أَقَدَّكَ الغصنُ أَم الذابلُ
48 أبيات
|
271 مشاهدة
أَقَــــدَّكَ الغــــصـــنُ أَم الذابـــلُ
ومُــقْــلتــاك الهــنــدُ أَم بـابـلُ
سِـــحْـــران هـــذا طـــاعــنٌ ضــاربٌ
وتـــلك فـــيــهــا خَــبَــلٌ خــابــل
واكـــبـــدي مِــنْ فــارغٍ لم يــزل
لي مـــن هَـــواه شُـــغُـــلٌ شــاغــل
ظــبْــيٌ مــتــى خـاتـلتـه قـانـصـاً
رجــعــت والمُــقْــتَــنــص الخـاتـل
لِمَّتـــــــُه أَم أَرقـــــــمٌ هــــــائِجٌ
ذا ســـائِف طـــوراً وذا نـــابـــل
يــشــربُ كــأْســاً طــلَعــتْ فـي يـدٍ
كـــوكـــبُهـــا فـــي قـــمـــرٍ آفــل
كـــأَنـــه والجـــامُ فـــي كـــفـــه
بــدر الدُّجــى فــي شَــفَــقٍ نـاهـلُ
غـصـنُ النَّقـا يـحـمـل شمسَ الضحى
يـا حـبّـذا المـحـمـول والحـامـلُ
أَســمــرُ كــالأســمــر مــن لحـظـه
له سِـــنـــان جـــيـــدُه العــامِــلُ
مَــلاحــةٌ بــالبــخــل مــقــرونــةٌ
كــــلُّ مَــــليـــحٍ أَبـــداً بـــاخـــلُ
إِذا نـــأَى مـــثَّلــه فــي الكَــرى
هــواه فــهــو القــاطـع الواصـلُ
أَشــكـو ضـنـا جـسـمـي إِلى خـصـره
وكـيـف يـشـفـي النـاحـلَ النـاحلُ
يُــنــكِــرُ مــا أَلقــاه مــن صَــدِّهِ
وأَيُّ فــــعــــل مــــا له فـــاعـــل
مَـنْ لي عـلى البُـعـد بـمـيـعـادِه
وإِنْ لوانـــي دَيـــنِــيَ المــاطِــلُ
وكــيــف لي بـالوَصْـل مـنْ طـيـفـه
وذو الهــوى يُــقْــنِـعـه البـاطـل
أَرى دِمــاءَ الأُسْـد عـنـد الدُّمـى
أُنْـظُـرْ مَـنِ المـقـتـولُ والقـاتـل
مِـنْ كـلّ لاهـي القـلب مـن ذاهـلٍ
بـــه فـــســـلْ أَيُّهـــمــا الذاهــلُ
يـا صـاحِ مـا أَحـلى مَذاقَ الهوى
لو كـــان فـــيـــه عـــاذِلٌ عــادِل
مــا لِيَ لا أَلحــظ عــيـنَ المَهـا
إِلاّ دهــانــي سِــرْبــهـا الخـاذل
ومـــا لَه يـــنْـــفِـــر مــن لِمَّتــي
كــــأَنــــه مــــن أَســــدٍ جـــافِـــلُ
مــا زال يُــنْــســي نــأْيُه هَـجْـرهُ
حــتّــى لأَنــســى عــامَه القـابـل
قــــضــــيّـــة جـــائِرة مـــا لهـــا
غــيــرُ مُـجـيـر الديـن مـسـتـاصِـل
وكـيـف أَخـشـى مـن لطـيـف الحـشا
ظُـــلْمـــاً وتــاج الدولة الدائل
كــــثَّرَ حُــــسّـــاديَ حـــتـــى لقَـــدْ
تـــنـــبّه الهـــاجـــد والغــافــل
وكــاد يُـعْـطـي فـي نَـداه الصِّبـا
لو أَنّ شــيْــبــاً بـالنّـدى نـاصـل
القــائدُ الخــيــلَ مــغـافـيـرُهـا
يــزأَرُ فــيــهـا الأَسـد البـاسـلُ
مُـــشَـــمِّرٌ للبـــأس عـــن ســـاقـــه
والجــيــش فــي عِــثْــيــره رافــلُ
مــاضٍ فــمـا أَورد صـادي القـنـا
إِلاّ تـــروّى الأَسَـــلُ النّـــاهـــل
يــنــاهــز الأَعــداء مَــنْ عُــرْفُهُ
غــازٍ بــأَنــفــال العُــلى قـافِـل
لم يــنــجُ مِــنْ ســطــوتــه عـانـدٌ
ولم يَــــخِــــبْ فــــي ظِـــلِّه آمـــل
يُزْجي الندى حتّى إِذا ما اعتدى
فـــالدَّمُ مـــن ســطــوتــه هــاطــلُ
مـا سـاجَـلَتْهُ المُـزْن إِلاّ انثنى
مُــسْــتــحـيِـيـاً مِـنْ طَـلِّه الوابـلُ
لا يــتــنــاهــى فَــيْــضُ مـعـروفِه
وأَيُّ بــــحــــرٍ مــــا لَهُ ســــحــــلُ
سَــــمــــا بــــه نــــابِهُ آبــــائِه
حــيــنَ أَسَــفّ النــســب الخــامــل
وامــتــاز بــالعــلم عـلى أَهـله
وهــل يــسـاوي العـالمَ الجـاهـل
يــا مُــحْـيـيَ العـدل ويـا مُـسْـرِف
البــذل فـأَنـت الجـائر العـادل
يــا أَنــصــتَ النـاسِ إِلى حـكـمـةٍ
يــقــبــلهــا مَــنْ سَــمْــعُه قـابِـل
عَـــلا بـــك الفـــضـــلُ ذرى هِــمَّةٍ
عــن غُــرَّة الشِّعــْرى لهــا كـاهـل
لولا سـنـا فـضـلك يَـجْـلو الدُّجى
مــا عُــرِف المــفـضـولُ والفـاضـل
ولم يــغــامـر جـودَك المـعـتـفـي
ولم يــجــانــب مــجــدَك العــادل
فــمــن يــكــن خَــصَّ بــمــعــروفــه
فـــأَنـــت مَــنْ إِحــســانُه شــامــلُ
بـوركـتَ مـن غـيـثٍ إذا مـا هـمـى
روَّض مـــنـــه الأَمَـــلُ المـــاحِــل
إِنْ هــزَّك العــزمُ فــيــا طـالمـا
أُرهِــف مــنــك الصــارمُ القـاصِـل
ســيــفٌ مــتــى أَمّ نــفـوس العِـدى
صــمَّمــ والنّــصــر بــهــا كــافــل
فـكـنـتَ كـالشّـمـس سـمَـتْ إِذ سَـمـتْ
ونــورُهــا فــي أُفــقــهــا مـاثـل
وَأَيْــنَ يَــنْــأَى مـن قـلوب الورى
مَـــن حُـــبّه فـــي كـــلِّهــا نــازل
فـابْـقَ حَـيـاً يُـنْـبِـت رَوْضَ المـنى
وأَيْـــن مِـــنْ أَفــعــالك القــائل
ودُمْ فــمــا دُمْــتَ مــنـارَ الهُـدى
فـــللمـــعـــالي سَـــنَـــنٌ ســـابــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك