أقِلّا فشأنُكما غيرُ شاني
62 أبيات
|
216 مشاهدة
أقِـلّا فـشـأنُـكـمـا غـيـرُ شـانـي
ولَسـتُ بـطَـوْعـكـمـا فـاِتـركـانـي
ولا تـجـشـمـا عَذْلَ من لا يُصيخ
فـمـا تُـعـدِلانـي بـأنْ تَعذُلاني
غــرامــي يـغـيـر ذوات الخـدود
ووجـدي بـغـيـر وِصـالِ الغَـواني
ولِي شُـغُـلٌ عـن هـوى الغـانـياتِ
وَمـا الحـبُّ إلّا فَـراغُ الجَـنانِ
ومـن أجـلِ وَسْـواسِ هـذا الغرامِ
أقــام العـزيـزُ بـدار الهَـوانِ
ولولا الهـوى مـا رأيتَ الشّجا
عَ يَــقــنِـصُ فـي حـومـةٍ للجـبـانِ
ولِي عِــــوَضٌ بــــوجـــوهِ الصّـــوا
بِ مُــشـرقـةً عـن وجـوه الحِـسـانِ
فـأغـنى من البِيض بِيضُ الضّراب
وأغـنـى من السُّمرِ سُمْرُ الطّعانِ
دعــــانــــي إليــــهِ فـــلَبَّيـــْتُهُ
مـليـكُ الورى والعُلا والزّمانِ
دعـانـي ولولا ولائي الصّـريـح
لدولتِهِ وَجْــدُهــا مــا دعــانــي
أَتَـــتْهُ ولم يـــأتــهــا رِيــبــةً
يَـغـارُ عـلى مـثـلهـا الفَرقدانِ
وكــنــتُ أراهــا له بــالظُّنــونِ
فـقـد صـرتُ أُبـصـرهـا بـالعـيانِ
فــدونَــكَهــا دولةً لا تَــبــيــدُ
كـمـا لا يـبـيـدُ لنـا النَّيِّرانِ
بَــنــاهــا لَك اللَّهُ فــي شـامِـخٍ
بـعـيـدِ الرِّعـانِ رفـيـعِ القِنانِ
فــقــد عـلم المُـلكُ ثـمّ المـلو
كُ أنّـــك أوْلاهـــمُ بـــالرِّهـــانِ
وأنّـــك أضـــرَبُهُــمْ بــالحُــســامِ
وأنّـــك أطـــعــنُهــمْ بــالسِّنــانِ
وأنّــــك أبــــذَلُهــــمْ للبــــدُورِ
وأمــلاهُــمُ فــي قِــرىً للجِـفـانِ
وأنّـــك سِـــلْمــاً وحــربــاً أحــقُّ
بـظـهـر السّـريـر وظـهرِ الحِصانِ
وأنّــك فــي خَــشِــنــاتِ الخــطــو
بِ أبــعـدُهُـمْ عـن مـحـلِّ اللِّيـانِ
فــــــللّهِ دَرُّك يـــــوم اِلتَـــــوَتْ
عليك الخطوبُ اِلتِواءَ المثاني
وَقَـد ذَهَـبـوا عَـن طَريقِ الصّوابِ
وأنــتَ عــليــه ومــا ثَــمَّ ثــانِ
دعــوك إليــهــا دعـاءَ الرَّكـوبِ
سُـرَى اللّيـل للقـمـرِ الأَضحَيانِ
وقــــــالوا هَـــــلُمَّ إلى خُـــــطَّرٍ
تُــقَـعـقِـعُ بـالشَّرّ لا بـالشِّنـانِ
عــشـيّـةَ لاكـوا ثِـمـارَ النُّكـولِ
وذاقـوا جَـنى عجزهمْ والتّواني
ولاحـــتْ شـــواهـــدُ مـــشــنــوءَةٍ
ودلّ عــلى النّـارِ لونُ الدُّخـانِ
وأشـعـرنـا الحـزمُ قبلَ اللّقاءِ
بــيــومٍ يــســيــل ردىً أرْدَنــانِ
وأنـــتَ عـــلى ظَهـــر مـــجــدولةٍ
مـن الشّـدِّ والطّرْدِ جَدْلَ العِنانِ
كـــأنَّ الّذي فَـــوقـــهـــا راكــبٌ
قَــرَا يَــذْبُـلٍ أوْ سَـراتَـيْ أبـانِ
إلى أن حــذبـتَ صِـعـابَ الرّقـابِ
وشُــمَّ المــخـاطـمِ جَـذْبَ العِـرانِ
وغـــيـــرُك يـــنـــدم فــي فــائتٍ
وليــس له غــيــرُ عــضِّ البَـنـانِ
وغــرّهُــمُ مــنــك طــولُ الأنــاةِ
وكم غرَّ في السَّرْعِ من بُعْدِ دانِ
فــلا تــســتــغــرّوا بــإطـراقـةٍ
تــهــابُ كــإطْـراقـةِ الأُفـعـوانِ
ولا تــحــســبـوا حِـلْمَهُ دَيْـدَنـاً
فـكـم نـزع الحِـلْمَ إصـرارُ جـانِ
وإنّـــك فـــي مــعــشــرٍ شــأنُهــمْ
إذا شـهـدوا مـعـركـاً خـيرُ شانِ
لهــــمْ رُمَــــمٌ كــــلّمـــا رُجِّلـــَتْ
فـبـالسّائل العَصْبِ لا بالدِّهانِ
وأيْـمـانُهـمْ خُـلقـتْ فـي الهِياجِ
لضــربٍ يــقـطُّ الطُّلـى أو طِـعـانِ
يـــحـــلُّون فــي كــلّ مــرهــوبــةٍ
مـحـلَّ الغِرارِ الحُسامِ اليماني
وإنْ أنـتَ طـاعَنْتَ أغنَوْك في ال
قـنـاةِ وقـد حـضـروا عـن سِـنـانِ
فـيـا رُكـنَ أديـانـنـا والجمالُ
لِمــلَّتــنــا فــي نـأىً أو تَـدانِ
أَبـــوك الّذي ســـامــنــي مَــدحَه
ومـا زلتُ عـنـه طـويـلَ الحِـرانِ
إلى أنْ ثــنــانـي إليـه الوِدا
دُ مــنـه وكـرّمـنـي فَـاِشـتـرانـي
ومــا زال يــجــذبـنـي بـاليـدي
نِ حــتّـى عـطـفـتُ إليـهِ عِـنـانـي
ولمّـــا رَقـــانـــي ولم أعـــيــهِ
وأعـيَـيْـتُ مِـنْ قـبـله مَنْ رَقاني
فــســيّـرتُ فـيـه مـن الصّـائبـاتِ
دِراكـاً نـحورَ العدا والمعاني
وأطــربــتُهُ بــغــنــاءِ المَـديـحِ
فـأغـنـيـتُهُ عـن غِـنـاءِ القِـيانِ
فـخـذْ مـنّـيَ اليـومَ مـا شئتَ مِنْ
صـنـيـعِ الضّـمـيـر ونسجِ اللّسانِ
كــلامـاً يـغـور إليـه البـليـدُ
ويــنــقــلُهُ مُــســرعــاً كــلُّ وانِ
شَــمــوسـاً يُـبـرِّحُ بـالهـاتـفـيـن
ولمّــا هَـتَـفْـتُ بـه مـا عـصـانـي
غــنــيّــاً بــصــنــعــتِه لم يَـطُـفْ
بــلفــظِ فــلانٍ ومــعــنـى فـلانِ
فــلو رامــه الأفــقُ مـا نـاله
ولولاك كــفـواً له مـا عـدانـي
ولي خـدمـةٌ سـلفـتْ فـي الزّمـان
صــدعــتُ بـهـا غـرّةً فـي زمـانـي
ولمّــا رأتْــنِــيَ مــنـك اللِّحـاظُ
حَـمَـتْـنـي هـنـالك مـنـك اليدانِ
وأُســكِــنْــتُ عــنــدك ظـلّاً أقـول
كـفـانِـيَ مـا نـلتُ مـنـه كـفاني
ومـا زلتُ مـذْ ذاك تـحـنوا على
ودادك في الصّدرِ منِّي الحواني
يَهـــابُ مـــراسِــيَ مَــن رامــنــي
ويُـخـطـئنـي خِـيـفـةً مـن رمـانـي
ولولا دفـــاعُـــك عـــنّـــي لَمــا
تـغَـيَّبـَ عـن رَيْـبِ دهـري مـكـاني
ولا كــنــتُ مــمّــنْ يــرى سـيّـئاً
بــغــيــري ومـقـلتُهُ لا تـرانـي
ولمْ لا أتِــــيـــهُ وأنـــت الّذي
تَــنَــخّـلَنِـي خِـبـرةً واِصـطـفـانـي
ولمّـــا اِنـــتَــســبــتُ إلى عــزّهِ
حَـمـيـتُ الّذي كـان قِدْماً حماني
فـلا زِلْتَ مـن تَـبِـعـاتِ الخُـطوبِ
ومــن كــلّ طــارقــةٍ فــي أمــانِ
وأصـبـحـتَ مـصـطـبـحـاً مـا تَـبيت
تُــرامـقُهُ مـن مُـنـىً أو تـرانـي
ولا فــارقَــتْــكَ ضُـروبُ السّـرورِ
ولا صـارمَـتْـك فـنـونُ التَّهـاني
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك