أَقْرِ السلامَ على ذُوابَةِ مِشْعَلٍ
30 أبيات
|
313 مشاهدة
أَقْـرِ السـلامَ عـلى ذُوابَـةِ مِشْعَلٍ
والشُّمـِّ مـن زَعْـلٍ وصِـيدِ بني علي
واخْـصُـصْ بأَطيبه كواكبها الأُلى
خُــصُّوا بــكــلِّ فــضــيــلةٍ وتَـفَـضُّلِ
بُـحْـبُـوبَـةَ العَـرَب الذيـن عُلاهُمُ
أرْسَـتْ عـلى فَلَكِ السِّماك الأَعْزَل
وأَبــثَّهـم شـوقـي إليـهـم دائِمـاً
وتَــحَـرُّقـي لِفـراقـهـم وتَـمَـلْمُـلي
وبـأَنَّنـي فـارَقْـتُ مُـذْ فـارَقْـتُهـم
جَــلَدي وحُــسْـنَ تَـصَـبُّري وتَـحَـمُّلـي
قـد كُـنْـتُ أَعْهَـدُ فـيَّ فَـرْطَ تَـجَـلُّدٍ
مَهْـمـا رُمِـيـتُ من الزمان بمُعضِل
حـتَّى بُـلِيـتُ بـفَـقْـدِهـم فـكـأَنَّمـا
عَــصَـفَـتْ عـلىَّ بـه عـواصِـفُ شَـمْـأَلِ
فَــلَئِنْ نَـأَتْ داري وشـطَّ مَـزارُهـا
فـلقـد حَـوَى قَـلْبـي نَـدِىُّ المَحْفِلِ
وغَــدَوْتُ أَرعــاهــم بَـعـيْـنٍ وُدُّهـا
بـاقٍ عـلى الحَـدَثـانِ لم يَـتَـبَدَّل
أُثْـنـى عـليـهم في مشاهِدِ معشري
شُـكْـراً يُهَـجِّنـُ عَـرْفَ طـيبِ المَنْدَلِ
وأَقُـولُ فـيـهـم بـالذي هـم أَهْلُهُ
مــن كــلّ مــكــرمـةٍ وخُـلْقٍ أفْـضَـلِ
فــمُــصَــدِّقٌ بــحــكــايـتـي ومُـكَـذِّبٌ
يُــبْـدِي تَـبَـسُّمـَ ضـاحِـكٍ مُـسْـتَـجْهـلِ
حـتَّى أَتـى العَلَم الذي نُشِرَتْ به
أَعـلامُ فَـخْـركُـمُ المُنْيفِ الأَطْوَلِ
فـطَـفـقْـتُ بين عشائري وبني أبي
أَهْـتَـزُّ للمَـدْحِ اهْـتِـزازَ المِـصْقَلِ
وأَقُـولُ قـد أَخـبـرتُـكـم فَـرَفـضتمُ
خَـبَـرَ الخبير به الذي لم يَجْهَل
وعَــدَدْتُــمُ قَــوْلي حــديـثَ هَـزَالةٍ
واللهُ يــعــلم أَنَّنــي لم أَهْــزِلِ
إِنْ نمْتِ ياقحطانُ عن شَيْدِ العُلا
والمَـجْـدِ كـالمُـسْتَوسِنِ المُسْتَثْقِلِ
عــن نَــقْـمِ ثـأَراتٍ لكـم وطـوائِلٍ
إِنَّ العـبـيـدَ عُـقـودُهـا لم تُحْلَل
واللهُ يـعـلم أَنَّ عَـكّـاً لم تَـنَـمْ
عــن أَخْــذِ ثـأْرِكُـمُ ولمّـا تَـغْـفُـلِ
لله مــن بــيــض الوُجــوهِ أَعِــزَّةٍ
تُـجْـلَى بها ظُلَمُ الخُطوب فتَنْجَلى
يــأَيّهــا الغــادي عــلى ذي ذِمَّةٍ
كـالهَـيْـقِ تـسأل مَعْلَماً لم يُجْهَلِ
أَبْـلِغْهُـمُ أَنّـي عـلى الحال الذي
عــرفــوه لم أَرجــع ولم أَتَـبَـدَّل
وبــأَنــنـي عـمّـا قـليـلٍ نـحـوهـم
فـي أَرْعَـنٍ لَجـبٍ بَـعِـيـدِ القَـسْـطَل
لا تحسبوا الجاري علىَّ وَهي له
عَـزْمـي ولا أَرْهَـى غـوارب مَحْمِلي
أَو أَنَّنـي أَنْـسَـي عُـقـوداً بـيننا
مــن مُــجْــمَـلٍ مُـسْـتَـحْـكَـمٍ ومُـفَـصَّلِ
هـيـهات لا والله لا سَمِعَتْ بها
أُذُنُ امْــرئٍ مــفــتــوحــةٍ لُمـقَـوِّل
أَنـا ذلك الرجـل الذي في وُدِّهم
مـا زال يـسـتـحلى بنَقْعِ الحَنْظَلِ
فـليـجـمـعـوا أَطْـرافَهم ويُشَمِّروا
للحَــرْب تــشـمـيـراً خِـلافَ الأَوَّلِ
وليــعــلمــوا عِــلْمـي لأَوَّل مُـدَّةٍ
تـجـلو من الشهر المُهلِّ المُقْبِل
فـيَـدي لهـم رَهْـنٌ بإِدْراك المُنَى
إِنْ أُعْـطَ مـن عُـمْـري عَـطِـيَّةَ مُهْمَل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك