أَقصِرا لَيسَ شَأنِيَ الإِقصارُ
47 أبيات
|
710 مشاهدة
أَقــصِــرا لَيــسَ شَـأنِـيَ الإِقـصـارُ
وَأَقِــلّا لَن يُــغــنِــيَ الإِكــثــارُ
وَبِـنَـفـسـي مُـسـتَـغـرَبُ الحُسنُ فيهِ
حَـــيَـــدٌ عَـــن مُـــحِــبِّهــِ وَاِزوِرارُ
فـاتِـرُ النـاظِـرَيـنِ يَـنتَسِبُ الوَر
دُ إِلى وَجــنَــتَــيــهِ وَالجُــلَّنــارُ
مُـذنِـبٌ يُـكـثِـرُ التَـجَنّي فَمِنهُ ال
ذَنــبُ ظُــلمــاً وَمِـنّـي الاِعـتِـذارُ
هَــجَـرَتـنـا عَـن غَـيـرِ جُـرمٍ نَـوارُ
وَلَدَيــهــا الحــاجـاتُ وَالأَوطـارُ
وَأَقــامَــت بِــجَــوِّ بِــطـيـاسَ حَـتّـى
كَــثُــرَ اللَيــلُ دونَهـا وَالنَهـارُ
إِن جَـرى بَـيـنَـنـا وَبَـيـنَـكِ هَـجـرٌ
وَتَــنــاءَت مِــنّـا وَمِـنـكِ الدِيـارُ
فَــالغَــليـلُ الَّذي عَـلِمـتِ مُـقـيـمٌ
وَالدُمـــوعُ الَّتـــي عَهِــدتِ غِــزارُ
يـا خَـليـلَيَّ نِـمـتُـمـا عَـن مَـبـيتٍ
بِــتُّهــُ آنِــفــاً وَنَــومــي مُــطــارُ
لِسَـــوارٍ مِـــنَ الغَــمــامِ تُــزَجّــي
هـا جَـنـوبٌ كَـمـا تُـزَجّـى العِـشارُ
مُــثــقَــلاتٍ تَـحِـنُّ فـي زَجَـلِ الرَع
دِ بِــشَــجــوٍ كَــمـا تَـحِـنُّ الظُـؤارُ
بـاتَ بَـرقٌ يُـشَـبُّ فـي حَـجـرَتَـيـهـا
بَــعــدَ وَهــنٍ كَــمـا تُـشَـبُّ النـارُ
فَـاِسـقِـيـانـي فَـقَـد تُـشُوِّفَتِ الرا
حُ وَطــابُ الصُــبـوحُ وَالاِبـتِـكـارُ
كــانَ عِـنـدَ الصِـيـامِ لِلَّهـوِ وِتـرٌ
طَـــلَبَـــتــهُ الكُــؤوسُ وَالأَوتــارُ
بـارَكَ اللَهُ لِلخَـليـفَـةِ في المُل
كِ الَّذي حــــازَهُ لَهُ المِـــقـــدارُ
رُتـبَـةٌ مِـن خِـلافَـةِ اللَهِ قَـد طا
لَت بِهــا رَقــبَــةٌ لَهُ وَاِنــتِـظـارُ
طَــلَبَــتـهُ فَـقـراً إِلَيـهِ وَمـا كـا
نَ بِهِ ســاعَــةٌ إِلَيــهـا اِفـتِـقـارُ
أَعــوَزَت دونَهُ القَــنــاعــةَ حَـتّـى
حَــشَــمَــت فــي طِــلابِهِ الأَسـفـارُ
وَهِــيَ مَــوقـوفَـةٌ إِلى أَن يُـوافـي
غـــائِبٌ مـــا وَفــى بِهِ الحُــضّــارُ
عَـلِمَ اللَهُ سـيرَةَ المُهتَدي بِاللَ
هِ فَـــاِخـــتــارَهُ لِمــا يُــخــتــارُ
لَم تَـخـالَج فيهِ الشُكوكُ وَلا كا
نَ لِوَحــشِ القُــلوبِ عَــنــهُ نِـفـارُ
أَخَــذَ الأَولِيــاءُ إِذ بــايَــعــوهُ
بِــيَــدَي مُــخــبِـتٍ عَـلَيـهِ الوَقـارُ
وَتَـــجَـــلّى لِلنـــاظِـــريـــنَ أَبِـــيٌّ
فـيـهِ عَـن جـانِبِ القَبيحِ اِزوِرارُ
وَأَرَتنا السَجّادَ سيما طَويلِ اللَ
يــــلِ فـــي وَجـــهِهِ لَهـــا آثـــارُ
وَلَدَيــهِ تَـحـتَ السَـكـيـنَـةِ وَالإِخ
بـاتِ سَـطـوٌ عَـلى العِدى وَاِقتِدارُ
وَقَــضــاءٌ إِلى الخُــصــومِ وَشــيــكٌ
لا يُـرَوّى فـيـهـا وَلا يُـسـتَـشـارُ
راغِـبٌ حـيـنَ يَـنطِقُ الوَفدُ عَن عَو
نٍ بِــرَأيٍ أَو حُــجَّةــٍ تُــســتَــعــارُ
مُــســتَــقِــلٌّ وَلَو تَــحَـمَّلـَ مـا حُـم
مِــلَ رَضــوى لَاِنـبَـتَّ حَـبـلٌ مُـغـارُ
أَيُّمـــا خُـــطَّةـــٍ تَـــعـــودُ بِـــضَــرٍّ
فَهُــوَ لِلمُــســلِمـيـنَ مِـنـهـا جـارُ
زادَ فـي بَهـجَـةِ الخِـلافَـةِ نـوراً
فَهُــوَ شَــمــسٌ لِلنــاسِ وَهِـيَ نَهـارُ
وَأَجارَ الدُنيا مِنَ الخَوفِ وَالحَي
فِ فَهَـل يَـشـكُـرُ المُـجـيرَ المُجارُ
التَـقِـيُّ النَـقِـيُّ وَالفـاضِـلُ المُف
ضِـلُ فـيـنـا وَالمُـرتَـضى المُختارُ
وَلَدَتـهُ الشُـمـوسُ مِـن وَلَدِ العَبّا
سِ عَــــمِّ النَـــبِـــيِّ وَالأَقـــمـــارُ
صِـفـوَةُ الناسِ وَالخِيارُ مِنَ النا
سِ جَـمـيـعـاً وَأَنـتَ مِـنها الخِيارُ
اللُبـابُ اللُبـابُ يَـنـمـيـكَ مِنها
لِذُرى المَـجـدِ وَالنُـضـارُ النُضارُ
فَــبِــكُــم قَــدَّمَــت قُــصَـيّـاً قُـرَيـشٌ
وَبِهــا قَــدَّمَــت قُــرَيــشــاً نِــزارُ
زَيَّنـَ الدارَ مُـشـهَـدٌ مِـنـكَ كـانَـت
قَــبـلُ تَـرضـاهُ مِـن أَبـيـكَ الدارُ
وَأَنــارَت لَمّــا رَكِــبــتَ إِلَيــهــا
وَالمَــوالي الحُـمـاةُ وَالأَنـصـارُ
فـي جِـبـالٍ مـاجَ الحَـديـدُ عَلَيهِن
نَ ضُـحـىً مِـثـلَ مـا تَـموجُ البِحارُ
وَغَـدا النـاسُ يَـنـظُـرونَ وَفـيـهِـم
فَـــرَحٌ أَن رَأَوكَ وَاِســـتِـــبـــشــارُ
طَــلعَــةٌ تَــمــلَأُ القُــلوبَ وَوَجــحٌ
خَــشَــعَــت دونَ ضَــوئِهِ الأَبــصــارُ
ذَكَـروا الهَـديَ مِن أَبيكَ وَقالوا
هِـيَ تِـلكَ السـيـما وَذاكَ النِجارُ
وَعَـــلَيـــهِــم سَــكــيــنَــةٌ لَكَ إِلّا
مَــدَّ أَيــدٍ يــومــا بِهــا وَيُـشـارُ
بُهِـتـوا حَـيـرَةً وَصَـمـتـاً فَـلَو قي
لَ أَحـيـروا مَـقـالَةً مـا أَحـاروا
وَقَــليــلٌ إِن أَكــبَـروكَ لَكَ الهَـي
بَــــةُ مِـــمَّنـــ رَآكَ وَالإِكـــبـــارُ
كُــلُّهُــم عــالِمٌ بِــأَنَّكــَ فــيــهِــم
نِــعــمَــةٌ سـاعَـدَت بِهـا الأَقـدارُ
فَـوَقَـت نَـفـسَـكَ النُـفوسَ مِنَ السو
ءِ وَزيــدَت فــي عُـمـرِكَ الأَعـمـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك