أُقَلِّدُ وَجدي فَليُبَرهِن مُفَنِّدي
30 أبيات
|
393 مشاهدة
أُقَــلِّدُ وَجــدي فَــليُــبَــرهِــن مُـفَـنِّدي
فَـمـا أَضـيَـعَ البُـرهـانَ عِندَ المُقَلِّدِ
هَـبـوا نُـصـحَكُم شَمساً فَما عَينُ أَرمَدٍ
بِـأَكـرَهَ فـي مَـرآهُ مِـن عَـيـنِ مُـكـمَـدِ
غَـزالٌ بَـراهُ اللَهُ مِـن مِـسـكَـةٍ سَـبـى
بِهـا الحُـسـنُ مِـنّـا مُـسـكَـةَ المُتَجَلِّدِ
وَأَلطَـفَ فـيـهـا الصُّنـعَ حَـتّى أَعارَها
بَياضَ الضُحى في نِعمَةِ الغُصُنِ النَدي
وَأَبـقـى لِذاكَ المِسكِ في الخَدِّ نُقطَةً
عَـلى أَصـلِها في اللَونِ إيماءَ مُرشِدِ
وَإِنّــي لِثَــوبِ السُــقــمِ أَجـدَرُ لابِـسٍ
وَمـوسـى لِثَـوبِ الحُـسـنِ أَمـلَحُ مُـرتَـدِ
تَــأَمَّلــ لَظــى شَـوقـي وَمـوسـى يَـشُـبُّهُ
تَـجِـد خَـيـرَ نـارٍ عِـنـدَهـا خَيرُ موقِدِ
دَعـوهُ يُـذِب نَـفـسـي وَيَهـجُـر وَيَـجتَهِد
تَـرَوا كَـيـفَ يَـعـتَـزُّ الجَمالُ وَيَعتَدي
إِذا مـا رَنـا شَـزراً فَـمِن لَحظِ أَحوَرٍ
وَإِن يَــلوِ إِعـراضـاً فَـصَـفـحَـةُ أَغـيَـدِ
وَعَـــذَّبَ بـــالي نَـــعَّمـــَ اللَهُ بــالَهُ
وَسَهَّدَنــــي لا ذاقَ بَـــلوى التَـــسَهُّدِ
تَــطــلَّعَ وَاللاحــي يَــلومُ فَــراعَـنـي
وَكِـدتُ وَقَـد أَعـذَرتُ يُـسـقَـطُ فـي يَـدي
وَنــادَيـتُ لا إِذ قـالَ تَهـوى وَإِنَّمـا
رَمـانـي فَـكـانَت لا اِفتِتاحَ التَشَهُّدِ
وَيـا طـيـبَ سُـكـرِ الحُـبِّ لَولا جُنونُهُ
مَـحـا لَذَّةَ النَـشـوانِ سُـخـفُ المُعَربِدِ
شَــكَــوتُ مِــزاجــاً لِلطَــبــيـبِ وَإِنَّمـا
طَـبـيـبـي سَـقـامٌ فـي لَواحِـظِ مُـبـعِدي
فَـقـالَ عَـلى التَـأنـيـسِ طِـبُّكـَ حـاضِـرٌ
فَــقُــلتُ نَــعَــم لَو أَنَّهـُ بَـعـضُ عُـوَّدي
فَـقـالوا شَـكـا سـوءَ المِـزاجِ وَإِنَّما
بِهِ سـوءُ بَـخـتٍ فـي هَـوى غَـيـرِ مُـسعِدِ
بَـكَـيـتُ فَـقـالَ الحُـسنُ هَزلاً أَتَشتَري
بِــمــاءِ جُــفــونٍ مــاءَ ثَــغــرٍ مُـنَـضَّدِ
وَغَــنَّيــتُهُ شِــعــري بِهِ أَســتَــمــيــلَهُ
فَـأَبـدى اِزدِراءً بـاِبـنِ حُـجـرٍ وَمَعبَدِ
كَـأَنّـي بِـصَـرفِ البَـيـنِ حانَ فَجادَ لي
بِــأَحــلى سَـلامٍ مِـنـهُ أَفـظَـعُ مَـشـهَـدِ
تَـغَـنَّمـتُ مِـنـهُ السَـيـرَ خَـلفي مُشَيِّعاً
فَـأَنـشَـأتُ أَمـشـي مِـثـلَ مَـشيِ المُقَيَّدِ
وَجـاءَ لِتَـوديـعـي فَـقُـلتُ اِتَّئـِد فَـقَد
مَـشَـت لَكَ نَـفـسي في الزَفيرِ المُصَعَّدِ
جَــعَـلتُ يَـمـيـنـي كَـالنِـطـاق لِخَـصـرِهِ
وَصـاغَـت جُـفـونـي حَـليَ ذاكَ المُـقَـلَّدِ
وَجُــدتُ بِــذَوبِ التِــبــرِ فَــوقَ مُــوَرَّسٍ
وَضَــــنَّ بِــــذَوبِ الدُرِّ فَــــوقَ مُــــوَرَّدِ
وَمَــسَّحــَ أَجــفــانــي بِــطَــرفِ بَـنـانِهِ
فَـأَلَّفَ بَـيـنَ المُـزنِ وَالسَوسَنِ النَدي
أَيـا عِـلَّةَ العَقلِ الحَصيفِ وَصَبوَةَ ال
عَــفــيـفِ وَغَـبـنَ النـاسِـكِ المُـتَـعَـبِّدِ
رَعَــيــتُ لِحــاظـي فـي جَـمـالِكَ آمِـنـاً
فَــأَذهَــلَنــي عَـن مَـصـدَرٍ حُـسـنُ مَـورِدِ
وَأَنَّ الهَـوى فـي لَحـظِ عَـيـنِـكَ كـامِـنٌ
كُـمـونَ المَنايا في الحُسامِ المُهَنَّدِ
أَظَــلُّ وَيَــومــي فــيــكَ هَـجـرٌ وَوَحـشَـةٌ
وَيَـومـي بِـحَـمـدِ اللَهِ أَحـسَنُ مِن غَدي
وِصـالُكَ أَشـهـى مِـن مُـعـاوَدَةِ الصِـبـا
وَأَطــيَـبُ مِـن عَـيـشِ الزَمـانِ المُـمَهَّدِ
عَـلَيـكَ فَـطَـمتُ العَينَ عَن لَذَّةِ الكَرى
وَأَخـرَجـتُ قَـلبـي طَيِّبَ النَفسِ عَن يَدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك