البيت العربي

أَقَلُّ فَعالي بَلهَ أَكثَرَهُ مَجدُ


عدد ابيات القصيدة:37


أَقَلُّ فَعالي بَلهَ أَكثَرَهُ مَجدُ
أَقَـــلُّ فَـــعــالي بَــلهَ أَكــثَــرَهُ مَــجــدُ
وَذا الجِـدُّ فـيـهِ نِـلتُ أَم لَم أَنَـل جَـدُّ
سَــأَطــلُبُ حَــقّــي بِــالقَــنــا وَمَــشـايِـخٍ
كَــأَنَّهـُمُ مِـن طـولِ مـا اِلتَـثَـمـوا مُـردُ
ثِــقــالٍ إِذا لاقَـوا خِـفـافٍ إِذا دُعـوا
كَــثــيــرٍ إِذا شَـدّوا قَـليـلٍ إِذا عُـدّوا
وَطَــعــنٍ كَــأَنَّ الطَـعـنَ لا طَـعـنَ عِـنـدَهُ
وَضَـــربٍ كَـــأَنَّ النــارَ مِــن حَــرِّهِ بَــردُ
إِذا شِــئتُ حَــفَّتــ بــي عَـلى كُـلِّ سـابِـحٍ
رِجــالٌ كَــأَنَّ المَــوتَ فــي فَــمِهـا شَهـدُ
أَذُمُّ إِلى هَــــذا الزَمــــانِ أُهَــــيــــلَهُ
فَـــأَعـــلَمُهُـــم فَـــدمٌ وَأَحــزَمُهُــم وَغــدُ
وَأَكـــرَمُهُـــم كَـــلبٌ وَأَبـــصَـــرُهُـــم عَــمٍ
وَأَســـهَـــدُهُــم فَهــدٌ وَأَشــجَــعُهُــم قِــردُ
وَمِـن نَـكَـدِ الدُنـيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى
عَـــدُوّاً لَهُ مـــا مِـــن صَـــداقَـــتِهِ بُـــدُّ
بِــقَــلبــي وَإِن لَم أَروَ مِـنـهـا مَـلالَةٌ
وَبــي عَــن غَــوانــيـهـا وَإِن وَصَـلَت صَـدُّ
خَــليــلايَ دونَ النــاسِ حُــزنٌ وَعَــبــرَةٌ
عَـلى فَـقـدِ مَـن أَحـبَـبـتُ مـا لَهُما فَقدُ
تَـــلَجُّ دُمـــوعــي بِــالجُــفــونِ كَــأَنَّمــا
جُــفــونــي لِعَــيــنــي كُــلِّ بـاكِـيَـةٍ خَـدُّ
وَإِنّــي لَتُـغـنـيـنـي مِـنَ المـاءِ نُـغـبَـةٌ
وَأَصـبِـرُ عَـنـهُ مِـثـلَ مـا تَـصـبِـرُ الرُبدُ
وَأَمـضـي كَـمـا يَـمـضـي السِـنـانُ لِطِـيَّتي
وَأَطـوي كَـمـا تَـطـوي المُـجَـلِّحَـةُ العُقدُ
وَأَكــبِــرُ نَــفــســي عَـن جَـزاءٍ بِـغـيـبَـةٍ
وَكُــلُّ اِغــتِــيــابٍ جُهـدُ مَـن مـالُهُ جُهـدُ
وَأَرحَــمُ أَقــوامــاً مِـنَ العِـيِّ وَالغَـبـا
وَأَعـــذِرُ فـــي بُـــغـــضـــي لِأَنَّهـــُمُ ضِــدُّ
وَيَــمــنَــعُــنــي مِـمَّنـ سِـوى اِبـنِ مُـحَـمَّدٍ
أَيــادٍ لَهُ عِــنــدي تَــضــيـقُ بِهـا عِـنـدُ
تَـــوالى بِـــلا وَعــدٍ وَلَكِــنَّ قَــبــلَهــا
شَــمــائِلُهُ مِــن غَــيــرِ وَعــدٍ بِهـا وَعـدُ
سَـرى السَـيـفُ مِـمّا تَطبَعُ الهِندُ صاحِبي
إِلى السَيفِ مِمّا يَطبَعُ اللَهُ لا الهِندُ
فَــلَمّــا رَآنــي مُــقــبِــلاً هَــزَّ نَــفــسَهُ
إِلَيَّ حُــــســــامٌ كُــــلُّ صَــــفـــحٍ لَهُ حَـــدُّ
فَـلَم أَرَ قَـبـلي مَـن مَـشـى البَحرُ نَحوَهُ
وَلا رَجُــلاً قــامَــت تُــعــانِـقُهُ الأُسـدُ
كَــأَنَّ القِــسِــيَّ العــاصِــيــاتِ تُــطـيـعُهُ
هَــوىً أَو بِهــا فـي غَـيـرِ أُنـمُـلِهِ زُهـدُ
يَـكـادُ يُـصـيـبُ الشَـيـءَ مِـن قَـبـلِ رَميِهِ
وَيُــمــكِــنُهُ فــي سَهــمِهِ المُـرسَـلِ الرَدُّ
وَيُــنــفِــذُهُ فــي العَــقــدِ وَهــوَ مُـضَـيَّقٌ
مِـنَ الشَـعـرَةِ السَـوداءِ وَاللَيـلُ مُـسوَدُّ
بِــنَــفـسـي الَّذي لا يُـزدَهـى بِـخَـديـعَـةٍ
وَإِن كَــثُـرَت فـيـهـا الذَرائِعُ وَالقَـصـدُ
وَمَــن بُــعــدُهُ فَــقــرٌ وَمَـن قُـربُهُ غِـنـىً
وَمَـــن عِـــرضُهُ حُــرٌّ وَمَــن مــالُهُ عَــبــدُ
وَيَــصــطَــنِــعُ المَــعــروفَ مُــبــتَــدِئً بِهِ
وَيَــمــنَــعُهُ مِــن كُــلِّ مَــن ذَمُّهــُ حَــمــدُ
وَيَــحــتَــقِــرُ الحُــسّـادَ عَـن ذِكـرِهِ لَهُـم
كَــأَنَّهـُمُ فـي الخَـلقِ مـا خُـلِقـوا بَـعـدُ
وَتَـــأمَـــنَهُ الأَعــداءُ مِــن غَــيــرِ ذِلَّةٍ
وَلَكِــن عَـلى قَـدرِ الَّذي يُـذنِـبُ الحِـقـدُ
فَــإِن يَــكُ سَــيّــارُ بـنُ مُـكـرَمٍ اِنـقَـضـي
فَـــإِنَّكـــَ مــاءُ الوَردِ إِن ذَهَــبَ الوَردُ
مَــضــى وَبَــنــوهُ وَاِنــفَــرَدتَ بِـفَـضـلِهِـم
وَأَلفٌ إِذا مـــا جُـــمِّعـــَت واحِـــدٌ فَــردُ
لَهُــــم أَوجُهٌ غُــــرٌّ وَأَيـــدٍ كَـــريـــمَـــةٌ
وَمَـــــعـــــرِفَــــةٌ عِــــدٌّ وَأَلسِــــنَــــةٌ لُدُّ
وَأَردِيَــــةٌ خُـــضـــرٌ وَمُـــلكٌ مُـــطـــاعَـــةٌ
وَمَـــركـــوزَةٌ سُـــمـــرٌ وَمُــقــرَبَــةٌ جُــردُ
وَمــا عِــشـتُ مـا مـاتـوا وَلا أَبَـواهُـمُ
تَــمــيــمُ بــنُ مُــرٍّ وَاِبــنُ طــابِـخَـةٍ أُدُّ
فَــبَـعـضُ الَّذي يَـبـدو الَّذي أَنـا ذاكِـرٌ
وَبَـعـضُ الَّذي يَـخـفـى عَـلَيَّ الَّذي يَـبـدو
أَلومُ بِهِ مَــــن لامَــــنـــي فـــي وِدادِهِ
وَحُــقَّ لِخَــيــرِ الخَـلقِ مِـن خَـيـرِهِ الوُدُّ
كَـــذا فَـــتَـــنَـــحَّوا عَــن عَــلِيٍّ وَطُــرقِهِ
بَـنـي اللُؤمِ حَـتّـى يَعبُرَ المَلِكُ الجَعدُ
فَـمـا فـي سَـجـايـاكُـم مُـنـازَعَـةُ العُلى
وَلا فـي طِـبـاعِ التُـربَةِ المِسكُ وَالنَدُّ

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة أَقَلُّ فَعالي بَلهَ أَكثَرَهُ مَجدُ