أَقصِرا قَد أَطَلتُما تَفنيدي

89 أبيات | 351 مشاهدة

أَقــصِــرا قَــد أَطَــلتُــمــا تَـفـنـيـدي
وَمِـــنَ الجَهـــلِ لَومُ غَـــيـــرِ سَــديــدِ
لَتَــجــاوَزتُــمــا بِــيَ اللَومَ وَالعَــذ
لَ كَــأَنّــي شَــكَــكــتُ فــي التَــوحـيـدِ
أَتَــســومــانِــنــي الصُــدودَ وَكَـالعَـل
قَــمِ لَو تَــعــلَمــانِ طَــعــمُ الصُــدودِ
إِنَّ مِــن سُــنَّةــِ الهَــوى أَن يُـرى فـي
هِ رَشــيــدُ الأَقــوامِ غَــيــرُ رَشــيــدِ
قَــدكُــمــا مِـن مَـلامِ مَـن وَقَـفَـت عَـي
نــاهُ بَــيــنَ الدُمــوعِ وَالتَــســهـيـدِ
أَكَـــعَهـــدي نُــوارُ أَنــتِ أَمِ اِســتَــح
دَثــتِ رَأيـاً فـي نَـقـضِ تِـلكَ العُهـودِ
أَبَـــيـــاضَ الثُــغــورِ أَم مَــرَضَ الأَج
فــانِ أَشــكـو أَمِ الحـمِـرارِ الخُـدودِ
إِنَّ لِلحُــــبِّ لَوعَـــةً تَـــتـــرَكُ الجَـــل
دَ إِذا خـــامَـــرَتـــهُ غَـــيــرَ جَــليــدِ
مُــت شَهــيــدَ الهَــوى فَــإِنَّ لِمَـن مـا
تَ مِــنَ الحُــبِّ ضِــعــفَ أَجــرِ الشَهـيـدِ
مَــلِكٌ راحَــتــاهُ أَحــنــى عَـلى العـا
فــــيــــنَ مِــــن والِدٍ وَمِـــن مَـــولودِ
كُــــلَّ يَــــومٍ لَهُ عَــــطــــاءٌ جَـــديـــدٌ
يُـــتَـــلَقّـــى جِـــوَجــهِ شُــكــرٍ جَــديــدِ
أَبـدَعَـت راحَـتـاهُ فـي الجـودِ ما لَم
يَــــكُ لَولا نَــــداهُ بِــــالمَـــوجـــودِ
لَو سَـــعـــى قَــبــلَ رِفــدِهِ رِفــدُ كَــفٍّ
لَسَـــــعـــــى رِفــــدُهُ إِلى المَّرفــــودِ
كَـم وُفـودٍ بِهِ اِسـتَـجـاروا فَـأَضـحَـوا
بِـــأَيـــاديــهِ مُــســتَــجــارَ الوُفــودِ
جــادَ حَــتّــى لَقـالَ عـافـيـهِ مـا يُـق
سَــــمُ مِــــن رَمــــلٍ عــــالِجٍ أَو زَرودِ
كُـــلُّ عـــيــدٍ لَهُ اِنــقِــضــاءٌ وَكَــفّــي
كُـــلَّ يَـــومٍ مِـــن جـــودِهِ فــي عــيــدِ
مــا لَذيــذُ الحَــيــاةِ أَحــلى لَدَيــهِ
مِــن نَــجــاحٍ يُــغــريــهِ بِــالمَـوعـودِ
بَـــســـطَــةٌ فــاتَــتِ النُــجــومَ عُــلُوّاً
وَاِغــتَــدَت بَــعـدَ فَـوتِهـا بِـالصُـعـودِ
تَــعــجَــزُ الريــحُ عَـن بُـلوغِ مَـداهـا
فَهِــيَ حَــسـرى فـي شَـأوِهـا المَـمـدودِ
وَنَــفــاذٌ يُــفُــلُّ مُــســتَــصــعَـبُ الخَـط
بِ بِـــعَـــزمُِ يَـــخُـــدُّ فــي الجُــلمــودِ
لَو تُـــلاقـــى بِهِ الأُســودُ لَأَعــطَــت
طــاعَــةَ المُــسـتَـكـيـنَ غُـلبُِ الأُسـودِ
فَــإِلى بَــأسِهِ اِنــتِــسـابُ المَـنـايـا
وَإِلى جــــودِهِ اِنـــتِـــســـابُ الجـــودِ
وَالعُــلا مِــن فَـعـالِهِ فـي اِجـتِـمـاعٍ
وَاللُهــى مِــن يَــدَيــهِ فــي تَــبـديـدِ
فَـــكَـــأَنَّ اللُهــى اِجــتَــرَمــنَ إِلَيــهِ
فَهِــيَ مَــطــلوبَــةٌ بِــتِــلكَ الحُــقــودِ
تَـــتَـــلَقّـــى حَـــوادِثُ الدَهــرِ مِــنــهُ
عَــزمَ رَأيٍ كَــالصَــخــرَةِ الصَــيــخــودِ
لا يُــحِــبُّ الثَــنــاءَ نَـزراً وَلا يَـج
تَــلِبُ الشُــكــرَ بِــالنَــوالِ الزَهـيـدِ
غَـيـرُ هَـيّـابَـةٍ إِذا اِسـتَـفـحَـلَ الخَـط
بُ وَلا طـــــــائِشٍ وَلا رِعـــــــديــــــدِ
لَم يُــضِــع مَــنـهَـجَ الصَـوابِ وَلَم يَـر
مِ بِــسَهــمٍ فــي الرَأيِ غَــيــرِ سَـديـدِ
فــازَ مِــن حــارِثٍ وَخَــســرو وَمِـن هُـر
مُــزَ بِــالمَــجــدِ وَالفَـخـارِ التَـليـدِ
وَأَطــالَ اِبــتِــنــاءَهُ الحَــسَـنُ القَـر
مُ وَعَــبــدُ العَــزيــزِ بِــالتَــشــيـيـدِ
جَــــدُّهُ الشَــــلمَـــغـــانُ أَكـــرَمُ جَـــدٍّ
شَــفَــعَ المَـجـدَ بِـالفَـعـالِ الحَـمـيـدِ
تَــرتَــعــي مِــنــهُ فــي جَـنـابٍ مَـريـعٍ
مـــونِـــقِ النَــبــتِ طَــيِّبــِ المَــورودِ
ما اِنتَصَفنا مِنَ اللَيالي وَلا الأَي
يـــامِ إِلّا بِـــأَحـــمَـــدَ المَــحــمــودِ
حَــكَّمــَ السَــيـفَ فـي عَـديـدَ سِـجِـسـتـا
نَ وَفـي النَـفـسُ مِـنـهُ بُـعـدُ العَـديدِ
فَـــكَـــفَــت مِــنــهُــمُ بُــطــونُ سِــبــاعٍ
قُـــبِـــروا جَـــوفَهـــا بُــطــونَ لُحــودِ
غــادَرَتــهُــم يَــدُ المَــنِــيَّةـِ صُـبـحـاً
بِـــالقَـــنـــا بَـــيــنَ رُكَّعــٍ وَسُــجــودِ
فَهُـــمُ فِـــرقَـــتـــانِ بَــيــنَ قَــتــيــلٍ
قُـــنِـــصَــت نَــفــسُهُ بِــحَــدِّ الحَــديــدِ
وَأَســـيـــرٍ غَــدا لَهُ السِــجــنُ لَحــداً
فَهُـــوَ حَـــيٌّ فـــي حـــالَةِ المَــلحــودِ
فِــرقَــةٌ لِلسُـيـوفِ يَـنـفُـذُ فـيـهـا ال
حُـــكـــمُ قَــصــداً وَفِــرقَــةٌ للقُــيــودِ
وَأُقــيــمَــت لَهُ القِــيــامَــةَ فـي قُـمٍّ
عَــــلى خــــالِعٍ وَعــــاتٍ عَــــتــــيــــدِ
فَــغَــدَوا إِن غَــدا عَـلَيـهِـم حَـصـيـداً
بِـــالعَـــوالي وَقــائِمــاً كَــحَــصــيــدِ
وَثَــنــى مُــعــلَمــاً إِلى طَــبِــرِســتــا
نَ بِــخَــيــلٍ يَــمــرَحـنَ تَـحـتَ اللُبـودِ
فَــقَــرى هــامَهُــم سُــيـوفَ المَـنـايـا
فَــــجَــــريـــحٌ أَو مُـــرعَـــفٌ أَو مـــودِ
وَكَــذا الكُــردُ سَــنَّ لِلمَــوتِ فــيـهُـم
بِـــطُـــوالِ الرِمـــاحِ طـــولَ الخُــلودِ
مِـــثـــلَمــا سَــنَّ لِلسُــيــوفِ بَــقَــزوي
نَ وَجُــرجــانَ قَــطــعَ حَــبــلِ الوَريــدِ
عـانَـقَـتـهُـم ظُـبـا السُـيـوفِ فَـلا مُن
صَــــلٌ إِلّا مُــــغَــــيَّبـــٌ فـــي جـــيـــدِ
وَمَــشَــت فــيــهِــمُ الرِمــاحُ وَخــيــداً
وَوَجــيــفَــن مِــن بَـعـدِ ذاكَ الوَجـيـفِ
وَهُـوَ المَـرءُ مـا غَـزا بَـلَداً بِـالرَأ
يِ إِلّا كَــــفــــاهُ غَــــزوَ الجُـــنـــودِ
يَــغـتَـدي جَـيـشُهُ فَـتَـغـدو المَـنـايـا
بَـــيـــنَ رايــاتِهِ وَبَــيــنَ البُــنــودِ
ضــامِــنــاً رِزقَ كُــلِّ طَــيـرٍ كَـمـا ضُـمّ
مِــــنَ أَرزاقُ كُــــلِّ ضَـــبـــعٍ وَســـيـــدِ
أَلِفَـــت كَـــفُّهـــُ نَـــجــاحَ المَــواعــي
دِ وَأَســــيــــافُهُ نَــــجـــاحَ الوُعـــودِ
أَيَّدَ المُــلكَ بَــعــدَ مـا مـادَ رُكـنـا
هُ بِـــسَـــيــفِ الخِــلافِ كُــلَّ مُــمــيــدِ
مُـــخـــمِـــدٌ نـــارَ كُـــلَّ حَـــربٍ وَمُــذكٍ
جَــمــرَهــا بِــالرِمــاحِ بَــعــدَ خُـمـودِ
كَـــم عَـــزيـــزٍ أَبـــادَهُ فَـــغَـــدا را
كِــــبَ عــــودٍ مُــــرَكَّبــــٍ فَـــوقَ عـــودِ
مُـــطـــلَقٍ لَم تَــحُــزهُ ســاحَــةُ حَــبــسٍ
حَـــبـــسَهُ فـــي شَـــريــطِهِ المَــشــدودِ
أَســـلَمَـــتـــهُ يـــلى الرُقــادِ رِجــالٌ
لَم يَــكــونــوا عَــن وِتـرِهِـم بِـرُقـودِ
فَهُـوَ كَـالشـاعِـرِ اِسـتَـبَـدَّت بِهِ الفِـك
رَةُ فـــيـــمــا أَضَــلَّ بُــعــدُ الوُجــودِ
يَـحـسُـدُ الطَـيـرَ فـيـهِ ضَـبعُ البَوادي
وَهُــوَ فــي غَــيــرِ حــالَةِ المَــحـسـودِ
غــابَ عَــن صَــحــبِهِ فَــلا هُــوَ مَـوجـو
دٌ لَدَيـــهِـــم وَلَيـــسَ بِـــالمَــفــقــودِ
وَكَـــأَنَّ اِمـــتِــدادَ كَــفَّيــهِ فَــوقَ ال
جِــذعِ فــي مَـحـفِـلِ الرَدى المَـشـهـودِ
طــائِرٌ مَــدَّ مُــســتَــريــحــاً جَــنـاحَـي
هِ اِســـتِـــراحــاتِ مُــتــعَــبٍ مَــكــدودِ
وَلَهُ صــــاحِــــبٌ يُــــخـــاطِـــبُ عَـــنـــهُ
مَــن نَــأى عَـنـهُ فَـوقَ شِـبـرِ الوَليـدِ
مـــا لَهُ والِدٌ يُـــعَـــدُّ سِـــوى المــا
ءِ وَلا أُمَّ غَـــيـــرُ حَـــرِّ الصَـــعــيــدِ
وَعَــلى ضَــعــفِ جِــســمِهِ تَـفـتِـكُ القَـط
رَةُ مِــن فــيــهِ بِـالشُـجـاعِ النَـجـيـدِ
أَخـــطَـــبُ الخَــلقَ راجِــلاً فَــإِذا رُج
جِــلَ خــاطَــبَــت مِـنـهُ عَـيـنَ البَّلـيـدِ
لا يَـذودُ الحَـديـدَ عَـن أَعـظُـمِ الأَس
ؤُقِ حَـــتّـــى يَــذوقَ طَــعــمَ الحَــديــدِ
وَكَـذا السَـيـفُ لَيـسَ يُرضيكَ في الغِم
دِ وَيُـــرضـــيــكَ ســاعَــةَ التَــجــريــدِ
ســـــائِرٌ لَفـــــظُهُ بِـــــكُـــــلِّ صَــــوابٍ
وَهُـــوَ فـــي بَـــيـــتِهِ أَليــفٌ قُــعــودِ
وَلَهُ شُـــــعـــــبَــــتــــانِ شَــــريٌ وَأَريٌ
مِـــن رَدىً قـــاتِــلٍ وَنَــيــلٍ عَــتــيــدِ
كَـــم سَـــعــيــدٍ أَحــذاهُ ثَــوبَ شَــقِــيٍِ
وَشَــــقِـــيٍّ أَحـــذاهُ ثَـــوبَ سَـــعـــيـــدِ
يَــمــلَأُ الكُــتــبَ مِــن مَــعـانٍ تُـؤامٍ
وَفُــــرادى كَــــاللُؤلُؤِ المَــــعــــدودِ
يَــجــتَــليــهُــنَّ فــي سَــوادٍ وَيَــجــلو
هُــنَّ لِلنــاسِ فــي الثِــيــابِ الســودِ
فَــــتَــــراهُــــنَّ كَـــالعَـــذارى إِذا هُ
نَ تَهــــادَيــــنَ وَســــطَ رَوضٍ مَـــجـــودِ
يَــنــظُـمُ الدُرُّ فـي بُـطـونِ القَـراطـي
سِ كَــنَــظــمِ النَــظّــامِ دُرَّ العُــقــودِ
يـا اِبـنَ عَـبـدِ العَزيزِ هُنّيتَ ما خُو
وِلتَ مِـــن نِـــعــمَــةٍ وَمِــن تَــســويــدِ
إِمـــرَةٌ إِثـــرَ كِــتــبَــةٍ قَــد تَــوالَت
نِــعَــمُ اللَهِ فــيــهِــمــا بِــالمَـزيـدِ
نَــصــرُ أَذكــوتِــكــيـنَ أَصـبَـحَ مَـعـقـو
داً لَهُ فــــي لِوائِكَ المَــــعــــقــــودِ
لَم تُـــقَـــلِّد لَهُ قِـــيـــامــاً بِــأَمــرٍ
فَـــاِحـــتَـــوى غِـــبَّ ذَلِكَ التَــقــليــدِ
إِن يَــكُــن فـي الأَنـامِ سَـعـدُ سُـعـودٍ
بَــشَــرِيّــاً فَــأَنــتَ سَــعــدُ السُــعــودِ
يـا حَـليـفَ النَـدى بِـكَ اِمـتَـدَّ بـاعي
وَاِرتَــــوَت غُــــلَّتــــي وَأَروَقَ عــــودي
لَتَـــجـــاوَزتَ بِـــالبَـــلاغَــةِ مــا أَع
يــــا عَــــلى كُــــلِّ سَــــيِّدٍ وَمَـــســـودِ
نَــســظَــرٌ بــاحِــثٌ وَنَـظـمٌ كَـنَـمِ الدُر
رِ فَــــصَّلــــتَ بَــــيــــنَهُ بِــــفَـــريـــدِ
يَــطــمَــعُ السـامِـعـونَ فـيـهِ فَـإِن را
مــوهُ أَلفَــوهُ فَــوقَ بُــعـدِ البَـعـيـدِ
وَبَـــيـــانٌ إِذا اِســتُــعــيــدَ تَــجَــلّى
جِــدَّةً بِــاِســتِــعــادَةِ المُــســتَــعـيـدِ
جَـــــلَّ عَـــــن أَن يُــــنــــالَ بِــــالفَه
مِ أَو يُـدرِكَهُ الواصِـفـونَ بِـالتَحديدِ
فَهُــوَ كَــالغــادَةِ الَّتــي نَهـدَ الثَـد
يــانِ مِــنــهــا أَو أَشــرَفـا لِلنُهـودِ
أَو كَــوَردِ الرِيــاضِ أَو كَــجَـنّـاتِ ال
كــاعِــبِ الرودِ أَو كَــوَشــيِ البُــرودِ
لَيــسَ حَــوكَ القَــريـضِ بـالِغَ مـا فـي
كَ بِــوَصــفٍ فَــيُــكــتَــفــى بِـالقَـصـيـدِ
غَــيــرَ أَنَّ القَــريــضَ أَجــمَــعُ شَــيــءٍ
لِمُــــقــــيـــمٍ مِـــنَ العُـــلا وَشُـــرودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك