أَقبَلت نَشوانَةً وَالقَد رُمحُ
51 أبيات
|
208 مشاهدة
أَقــبَــلت نَــشـوانَـةً وَالقَـد رُمـحُ
وَالمَــحــيّــا فَــوقَهُ لَيــلٌ وَصُـبـحُ
وَأَدارَت ذوب يــــــــاقــــــــوتٍ لَهُ
بِـنـصـال المـاءِ عَندَ المَزجِ ذَبحُ
بِــــكُــــؤسٍ طــــفــــح الدُر بِهــــا
فَــعـلاه مِـن أَديـم الشَـمـس رَشـحُ
وَعَــلى غُــصــن النَـقـا قـامـتـهـا
لِحــمــام الحــلي تَـغـريـد وَصَـدحُ
شَــمــس حُــســنٍ بِــزَغَــت مِــن شَـفَـقٍ
وَتَـــرَدَت بِـــسَـــحـــابٍ لا يَـــســـح
مِــن تَــثــنــيـهـا وَمِـن لَفـتَـتِهـا
لِغُـصـون البـان وَالغُـزلان فَـضـح
أَنــكَــرَت سَــفــك دَمــي مُــقـلَتِهـا
بَـعـدَ أَن بـانَ لَهُ فـي الخَدِ نَضح
وَعِــن السَــفّــاح يَــروي لَحــظِهــا
كَـم لَهُ فـي مـهـج العُـشـاق سَـفـح
يـا لَهـا مِـن ظِـبـيـة لَم يَـثـنِها
فـي الهَـوى عَـنـي مِن العذال نَج
نَــزَحــت يَــومَ النَـوى عَـنـي وَمـا
لِدُمـوعـي بَـعـدَهـا فـي الحُب نَزح
لَيــــسَ لي جــــارِحَـــة إِلّا بِهـــا
مِـن قَـنا القَد وَسَهم اللَحظِ جُرح
حَــسَّنــ السُــلوان عَــذّا لي وَقَــد
صَـحَ عِـنـدي إِن ذا التَـحسين قَبح
صَـمَّ سَـمـعـي في الهَوى عَن نَصحِهُم
أَتَـــرى بِـــسَـــمـــع أَطـــرَشَ أَبـــح
وَبــبــر الوَجــد جـسـمـي هـامَ إِذ
لِفـوادي فـي بِـحـار العـشـق سَبَح
فَـاِنـح حـانَ الأُنـس بِالبَسط فَقَد
حـانَ لِلنَـدمـان بِـالأَلحـان شَـطح
وَتَـــغَـــزَل بِـــعُـــيـــونٍ كُـــل مِــن
دَبَ فـيـهِ السُكر مِنها لَيسَ يَصحو
وَخُـــدود كـــادَ أَن يَـــدمـــيــهــا
رِقَــةً مِــن أَعــيُـن العُـشـاق لَمـح
وَتَهــــتــــك بِــــقــــدود مــــيــــسٍ
مـشـبـهـا تَـحـتَ غَمام الشَعر مَرَح
وَاِجـــعَـــل الكُــل لَذات اللَهِ لا
لالتـذاذ النَـفـس فـيما لا يَصح
وَاَعــتَــقــد وَحــدة ذاتٍ وَليَــكُــن
لِسِــواهــا مِـن حِـمـى قَـلبـك طَـرح
وَالتَــــزم مَــــدح أَمـــيـــر دَأبِهِ
بَــيــنَ خَــلق اللَهِ إِصـلاح وَصُـلح
كَــيـفَ لا وَهُـوَ سَـمـيُّ المُـصـطَـفـى
وَاِبـنَهُ مِـن لِصِـراط الحَـق يَـنـحو
طَـــيّـــب الأَصـــل تَـــقــيٌّ نــاســك
صـادِقُ الوَعـد رَحـيـب الصَدر سَمح
عـــارف فـــي غَـــضـــب اللَهِ فَــلا
يَـنـطَـوي مِـنهُ عَلى المَكروه كَشح
حَـسـد زَهـر السَـمـا اِسـتِـصـبـاحـهُ
بُـقـعـة النـور وَذا فَـضـل وَمـنـح
كُــلُ مَــن تــاجَــر فــي خَــدمَـتِهـا
فَـــلَهُ مِـــن رَفــدِهــا حَــظ وَربــح
يـا بَـنـي الزَهـراء لَولا مَدحَكُم
لَم برش لي في رِياض الفَضل جنح
كَــم لَكُــم مِــن نَــجـدَةٍ أَمـلتـهـا
فـي مَـضـيـق مـا لَهُ إِذ ذاكَ فَـسح
أَنـتُـم القُـربـا وَفـي أَبـيـاتِـكُم
انــزل القُــرآن وَالقَـول الأَصَـح
جــدكُــم خَــيــر النَــبـيـيـن مَـدي
نـة عـلم اللَهُ كَـم لي فـيهِ مَدح
وَأَبــوكُــم بــابَهـا الفَـرد الَّذي
عَنهُ يَروي البَحر والغَيث الأَسَح
إِنَّ مَـــن والاكُـــم عـــاداهُ مِـــن
يَـبـعَـث المَـوتى وَللاوزار يَمحو
طَهَـــرَ اللَهُ مِـــن الشُــرك بِــكُــم
بَـيـتَ مـال الحَـجِ وَاِنـكَـف الملح
يــا يـولي القَـبـض وَالصَـرف إِذا
كــافــر بَــل مُـسـلم يَـعـلن نـصـح
يــا لَهــا مِــن دَولَةٍ مَــحــمــودَةٍ
حَــفَهــا نَــصــرٌ مِــن اللَهِ وَفَـتـح
قــســورٌ أَدنــى صِــفــاتٍ حــازَهــا
حَـفِـظَ وَفـد الحَـج وَالأَعراب سرح
يَـكـفَل المرضى وَيَروي ذا الظَما
وَيَــزيــل الضَــنـك عَـن شـاكٍ يَـلح
نَـشـكُـر الحَـجـاج فـي بَذل القَرا
فَــضــله إِن ســاءَهُــم كَــد وَكَــدح
كــامـل مـا فـيـهِ مِـن عَـيـب سِـوى
أَنَّهــُ فــي مِــثــلِهِ الدَهــر يَـشـح
لِخــــطــــاب وَخَــــطــــوب فَـــضـــله
قَـط مـا مـازج مِـنـهـا الجَد مَزَح
يـا هـمـامـاً هَـل لمـهديك الثَنا
مِـنـكَ عَـن تَـقـصـيرِهِ السالف صفح
جـد يَـعـفـو وَأَقـبَـل العُـذر وَقُـل
لِوشــاة الفــوا الجَهـل تَـنـحـوا
وَإِلى عَــــليــــاك أَهـــدى غـــادةً
بِـــكَ قَـــد دامَ لَهــا عِــز وَفَــرَح
أُخــتُ شَــمــس لَكَ قِــد ســارَ بِهــا
فَــلَكَ الإســعــاد لا عَـرشَ وَصـرح
لَو رَأى فــكـر المَـعـري حُـسـنَهـا
مـا بَـدا مِـنـهُ بِسقط الزند قَدح
أَو دَرى النــحــاس إِنــي بَــعــده
أَنـظـم الأَبـريـز لَم يَمسسهُ فَرَح
شَـــرف المَـــدح عَــلى قَــدر عَــلا
شَــرف المَــمــدوح مَــن بـاتَ يَـلح
وَصـــلوة لَم يَـــزَل يَــصــحــبــهــا
مـشـن عَبير المسك وَالعَنبر نَفح
لِنَــبــيٍّ حــازَ تَــعــريــفــاً فَــلا
يَــقـتَـضـي لِلحـال تَـعـريـض وَشَـرح
وَلآل وَصـــــحـــــابٍ مـــــا زَهـــــا
بَـيـنَ بـانـات اللَوى سَـدر وَطـلح
أَو شَــدَ الجُــنـدي أَمـيـن قـائِلاً
أَقــبَــلَت نَــشـوانـة والقَـد رمـح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك