أُقسمُ بالقَادِرِ في ملكِهِ
34 أبيات
|
194 مشاهدة
أُقــســمُ بــالقَــادِرِ فـي مـلكِهِ
عـلى الأعـادي وابنهِ الغالِبِ
لو أَنــه أَصــبــحَ فــي جَــانــبٍ
وســائر الأقــوامِ فــي جَـانِـبِ
أَرعــــى له عــــارفـــةً رَبَّهـــا
كـالعِـقـدِ فـي سـالفـةِ الكاعِبِ
مـا كـنـتُ اِلاَّ السـيفَ في كفِّهِ
أَدنـى الى الضَّربِ مـن الضَّارِبِ
لا شـكـرهـا يَـفْنَى ولا ذكرُها
يَـذْهَـبُ فـي الدهـرِ مع الذَّاهِبِ
أَسـرفـتَ فـي الجـودِ فأَرغبتني
ولم أكــنْ قــبــلَكَ بــالراغِــبِ
ويـومَ كـانَ المـوتُ فـي ناظري
أَدنـى الى العـينِ من الحَاجِبِ
أَوجـرتـنـى الصَّبـرَ وقَـربـتـنـى
عــلى رئيــرِ الاســدِ الواثِــبِ
فـللتَ حـدَّ السـيـفِ حتى انثنتْ
قـد شَـمِـتَ المـعـضَـدُ بـالقـاضبِ
تـأوى مـن الهـامِ بـاجـرامـها
الى ظِـــلالِ الاســـلِ اللاغِــبِ
كــل صــقــيــلٍ كـشـعـاعٍ الايـا
أو كــومــيـضِ البـارقِ الذائِبِ
مــن آل عــبــاسٍ فــتــىً جــودُه
كـالقـطـرِ يُـفـنـى عددَ الحاسبِ
مـخـرنـطـمُ السُّخطِ بطىء الرضا
ســالِمْ بــه دهــرَكَ أَهـو حَـارِبِ
يــا أَعـدلَ الامـةِ فـي حـكـمـهِ
ومـــن نَـــداهُ شـــرفُ الطَّاـــلِبِ
قـدمـتَ أَمـرَ اللهِ فـي حَـاجَـتي
فــكــنـتُ كـالردفِ مـن الراكِـبِ
كــيـفَ يـصـح العـزمُ مـن تـائبٍ
أكــذبَ مــن مَــسْــلمـةَ الكـاذِبِ
انَّ قــضــاء اللهِ فــي خــلقــهِ
يُــفــضــى اليــه هَـرَبُ الهَـاربِ
حَــلُّ نــظــامِ الديــن فـي حَـلِّهِ
وعـــقـــدُهُ فـــي غُـــلّةِ اللاذِبِ
يـــحـــكُــم للعــبــدِ عــلى ربِّهِ
ولا يــبــالى غَــضَــبَ الغَـاضِـبِ
فـقـل لمـن يـطـمـع فـي نـقـضـهِ
قد كان ذا في الزمن اللاعِبِ
حــتــى تـلافـاه امـامُ الهـدى
بــصــائبٍ مــن رأيــهِ الثـاقِـبِ
قَـوَّم زَيـعَ النـاسِ فـاستوسقوا
عــلى مــنــارِ اللقِـمِ اللاحـبِ
لا بـالشـفـاعـات ولا بالرقى
يُــخـدعُ فـي اللهِ عـن الواجِـبِ
يَـفـديـكَ بـل يَـفـدى ثَرى دستَهِ
كـــلُّ مـــليـــكٍ حـــاضــرٍ غــائِبِ
هِــمَّتــُه فـي العـيـشِ مـشـغـولَةٌ
بــزيــنــةِ المَــجْـلسِ والراتِـبِ
مـا فـيـه فَـضْـلٌ عـن أَغـارِيـدِهِ
وقُــطْـبَـةِ الكـأسِ مـع القـاطِـبِ
قــد مَــصَّرَ الشــرق أفــاويـقـه
والغـربُ يُـمْـرَى بـيـدِ الحـالِبِ
مــتــى أَرى خــيــلكَ مـبـثـوثَـةً
تَـذعـرُ كُـدرِيَّ القَـطـا القَـارِبِ
مــن طُـرَّةِ الصـيـنِ الى طَـنـجـةٍ
الى دَرَابَــــنْــــدَ الى مَــــأْربِ
واســمُــكَ فـيـهـا تـتـثـنـى بـهِ
عــضــائدُ المِــنــبــرِ والخَـطِـبِ
أَدالكُ الرحــمــنُ مــن مــعـشـرٍ
تـضـحـكُ مـنـهـم نـسـبةُ الناسِبِ
بــعُــدُهــم مــن سَــلفــى هـاشـمٍ
بــعــدُ الاظـليـنِ مـن الغَـارِبِ
يـا والعـاً يـدعـو قريشاً أَباً
ويــثــعَــلُ الوِرْدَ مـع الشَّاـربِ
مــالكَ مــن أَحــواضِهــا قَـطـرَةٌ
غــيــر عـبـيـطِ العَـلِقِ الذائِبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك