أَقِلّي عَلَيَّ اللَومَ يا بِنتَ مُنذِرٍ

27 أبيات | 3396 مشاهدة

أَقِــلّي عَــلَيَّ اللَومَ يــا بِـنـتَ مُـنـذِرٍ
وَنامي وَإِن لَم تَشتَهي النَومَ فَاِسهَري
ذَريــنــي وَنَــفــســي أُمَّ حَــسّـانَ إِنَّنـي
بِهـا قَـبلَ أَن لا أَملِكَ البَيعَ مُشتَري
أَحـاديـثَ تَـبـقـى وَالفَـتـى غَـيرُ خالِدٍ
إِذا هُــوَ أَمــســى هــامَــةً فَــوقَ صُــيَّرِ
تُــجــاوِبُ أَحـجـارَ الكِـنـاسِ وَتَـشـتَـكـي
إِلى كُـــلِّ مَـــعــروفٍ رَأَتــهُ وَمُــنــكَــرِ
ذَريــنــي أُطَــوِّف فـي البِـلادِ لَعَـلَّنـي
أُخَـلّيـكِ أَو أُغـنـيـكِ عَـن سـوءِ مَـحضِري
فَــإِن فــازَ سَهــمٌ لِلمَــنِــيَّةـِ لَم أَكُـن
جَــزوعــاً وَهَــل عَــن ذاكَ مِــن مُـتَـأَخِّرِ
وَإِن فــازَ سَهـمـي كَـفَّكـُم عَـن مَـقـاعِـدٍ
لَكُــم خَــلفَ أَدبـارِ البُـيـوتِ وَمُـنـظَـرِ
تَــقــولُ لَكَ الوَيـلاتُ هَـل أَنـتَ تـارِكٌ
ضُـــبُـــوّاً بِــرَجــلٍ تــارَةً وَبِــمِــنــسَــرِ
وَمُــسـتَـثـبِـتٌ فـي مـالِكَ العـامَ أَنَّنـي
أَراكَ عَــلى أَقــتــادِ صَــرمــاءَ مُـذكِـرِ
فَـــجـــوعٌ لِأَهــلِ الصــالِحــيــنَ مَــزَلَّةٌ
مَــخــوفٌ رَداهــا أَن تُـصـيـبُـكَ فَـاِحـذَرِ
أَبـى الخَـفضَ مَن يَغشاكِ مِن ذي قَرابَةٍ
وَمِــن كُـلِّ سَـوداءِ المَـعـاصِـمِ تَـعـتَـري
وَمُــســتَهــنِــئٍ زَيــدٌ أَبــوهُ فَــلا أَرى
لَهُ مَـدفَـعـاً فَـاِقـنَـي حَـيـاءَكِ وَاِصبِري
لَحــى اللَهُ صُــعـلوكـاً إِذا جَـنَّ لَيـلُهُ
مُــصــافــي المُـشـاشِ آلِفـاً كُـلَّ مَـجـزَرِ
يَــعُــدُّ الغِــنـى مِـن نَـفـسِهِ كُـلَّ لَيـلَةٍ
أَصــابَ قِــراهــا مِــن صَــديــقٍ مُــيَــسَّرِ
يَــنــامُ عِــشــاءً ثُــمَّ يُـصـبِـحُ نـاعِـسـاً
يَــحُــتُّ الحَـصـى عَـن جَـنـبِهِ المُـتَـعَـفِّرِ
قَــليــلُ اِلتِـمـاسِ الزادِ إِلّا لِنَـفـسِهِ
إِذا هُــوَ أَمــسـى كَـالعَـريـشِ المُـجَـوَّرِ
يُــعــيــنُ نِـسـاءَ الحَـيِّ مـا يَـسـتَـعِـنُّهُ
وَيُـمـسـي طَـليـحـاً كَـالبَـعـيـرِ المُحَسَّرِ
وَلَكِــنَّ صُــعــلوكــاً صَــفــيــحَــةُ وَجــهِهِ
كَــضَــوءِ شِهــابِ القــابِــسِ المُــتَـنَـوِّرِ
مُـــطِـــلّاً عَـــلى أَعـــدائِهِ يَــزجُــرونَهُ
بِــســاحَــتِهِـم زَجـرَ المَـنـيـحِ المُـشَهَّرِ
إِذا بَــعُـدوا لا يَـأمَـنـونَ اِقـتِـرابَهُ
تَـــشَـــوُّفَ أَهــلَ الغــائِبِ المُــتَــنَــظَّرِ
فَــذالِكَ إِن يَــلقَ المَــنِــيَّةــَ يَـلقَهـا
حَـمـيـداً وَإِن يَـسـتَـغـنِ يَـومـاً فَـأَجدَرِ
أَيَهـــلِكُ مُـــعـــتَـــمٌّ وَزَيــدٌ وَلَم أَقُــم
عَــلى نُــدَبٍ يَــومـاً وَلي نَـفـسُ مُـخـطِـرِ
سَـتُـفـزِعُ بَـعـدَ اليَـأسِ مَن لا يَخافُنا
كَــواسِـعُ فـي أُخـرى السَـوامَ المُـنَـفَّرِ
يُـطـاعِـنُ عَـنـهـا أَوَّلَ القَـومِ بِـالقَنا
وَبــــيــــضٍ خِــــفـــافٍ ذاتِ لَونٍ مُـــشَهَّرِ
فَــيَـومـاً عَـلى نَـجـدٍ وَغـاراتِ أَهـلِهـا
وَيَـــومـــاً بِـــأَرضٍ ذاتِ شَـــتٍّ وَعَــرعَــرِ
يُـنـاقِلنَ بِالشُمطِ الكِرامِ أُلي القُوى
نِـقـابَ الحِـجـازِ فـي السَـريحِ المُسَيَّرِ
يُــريــحُ عَــلَيَّ اللَيــلُ أَضـيـافَ مـاجِـدٍ
كَــريــمٍ وَمــالي سـارِحـاً مـالُ مُـقـتَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك