أَقِلّي من اليأس والمَطمعِ
33 أبيات
|
284 مشاهدة
أَقِــلّي مــن اليـأس والمَـطـمـعِ
وزيــدي رجــاءً ولا تــجــزعــي
فـــإن حـــيــاتَــك أجــمــلُ مــن
ضــيــاعِــك هـيـهـاتِ مـن مُـرجـعِ
خــلقــتِ بــصــدريَ مــحــبــوســةً
تــأبَّد حــبــسُــك فــي أضــلعــي
فمهما يكن من ليالي الحياةِ
أهــوّنْ سُــراهــا وأنــتِ مــعــي
فــفــيــكِ الســعـادةُ مـكـنـوزةً
وكـلُّ السـعـادة أًن تـقـنـعـنـي
أّلا ادّرِعـي الصـبرَ لا كنفوس
حـــواســـرَ فــي يــأســهــا دُرّعِ
تـدبّ إليـهـا المـنـى فـتراها
دوانـــيَ بـــاليــأس للمــصــرعِ
فـمـنـتـحـرٌ مـن شـقـاء الحياةِ
إلى هــــارب للردى مُــــزمــــع
فـيـا ربةَ الصدر فيك الشقاءُ
وفـيـك الشِـفـاءُ فـعِـي واسمعي
أطــلّي مـن العـيـن والمِـسـمـعِ
وطـيـبـي بـحـسـن الربـيـع وعي
فــإن الريــاض مــعــارضُ حـسـنٍ
فــذاتَــكِ فـي حـسـنـهـا مـتّـعـي
هــنــاك الزنـابـقُ فـي كِـمـهّـا
عَـذارى مـن الطـيـب لم تـفـرع
يـجـسّ الدجـى قـلبَهـا بـالنّدى
فــتــضــحــكُ مــن عـاشـق يـدَّعـي
وتــســتـنـجـدُ اللّه فـي سـرّهـا
ليــأْذنَ للفــجــر بــالمــطــلع
فـهـل أنـت مـني مثلُ الزنابق
أَم لي عـــنـــدك مـــن مـــرتــع
قـفـي بـالحـقـول فـغذّي الحَشا
بــروح مــحــاسـنـهـا المُـشـبـعِ
ونـاجـي مـعـي زهرةً إذ رأتنا
تــعـرّتْ مـن الكـمِّ تـسـتـطـلعـي
أزنـبـقـةَ الحـقـلِ عَـمَّ احتجبتِ
أَحــفــظُ الطــهـارة فـي بُـرقـعِ
عــفــافُــك يــا زهـرتـي سـافـرٌ
بــطــيــب شَــذاك فـلا تَـفـزعـي
فما في الحجاب حفاظُ الحياءِ
وإن كـــان أحـــوطَ للمــقْــنَــعِ
ولا في السفور بلاءُ الحياء
وإن كـــان أهـــونَ للمــطــمــعِ
ومــا بــيـنَ هـذا وذاك يـكـون
مــجــالٌ لمــعــتــدلِ فـاتْـبَـعِـي
هــلمــي أبــثَّكــ ســرّ الحـيـاة
أللســـرّ عـــنــدك مــن مَــوضــعِ
كـلانـا مـزيـجُ عناصرَ تجمعها
ســــنّـــةُ الوقـــت والمَـــربـــعِ
نــدلُّ بــنــطــق وأفــضــل مـنـهُ
ســكــوتٌ مــع العـمـل الأَنـفـعِ
ومـا خـلق الكـونُ للنـاطـقـينَ
ولكــــنّه بــــيــــد الأَمـــنـــعِ
وإن الطــبـيـعـة أمُّ الجـمـيـعِ
فــصــلّي بــهـيـكـلِهـا واركـعـي
هـنـاك الحـيـاةُ بكأس الربيعِ
تُــديــرُ مــحـاسـنَهـا فـاكـرعـي
فـإن الجـمـال غـذاءُ النـفـوس
فــروحَــك مــن حــبــه أَشــبِـعـي
لئن تـنـشـديـهِ نـشـدتِ الكمال
وسِــرتِ إلى المــثــلِ الأرفــع
أزنــبــقــةَ الحـقـلِ هـذي يـدي
أمــدُّ إليــك فــلا تَــمــنــعــي
فــهــل لك مــن تـربـةٍ كـفـؤاي
ومـــــاءٍ أرقَّ مـــــن الأَدمــــعِ
كِــلانــا غـريـبـانِ فـي مـوطـنٍ
هـوى الحـرُّ فـيـه فـكـوني معي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك