أقسمت ما رزءك مما يهون

14 أبيات | 175 مشاهدة

أقـسـمـت مـا رزءك مـمـا يـهـون
يـا غـارقـاً حـتى بدمعِ العيون
وواجــب يــا فــرع نــوح الورى
عـليـك مـن قـبـل حـمام الوكون
وإنــمــا قــومــك شــهـب الهـدى
فـي الأجـرِ مـن صـبرهم يرغبون
صـبـراً بـنـي الأنصار عن كوكبٍ
قـد سـهـرتْ شـوقاً إليه الجفون
وغــصــن عــلمٍ فــي رُبــى ســؤدد
قـد مـات بالماءِ خلاف الغصون
لهـفـي عـلى ذاك الهـلال الذي
شـقـت له السـحـب ثياب الدّجون
لهــفــي عــلى ديــنــارِ خــدٍ له
عـاجـله الدهـر بـصـرفِ المـنون
وغيضت على العلياء في حالتي
غــيـظٍ وغـيـضٍ وطـمـت مـن شـجـون
إنــا إلى الله فـقـد كـانَ مـا
خـاف أبـو تـمـامـهـا أن يـكـون
هــذا عـلى أن اللقـا بـيـنـنـا
مـقـتـرب الآمـاد فـالأمـر دون
إن مـنـع الغـيـاب أن يـقـدموا
لنــا فــأنــا لهــم مــقــدمــون
عــزاء مــولانــا وتــســليــمــه
فــكــل خــطــب قـد عـداه يـهـون
مـا سـخـنـت فـيـها عيون الورى
حــتــى تــجــليــت فـقـرت عـيـون
فــلا خــبـا شـخـصـك عـن مـعـشـرٍ
إلى العلى بالنجمِ هم يهتدون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك