أقامت على قلبي كفيلاً من العهدِ

27 أبيات | 213 مشاهدة

أقـامـت عـلى قـلبي كفيلاً من العهدِ
يــذكِّرنـي بـالقـربِ فـي دولة البـعـدِ
فـقـولا لواشـيـهـا وإن كـان صـادقـاً
وفـائي لهـا أحـظَـى ولو غـدرتْ عـندي
خــليــليَّ مــا للرّيــح هــبّـت مـريـضـةً
هـل اجـتـدتِ البُـخَّاـلَ أم حَـمَلتْ وجدي
ضــمــنـتُ مـن الداءيـن مـا لا تُـقِـلُّه
عـلى طـرحها الشمُّ الهضابُ من الصَّلدِ
حــنــيــنٌ ولكــن مَـن لِشـمـلي بـجـامـع
ومــدُّ يــدٍ لكــن مَـنِ الرَّجُـلُ المُـجـدِي
فـــلا حُـــبَّ بـــل لاحـــظَّ نــالك حــظُّه
قـد اشـترك الأحبابُ والحظ في الصدِّ
وسَــمَّى زمــانــي طــولَ صـبـري تـجـلُّداً
عــدمــتـك مـا أبـقـيـتَ بـعـدِيَ للجَـلْدِ
كـمـا ذَمَّ مَـنْ قـبـلي ذمـمـتُـك عـالمـاً
بـأنـك مـوقـوفٌ عـلى الذمِّ مِـن بـعـدِي
ولكــن تــجــاوَزْ لي بــصَـرفـك مـاجـداً
إليــه إذا جــارتْ صــروفُـك أَسـتـعـدي
إذا الصــاحـبَ اسـتـنـجـدتـهُ فـوجـدتُهُ
فَـرُعْـنِـيَ فـيـمـن غـيـره شـئتَ بـالفقدِ
وإن مـرَّ فـي الأحـبـاب عـيـشٌ بـغـيره
فـحـسـبـي بعلم اللّه في ذاك والحمدِ
ومـا أعـرفُ المـمـدوحَ لم يَـجـزِني به
إذا قـــلتُ خـــيــراً إنَّ ذلك بــالضــدِّ
أحــقُّهــم عـنـدي بـمـا قـمـتُ مـثـنـيـاً
أعـــدِّده مَـــنْ فــات إحــســانــهُ عَــدِّي
فــإن تـكـن الأيّـام أجـدبـن مـرتـعـي
لديــــه وكـــدّرن الزلالة مـــن وِردي
أقــولُ لآمــالي وأخــشــى قــنــوطَهــا
ركـوبُـكِ ظهرَ الصبر أدنَى إلى الرشدِ
تُــطــار فـلولا وجـهُ سـعـدِك لم يـكـن
سِـراجُـك فـي الظـلمـاء نـجمَ بني سعدِ
أبـا القـاسم امنحني سمعتَ استماعةً
وقِـفْ بـي مـن اسـتـبـطاء حظّي على حدِّ
ســخـوتُ بـشـعـري قـبـلَ مـدحـك لاقـيـاً
بِــسَــبــطِ كـلامـي كـلَّ ذي نـائلٍ جـعـدِ
إذا قــلتُ أيـن الجـودُ أنـشـد بـخـله
مـحـا الدهـرُ ربـعاً بالمشَقَّرِ من هِندِ
تــعـابُ لديـه الشـمـسُ بـالنـور حُـجّـةً
على منعه والماءُ في القيظ من بَرْدِ
وفــاضـت وهـم يُـبْـس بـحـارُك بـيـنـهـم
فـيـاليـت شـعـري مـا لجودك ما يُعدي
وقـد كـان لي فـي الشـعر عندك دولةٌ
ولكــن قــليــلٌ مُــكـثُهـا دولةُ الوَرْدِ
أظــلُّ ومــا فــي عــاشــقــيــك مــحــقَّقٌ
سـواي أقـاسي الهجرَ من بينهم وحدي
فــلمْ أنــت رَاضٍ لي وللمــجــد وقـفـةً
تـزَاحَـمَ دمـع اليـأس فـيـها على خدِّي
ومـا غـيـرُ تـأمـيـلي بـديـنـي قـضاؤه
فــكــم أتــقـاضـاه وأنـحـتُ مـن جِـلدي
عـسـى يـقـف الإنـجـاز بـي عـند غايةٍ
تــريــح فــلي حَـولٌ أُجَـرُّ عـلى الوعـدِ
تــســاويــفُ وفَّاــهـا المِـطـالُ حـدودَه
فـعـجِّلـ لهـا الإنجازَ أو جَبهة الرَّدِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك