أَقْرِيءِ الْقَوْمَ سَلاَمِي وَاعْتِذارِي

22 أبيات | 289 مشاهدة

أَقْـرِيـءِ الْقَوْمَ سَلاَمِي وَاعْتِذارِي
حَــجَـبَـتْـنـي عِـلَّةٌ فِـي عُـقْـرِ دَارِي
عَــاوَدَتْــنِــي جَـارَةُ السَّوْءِ الَّتِـي
فــارَقَــتْــنِـي مُـنْـذُ أَيَّاـمٍ قِـصَـارِ
أَسَــــرَتْـــنِـــي مَـــرَّةً ثَـــانِـــيَـــة
بَــعْــدَ ظَـنِّيـ أَنَّهـَا فَـكَّتـْ إِسَـارِي
إِنْ تَــنَــلْ عَــابِــدَ شـمْـسٍ نَـارُهَـا
لاَ يَــدِنْ بَــعْــدَ تَـوَلِّيَهَـا بِـنَـارِ
مَـا بِـجِـسْـمِـي مِـنْ بَـقَـايَـا هِـمَّتِي
غَـيْـرُ ضَـعْـفٍ وَالتِـوَاءٍ وَانْـكِـسَـارْ
بِــيَ وَقْــرٌ يُــشْــبِهُ الشَّيــْءَ الَّذِي
فِـي أَولِي الجَّاـهِ يُسَمَّى بِالْوَقَارِ
كَــانَ لِي بِــالأَْمْــسِ جَــأْشٌ رَابِــطٌ
فَــغَــدَا يُــنْــكِـرُهُ الْيَـوْمَ دُوَارِي
إِنَّمــَا دَهــرِيَ عَــنْــكُــمْ عَــاقَـنـي
فَـأَنَـا الْقَـاعِـدُ لَكِـنْ بِـاضْـطِـرارِ
لَوْ بِــغَــيْــرِ السَّعــْيِ أَوْ مَـوْضِـعِهِ
كَـانَ خَـطْـبِـي لَمْ أَؤَخِّرْ بِاخْتِيَارِي
يَـا أَخِـي سَـركِـيـسُ قُـلْ عَـنِّيـ عَلَى
مَــلإِ النَّاــسِ لِمُـصْـغٍ بِـاعْـتِـبَـارِ
أَجْــدَرُ الخَــلْقِ بِــحَـمْـدٍ مَـنْ رَعَـى
تَاعِسَاتِ الْجَدِّ فِي النَّشْءِ الصِّغَارِ
آلُ لُطْــفِ اللهِ مَــا زَالُوا عَــلَى
عَهْـدِهِـمْ أَهْـلَ المَـقَامَاتِ الكِبَارِ
يَـــتَـــبَـــارَوْنَ رِجَـــالاً بِــالنَّدَى
وَنِــسَــاءً ذَلِكُــمْ نِــعْـمَ التَّبـَارِي
بَــارَكَ اللهُ لَهُــمْ فِــي مَــالِهِــمْ
وَوَقَـــاهـــمْ كُــلَّ غَــبْــنٍ وَخَــسَــارِ
وَجَـــزَى بِـــالخَــيْــرِ مَــنْ آزَرَهُــمْ
فِي المُرُوءَاتِ مِنَ الْقَوْمِ الْخِيَارِ
شِـيـدَ هَـذَا المَـشْـغـلُ الثَّبْتُ عَلَى
نِــعَــمٍ مِـنْ أَلْطَـفِ الأَْيْـدِي جَـوَارِ
حَــبَّذا الْقَــوْمُ هُـنَـا مِـنْ فِـتْـيَـةٍ
قَـدْ دَعَـا البِـرُّ فَـوَفُّوْا بِابْتِدَارِ
وَعَـــقِـــيـــلاتٍ بِـــمَــا يُــحْــسِــنَّهُ
زِيـنَـةُ الدُّنْـيَـا وَعُمْرَانُ الدِّيَارِ
هَــكَــذا الْفَــضْــلُ وَفِـيـتُـمْ أَجْـرَهُ
وَكُـــفِـــيــتُــمْ مَــعَهُ كُــلَّ عِــثَــارِ
إِنَّمـَا الزَّوْجَـانِ حَـيْـثُ ابْـتَـغَـيَـا
غَــايَــةَ الْخَــيْـرِ بِـعَـزْمٍ مُـتـبَـارِ
كَــالنَّدَى فِــي وَحْــدَةِ اللَّفــظِ لَهُ
مَـعْـنَـيَـانِ اقْـتَـسَمَا حُسْنَ الْجِوَارِ
فَهُــوَ الْجُــودُ بِهِ تُـبْـنَـى الْعُـلَى
وَهُــــوَ الْقَـــطْـــرُ بِهِ رِيُّ الأُوَارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك