هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أقامت على قلبي كفيلاً من العهدِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
أقـامـت عـلى قـلبي كفيلاً من العهدِ
يــذكِّرنـي بـالقـربِ فـي دولة البـعـدِ
2
فـقـولا لواشـيـهـا وإن كـان صـادقـاً
وفـائي لهـا أحـظَـى ولو غـدرتْ عـندي
3
خــليــليَّ مــا للرّيــح هــبّـت مـريـضـةً
هـل اجـتـدتِ البُـخَّاـلَ أم حَـمَلتْ وجدي
4
ضــمــنـتُ مـن الداءيـن مـا لا تُـقِـلُّه
عـلى طـرحها الشمُّ الهضابُ من الصَّلدِ
5
حــنــيــنٌ ولكــن مَـن لِشـمـلي بـجـامـع
ومــدُّ يــدٍ لكــن مَـنِ الرَّجُـلُ المُـجـدِي
6
فـــلا حُـــبَّ بـــل لاحـــظَّ نــالك حــظُّه
قـد اشـترك الأحبابُ والحظ في الصدِّ
7
وسَــمَّى زمــانــي طــولَ صـبـري تـجـلُّداً
عــدمــتـك مـا أبـقـيـتَ بـعـدِيَ للجَـلْدِ
8
كـمـا ذَمَّ مَـنْ قـبـلي ذمـمـتُـك عـالمـاً
بـأنـك مـوقـوفٌ عـلى الذمِّ مِـن بـعـدِي
9
ولكــن تــجــاوَزْ لي بــصَـرفـك مـاجـداً
إليــه إذا جــارتْ صــروفُـك أَسـتـعـدي
10
إذا الصــاحـبَ اسـتـنـجـدتـهُ فـوجـدتُهُ
فَـرُعْـنِـيَ فـيـمـن غـيـره شـئتَ بـالفقدِ
11
وإن مـرَّ فـي الأحـبـاب عـيـشٌ بـغـيره
فـحـسـبـي بعلم اللّه في ذاك والحمدِ
12
ومـا أعـرفُ المـمـدوحَ لم يَـجـزِني به
إذا قـــلتُ خـــيــراً إنَّ ذلك بــالضــدِّ
13
أحــقُّهــم عـنـدي بـمـا قـمـتُ مـثـنـيـاً
أعـــدِّده مَـــنْ فــات إحــســانــهُ عَــدِّي
14
فــإن تـكـن الأيّـام أجـدبـن مـرتـعـي
لديــــه وكـــدّرن الزلالة مـــن وِردي
15
أقــولُ لآمــالي وأخــشــى قــنــوطَهــا
ركـوبُـكِ ظهرَ الصبر أدنَى إلى الرشدِ
16
تُــطــار فـلولا وجـهُ سـعـدِك لم يـكـن
سِـراجُـك فـي الظـلمـاء نـجمَ بني سعدِ
17
أبـا القـاسم امنحني سمعتَ استماعةً
وقِـفْ بـي مـن اسـتـبـطاء حظّي على حدِّ
18
ســخـوتُ بـشـعـري قـبـلَ مـدحـك لاقـيـاً
بِــسَــبــطِ كـلامـي كـلَّ ذي نـائلٍ جـعـدِ
19
إذا قــلتُ أيـن الجـودُ أنـشـد بـخـله
مـحـا الدهـرُ ربـعاً بالمشَقَّرِ من هِندِ
20
تــعـابُ لديـه الشـمـسُ بـالنـور حُـجّـةً
على منعه والماءُ في القيظ من بَرْدِ
21
وفــاضـت وهـم يُـبْـس بـحـارُك بـيـنـهـم
فـيـاليـت شـعـري مـا لجودك ما يُعدي
22
وقـد كـان لي فـي الشـعر عندك دولةٌ
ولكــن قــليــلٌ مُــكـثُهـا دولةُ الوَرْدِ
23
أظــلُّ ومــا فــي عــاشــقــيــك مــحــقَّقٌ
سـواي أقـاسي الهجرَ من بينهم وحدي
24
فــلمْ أنــت رَاضٍ لي وللمــجــد وقـفـةً
تـزَاحَـمَ دمـع اليـأس فـيـها على خدِّي
25
ومـا غـيـرُ تـأمـيـلي بـديـنـي قـضاؤه
فــكــم أتــقـاضـاه وأنـحـتُ مـن جِـلدي
26
عـسـى يـقـف الإنـجـاز بـي عـند غايةٍ
تــريــح فــلي حَـولٌ أُجَـرُّ عـلى الوعـدِ
27
تــســاويــفُ وفَّاــهـا المِـطـالُ حـدودَه
فـعـجِّلـ لهـا الإنجازَ أو جَبهة الرَّدِّ

عن القصيدة

«أقامت على قلبي كفيلاً من العهدِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «أقـامـت عـلى قـلبي كفيلاً من العهدِ ... يــذكِّرنـي بـالقـربِ فـي دولة البـعـدِ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0