أقبل الشعب ثائراً فاستهانا

23 أبيات | 308 مشاهدة

أقـبـل الشـعـب ثـائراً فـاسـتـهانا
بـالمـنـايـا ولا يـلاقـي الهوانا
غــضــب الشــعــب حــيـن قـال حـليـف
بــعــد عـامـيـن نـرجـع الطـليـانـا
هـب كـالسـيـل لا السدود استطاعت
وقــف تــيــاره فــجــاز المــكـانـا
يــرفـض القـول بـالفـعـال فـكـانـت
ثــورة الحــق عــنــده البــرهـانـا
أعــلن الشــعــب ســخــطــه لاتـفـاق
بــيــن أحــلافــنــا وبـيـن عـدانـا
عــجـبـا للزمـان صـار عـدو الأمـس
خــــلا وخــــل أمــــس مــــهــــانــــا
هـكـذا الانـجـليـز لا عـهد يرعون
ولا ذمــــــة ولا أيــــــمـــــانـــــا
قــد تـنـاسـوا صـراعـنـا ثـلث قـرن
فـــي دفـــاع مــروع عــن حــمــانــا
فاشترينا الخلاص بالثمن الغالي
لأن الخــــلاص جــــل مــــنــــانــــا
ودفـعـنـا النـقـود حـمـرا فـكـانـت
ليـــس إلا أرواحـــنـــا ودمـــانــا
إنــنــا نـأخـذ الحـقـوق اقـتـدارا
مــن تــرى نــال حــقــه إحــســانــا
هــزت الكــل ثــورة الشــعــب حـتـى
غـــيـــر الجـــل رأيـــه وتـــوانـــى
قـــرر الشـــعــب فــي وضــوح وحــزم
أنــه اليــوم أعــلن العــصــيـانـا
ثــم يــأتــي مـن بـعـد هـذا جـهـاد
لا نـــبـــالي لو أنــه أفــنــانــا
وإذا لم يـــكـــن مــن المــوت يــد
فــمــن العــجـز أن تـكـون جـبـانـا
غـضـبـة الأسـد فـي العـرين أعادت
للعــــقــــول الصـــواب والاتـــزان
عـنـدما صوت الكثير على المشروع
رفــــضــــا تــــغــــيــــرت ألوانــــا
بـــعـــضــهــم واجــم وبــعــض طــروب
قــال مــرحــى وصــفـق اسـتـحـسـانـا
ورســول الحـليـف قـد هـز كـتـفـيـه
كـــأن اقـــتـــراحـــه مـــا كـــانــا
كـاد يـبكي على المصير وللتمساح
دمــــع يــــحــــرك الأشــــجــــانــــا
إن عــهــد الرقــيــق يـا جـون ولى
لا تــخــادع ولا تــكــن غــلطـانـا
إن أمــر المــصــيـر قـرره الشـعـب
جــــهــــارا وإن أردت بــــيـــانـــا
ليــبـيـا شـاءت أن تـسـتـقـل سـواء
عــارض الغــيـر حـقـهـا أم أعـانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك