أَقْصِرْ فما تملكُ إِقصاري
29 أبيات
|
282 مشاهدة
أَقْــصِــرْ فــمــا تـمـلكُ إِقـصـاري
صـــبَّرتَ مـــن ليـــسَ بـــصـــبَّاـــرِ
مــا لي عـن الأوزارِ مـنـدوحـةٌ
إذ كـــانـــتِ الأحــزانِ أوزاري
لا درَّ درُّ العــيـنِ إن سـامـحـت
عــيــنــي بــدمــعٍ غــيـرِ مِـدْرار
ألقـتـنـيَ الأحـداثُ مـن كَـيْدِها
مــا بــيــن أَنــيــابٍ وأظــفــار
وألبـسـتْ جـسـمـي ثـيـابَ الضـنا
فـالجـسـمُ مـن غيرِ الضَّنا عاري
أضــرَّ بــي ثــكــلُكِ ليــلى وفــي
إِضــــرارِه بــــي كــــلُّ إِضــــرار
يــا يــومَ ثُـكْـلٍ لم أَذُقْ مـثـلَه
أَمَــــرَّ عــــيــــشـــي أَيَّ إمـــرار
أَمَــا عــلى يــومِــكِ مــن نـاصـرٍ
أم غــابَ عــن يــومِــكِ أنـصـاري
أُجــيــلُ فــي قـبـرِكِ عـيـنـيَّ فـي
مـــــجـــــالِ أرواحٍ وأمــــطــــار
أشــتــاقُ رؤيــاك فــآتــي فــلا
أرى ســــوى تُــــرْبٍ وأحــــجــــار
وَأَعــمــرُ الصــحـراءَ فـي مـأتـمٍ
عُــــــمَّاــــــرُهُ آلفُ عُــــــمَّاــــــر
جــليــسُ أجــداثٍ كــأنــي بــهــا
جـــليـــسُ أنـــهـــارٍ وأشـــجـــار
مــــالي بـــأرضٍ وطـــنٌ إنـــمـــا
بـــبـــابٍ قْـــنَّســـريْــن أَوطــاري
بـــابٌ بـــه الآثــارُ مــمــحــوّةٌ
وهــــنَّ مــــن أبــــيــــنِ آثــــار
يـا بـابَ قـنـسـريـن لا تخلُ من
ســــحــــائبٍ عُــــونٍ وأبــــكــــار
مــن مُـزْنَـةٍ تـهـمـي ومـنْ مـقـلةٍ
تــبــكــي بــدمــعٍ مــن دمٍ جــار
يــا رحــمـتـا لي والأسـى آخـذٌ
عــــنــــانَ إِيـــرادي وإِصـــداري
مــن أي آفــاقـي رمـى مـهـجـتـي
أصـــابَ أو مِـــنْ أَيِّ أقـــطـــاري
النــارُ مــن قــلبــيَ مــخـلوقـةٌ
أم هـــو مـــخــلوقٌ مــن النــار
كــأَنَّ عَـرْضَ الأرضِ مـا بـيـنـنـا
وبــيــنــنــا خــمــســةُ أشــبــار
يـا نـورَ عـيـني والتي لم تزل
مــن نُــورهــا تُــقْــبَـسُ أنـواري
يـا ربَّةـً القـبـر المضيءِ الذي
يُــضـيـءُ ضـوءَ الكـوكـب السـاري
قــومـي إلى زَوْركِ أو فـاجـلسـي
فــــــإنــــــهـــــمْ أكـــــرمُ زُوَّار
قــومــي إلى دارك قــد أَنـكـرتْ
صَـــبْـــرَك عــنــهــا أيَّ إِنــكــار
اســتــوحــشـتْ دارُكِ مـن أَهـلهـا
واســتــوحــشَ الأهْـلُ مـن الدار
واحــدتــي أمــســيــتِ فـي وَحْـدَةٍ
مــــن بــــعــــدِ أُلاَّفٍ وَسُـــمَّاـــر
مـا بـالُ جـيـرانِـك أهـلِ البلى
هـــل داركَـــتْهــمْ رقَّةــُ الجــار
كنتُ القريرَ العينِ إذ كنتِ لي
تــحــلو أَحــاديــثــي وأَخـبـاري
وكـــان شـــعــري يُــتَــغَــنَّى بــه
فــاسْـتُـحْـسِـنَـتْ للنـوحِ أَشـعـاري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك