أَقَمتُ وَأَجرَيتُ الصِبا ما وَحى واحٍ

20 أبيات | 236 مشاهدة

أَقَـمـتُ وَأَجـرَيـتُ الصِـبـا ما وَحى واحٍ
وَأَمـسَـكـتُ عَـن بـابِ الضَـلالَةِ مِفتاحي
وَقــالَ العَــذارى لَيــسَ فــيــكَ بَـقِـيَّةٌ
كَـذَبـنَ يَحِزُّ السَيفُ في الطَبَعِ الضاحي
تَـمَـتَّعـتُ مِـن وُدِّ الشَـبـابِ الَّذي مَـضـى
مَـعَ البـيـضِ أُسـقـى ريـقَهُنَّ مَعَ الراحِ
وَوادُ العَـــــذارى زائِرٌ وَمُـــــرَدَّنــــاً
يَــطُـفـنَ بِـذَيّـالِ السَـرابـيـلِ مِـسـفـاحِ
مِـنَ القـادَةِ المُـسـتَـأذِنـينَ إِذا غَدا
كَــأَنَّ عَــلى أَعــطــافِهِ ضَــوءَ مِــصـبـاحِ
لَقَــد كــانَ يَـومـي بِـالجُـدَيـدِ مُـشَهَّراً
وَأَيّـــامُ ذي ضـــالٍ وَيَــومٌ بِــذي ضــاحِ
لَيـــالِيَ أَغـــدو بَـــيـــنَهُــنَّ مَــرَفَّلــاً
أُحِــبُّ وَأُعــطـى حـاجَـتـي غَـيـرَ مِـلحـاحِ
فَــغَــيَّرَ ذاكَ العَــيــشَ تــاجٌ لَبِــســتُهُ
وَطــاعَــةُ مَهــدِيٍّ كَــفَــت قَــولَ نُــصّــاحِ
فَـــمِـــالآنَ لا أَســري إِلى أُمِّ مــالِكٍ
بِـعُـتـبـى وَلا أُصـغـي إِلى قَولِ قِرواحِ
تَــمَــثَّلــَ لي وَجــهُ الخَـليـفَـةِ دونَهـا
فَــقُــل فــي حَــبــيــبٍ دونَهُ أَسَـدٌ شـاحِ
وَنَــدمــانِ صِــدقٍ قَــد وصَــلتُ حــديــثَهُ
بِــأَزهَــرَ مَــجّــاجِ المُــدامَــةِ نَــبّــاحِ
إِذا فَــرَغَـت كَـأسُ اِمـرِىءٍ خَـرَّ سـاجِـداً
وَصَــبَّ لَنــا صَــفـراءَ فـي طـيـبِ تُـفّـاحِ
عَــلى ذاكَ حَــتّــى رَدَّنــي عَــن جَهــالَةٍ
وَما الناسُ إِلّا طالِبُ اللَهوِ أَو صاحِ
وَلَولا أَمــيــرُ المُــؤمِــنــيــنَ مُـحَـمَّدٌ
رَجَـعـتُ بِـأُخـرى مِن دُمى الناسِ مِلواحِ
لَهــا نَــصَــفـاتٌ حَـولَهـا يَـسـتَـلِمـنَهـا
كَـمـا اِستَلَمَ الرُكنَ النَواسِكُ بِالراحِ
إِذا نَــظَــرَت حـالَت بِهـا عَـيـنُ نـاظِـرٍ
وَأَودَت بِــــأَلبــــابِ وَأَلوَت بِــــأَرواحِ
فَـقُـلتُ لَهـا بـانَ الشَـبـابُ فَـقَـد مَضى
وَصــاحَــبَــنـي غَـيـظٌ لِغَـيـرانَ مِـنـبـاحِ
لِعَــلَّكِ أَن لا تَــعـرِفـيـنـي بِـمِـثـلِهـا
هَـدانـي أَمـيـرُ المُـؤمِـنـيـنَ بِـمِـصباحِ
فَــآلَيــتُ لا آلو الخَــليــفَــةَ طـاعَـةً
وَلا أَبـتَـغـي إِذنـاً عَـلى ذاتِ أَوشـاحِ
تَــرَكــتُ تِــجــاراتِ المَــعـازِفَ رائِحـاً
وَأَعـرَضـتُ عَـن راحٍ وَعَـن قَـيـنَـتَـي راحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك