مُستَهِلّاتِ الدُموعِ السَوافِحِ
25 أبيات
|
187 مشاهدة
أَفــي مُـسـتَهِـلّاتِ الدُمـوعِ السَـوافِـحِ
إِذا جُـدنَ بُـرءٌ مِن جَوىً في الجَوانح
لَعَــمــرِيَ قَــد بَــقّــى وَصَــيـفٌ بِهُـلكِهِ
عَــقـابـيـلَ سَـقـمٍ لِلقُـلوبِ الصَـحـائِحِ
أَســىً مُــبـرِحٌ بَـزَّ العُـيـونَ دُمـوعَهـا
لِمَـثـوى مُـقـيمٍ في الثَرى غَيرُ بارِحِ
فَــيــالَكَ مِــن حَــزمٍ وَعَـزمٍ طَـواهُـمـا
جَـديـدُ الرَدى تَحتَ الثَرى وَالصَفائِحِ
أَســاءَكَ مِــن شَـيـخِ المَـوالي نُـزولَهُ
بِــمَـنـزِلِ دانـي مَـوضِـعِ الدارِ نـازِحِ
إِذا جَـــدَّ نـــاعـــيـــهِ تَــوَهَّمــتَ أَنَّهُ
يُــكَــرِّرُ مِــن أَخــبــارِهِ قَــولَ مــازِحِ
وَمـا كُـنـتُ أَخـشـى أَن يُـرامَ مَـكـانُهُ
بِـشَـيـءٍ سِـوى لَحـظِ العُـيونِ الطَوامِحِ
وَلَو أَنَّهــُ خــافَ الظُـلامَـةَ لَاِعـتَـزى
إِلى عُــصَــبٍ غُــلبِ الرِقــابِ جَــحـاجِـحِ
فَــيــا لَضَــلالِ الرَأيِ كَــيــفَ أَرادَهُ
أَحِــبّــاؤُهُ بِــالمُــعــضِـلاتِ الجَـوائِحِ
تَـغَـيَّبـَ أَهـلُ النَـصـرِ عَـنـهُ وَأُحـضِـرَت
سَـفـاهَـةُ مَـضـعـوفٍ وَتَـكـثـيـرُ كـاشِـحِ
فَــأَلّا نَهــاهُــم عَــن تَــوَرُّدِ نَــفــسِهِ
تَـــقَـــلُّبُ غــادٍ فــي رِضــاهُــم وَرائِحِ
وَأَلّا أَعَـــدّوا بَـــأسَهُ وَانــتِــقــامَهُ
لِكَـبـشِ العَـدُوِّ المُـسـتَـميتِ المُناطِحِ
قَــتــيــلٌ يَـعُـمُّ المُـسـلِمـيـنَ مُـصـابُهُ
وَإِن خَــصَّ مِـن قُـربٍ قُـرَيـشَ الأَبـاطِـحِ
تَـــوَلّى بِـــعَــزمٍ لِلخِــلافَــةِ نــاصِــرِ
كَـــلوءٍ وَصَـــدرٍ لِلخَــليــفَــةِ نــاصِــحِ
وَكـانَ لِتَـقـويـمِ الأُمورِ إِذا التَوَت
عَــلَيـهِ وَتَـدبـيـرِ الحُـروبِ اللَواقِـحِ
إِذا ما جَرَوا في حَلبَةِ الرَأيِ بَرَّزَت
تَـجـاريـبُ مَـعـروفٍ لَهُ السَـبـقُ قـارِحِ
سَـقـى عَهـدَهُ فـي كُـلِّ مُـمـسـاً وَمُـصـبَحٍ
دَراكُ الغُـيـومِ الغـادِيـاتِ الرَوائِحِ
تَــعَــزَّ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ فَـإِنَّهـا
مُــلِمّــاتُ أَحــداثِ الزَمـانِ الفَـوادِحِ
لَئِن عَـلِقَـت مَـولاكَ صُـبـحـاً فَـبَـعدَما
أَقامَت عَلى الأَقوامِ حَسرى النَوائِحِ
مَــضــى غَـيـرَ مَـذمـومٍ فَـأَصـبَـحَ ذِكـرُهُ
حُــلِيَّ القَــوافــي بَــيـنَ راثٍ وَمـادِحِ
فَــلَم أَرَ مَــفــقــوداً لَهُ مِـثـلُ رُزئِهِ
وَلا خَــلَفــاً مِـن مِـثـلِهِ مِـثـلَ صـالِحِ
وَقـورٌ تُـعـانـيـهِ الأُمـورُ فَـتَـنـجَـلي
غَــيـايَـتُهـا عَـن وازِنِ الحِـلمِ راجِـحِ
رَمَـــيـــتَ بِهِ أُفـــقَ الشَـــآمَ وَإِنَّمــا
رَمَــيــتَ بِــنَــجـمٍ فـي الدُجَـنَّةـِ لائِحِ
إِذا اخـتَـلَفَـت سُـبـلُ الرِجـالِ وَجَدتَهُ
مُـقـيـمـاً عَـلى نَهـجٍ مِنَ القَولِ واضِحِ
سَـيُـرضـيـكَ هَـديـاً في الأُمورِ وَسيرَةً
وَيَـكـفـيـكَ شَـغـبَ الأَبـلَخِ المُـتَجانِحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك