أقلاَّ عَلَيَّ اللومَ إنِّي لَفِي شغْلِ

32 أبيات | 205 مشاهدة

أقــلاَّ عَــلَيَّ اللومَ إنِّيــ لَفِــي شــغْــلِ
شُـغِـلْتُ بـسَـلْمـى أيـنَ مـن أهـلِهَا أهْليِ
أقَـامَـتْ بِـذاتِ الجَـزْعِ من جَانِبِ الحِمَى
وهَا أنَا ما بين الصَّوى وَالنَوى رَحْليِ
يُــمَــثَّلــُ لِي مِــنــهَــا بِــكــلّ ثَــنِــيــةٍ
خَــيــالٌ إذا غَــمَّضــْتُ أبــصَــرتُهُ حــولِي
تَــكَـادُ تـنَـاجِـيـنِـي وَبَـيـنـي وَبَـيـنَهَـا
مِـنَ البـعـدِ مـا بينَ السَمَاحَةِ وَالبُخْلِ
وَلَمْ أنــسَ فــي جَـورِ الوَدَاعِ وُقـوفَـنَـا
وَقَـدْ فَـتَّ داعِي الفَصلِ في ساعدِ الوَصلِ
فَــحِــمْــنَـا عَـنِ الأقـوَالِ فِـيـهِ وَإنَّمـَا
قَـنِـعْـنَـا بِـإيـمَـاضِ العـيونِ عنِ القَولِ
هُــنَــاكَ يَــمَــل العَــيـشَ مَـنْ لاَ يَـمَـلُّهُ
وَتَـنْـقَـلِبُ الأوضَـاعُ عـلواً إلى السـفلِ
عَــذِيـرِي مِـنَ الأيـامِ أعـظِـمْ بِـجَـورِهَـا
وَأعــظَـمُ مَـا جَـارَتْ بـهِ فـرقَـةُ الشـمـلِ
فَـيَـا وَيـلَهَـا لَمْ تَـعـيَ مِنْ كَسْرِ خاطِرِي
وَيَــا رَحْـمَـةً لِي مَـنْ أفَـادَ بَهَـا عَـذلِي
عَــلَى أنــهَــا لَو جــادلَتْ لَقَــضَـى لَهَـا
بِـسـابِـقَـةِ الإحـسَـانِ مَـنْ كَـانَ ذا عَقلِ
تَــقــولُ كَــأنَّ المَــرءَ لَمْ يَـصْـف عَـقـلْهُ
إذا بَاتَ كَالعودِ المطافيلِ في المَقلِ
وَمَـا العَـقْـلُ إلاَّ أنْ يـرَى فَـوقَ سـابِحٍ
تَــطِــيــرُ بِهِ مِــنْ سَــفْــحِ تَــلّ إلَى تَــلّ
تَــــصَــــبِّحـــهُ بَـــيـــنَ الالى وَعَـــرَارِهِ
وَتُــمـسِـي بـهِ بـيـنَ الصَّنـوبـرِ وَالأثـلِ
وَتَــرفَــعــهُ يَــومــاً إلَى صَــدرِ مَــوكِــبِ
وَتَــنــطــبــهُ طَــوراً بِــسَـوح أبـي حَـسـلِ
بِهَــذا يــقــادُ العِــزُّ بَــعــدَ شِــمَــاسِهِ
وَلاَ يـمـكِـنُ الإنـتَـاجُ إلا مِـنَ الشكلِ
قَــضِّيــةُ حَــقّ إنْ نَــبَــا عَــنـكَ سَـمْـعُهَـا
فَـعُـدْ نَـاظِـراً فِـيـهَا وَلا تَمضِ فِي جَهلِ
وَســلْ كــلِّ ذي عِــزّ يــجِــبــك بِــصِـدقِهَـا
وَيَـكـفِـي عَـلِيُّ بـنُ الحـسـيـنِ عـنِ الكـلِّ
هــوَ السَّيــِّدُ البَــاشَــا وَإلاَّ فَـقِـفْ لَهُ
إذا قِـفْـتَ فـي هَـذا الوُجـودِ عـلى مِثْلِ
تَــبَــرَّمَ مِــنْ دِيــنِ الرُّكــودِ وَقَــد رَآى
بِـنـجـلَيـهِ مـا يـعني الغَضَنْفَرُ بِالشِّبلِ
تَــوَسَّمــَ فِــي حَــمُّودَةَ مَــبــلَغَ المــنَــى
وَفِــي خُــلُقِ المَــأمـونِ عـارِضَـةَ النُّبـلِ
هُـمَـا دُرَّتَـا المـلكِ الذي يَـصْـطَـفِـيهما
وَنِــعْـمَ جَـنَـاحَـا طَـائِرِ العـقْـدِ وَالحَـلِّ
إذا نَـظَـرَتْ عَـيـنَـاكَ مَـنْ بَـانَ مِـنـهـماً
سَـمِـعْـتَ مـقَـالَ المـلكِ هـذان مـن شَـكـل
فَـأحـضَـرَ بِـالأسـفَـارِ مَـا غَـابَ عَـنـهمَا
وَرَقَّاـهـمَـا فـي الحَالِ عنْ حَالَةِ الطِّفلِ
ليــكــتــسـبـا أن السـكـون اسـتـكـانـةٌ
وأن اقتناصُ الخيرِ نت حفظِ ذي الطولِ
وَبَــاتُــوا عَــلَى بِــيــرِيــنَ أولِ مَـنـزِلٍ
فقلنا استفادوا البِر من أولِ الفِعْلِ
وَحَــثْــحَــثَ مِــنْ مَــاءِ الغَـدِيـرِ جِـيـادَهُ
إلى تَــلةِ الغــزلاَنِ تَــكْـسَـحُ بِـالبُـزْلِ
وَيَـا حـسـنَهَـا بَـعْـدَ الخرَيرِيبِ إذ غَدَتْ
إلى مَـنـزِل القِـيـعَـانِ تَـنـسَـلُّ كَالسيلِ
وَلَمــا رّأتْ شــمـسـا قـدِ امـتَـد ذَرْعُهَـا
لِتَــبْــلُغَ مَــيــدَانَ الذّرَاعِ عــلى رِسْــلِ
وَجَــاءَتْ إلَى النِّثــْيَــانِ ثــم تَــخَـلَّصَـتْ
بِــأدوَارِ دُورِ القَــيـرَوَانِ مـنَ الحِـمْـلِ
مَــنَــازِلُ كَــانَــتْ فِــي يَــدِيـهِ كِـنَـانَـةً
يـنَـاضِـلُ عَـنْهَـا بِـالعَـتِـيـدِ مـنَ النبلِ
اصْــطَــتْ عَـلَى مَـنْ جـاءَ يَـخـطـبُ وَصـلْهَـا
وَقَــالَتْ له مـا بَـعْـدَ بَـعـلِيَ مـن بَـعْـلِ
وَأبــرَقَــتِ الأرْجَــاءُ مِــنــهَـا وَأرعَـدَتْ
وَبـاتـت قـدورُ الحْـربِ من حوْلها تغلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك