أقمن على قلبي رقيبا من الحب
37 أبيات
|
236 مشاهدة
أقــمــن عـلى قـلبـي رقـيـبـا مـن الحـب
فــلا تـسـألونـي واسـئلوهـنّ عـن قـلبـي
أهــل جــعــلوه مــنــزلاً يــســكــنــونــه
بــإذن أم أســتـولت عـليـه يـد الغـصـب
وهــل هــجــرونـي يـوم أرخـوا سـتـورهـم
بــذنــب فـأرجـو عـطـفـهـم أو بـلا ذنـب
فـفـي الذنب قد يجدي العتاب إذا جرى
وليـس بـمـجـد فـي العـلا كـثـرة العتب
واشــــقـــى الورى صـــب يـــذوب فـــؤاده
بـحـب امـريـء خـالي الفـوآد مـن الحـب
عــلقـت بـهـا هـيـفـآء تـلقـاك بـالرضـا
وقــلبــك مــمــلوء لديــهــا مـن الرعـب
تــبــســم والآلحــاظ تــنـضـو سـيـوفـهـا
عـليـك فـلا فـي السلم أنت ولا الحرب
إذا قــال هــذا مـوقـف الأمـن بـشـرهـا
يـقـل لحـظـهـا بـل موقف الطعن والضرب
لهــا طــلعـة تـجـلو الظـلام ويـنـطـفـي
بـهـا كـل نـور حـيـن تـبـدو مـن الحـجب
تـجـلى فـيـمـحـوا النـجـم والبدر ضؤها
وتـحـسـب أن الشـمـس فـي قـبـضـة الغـرب
تـنـام بـمـلىء الجـفـن عـن ليـل سـاهـر
تــقــلبــه الأشـجـان جـنـبـا عـلى جـنـب
حــرام عـلى جـفـنـي المـنـام وقـد نـأت
وخــيـم ركـب البـعـد فـي مـنـزل القـرب
وقــالت جــفــونـي للكـرى لسـت صـاحـبـي
فــخــل دمــوعــي تــنــصـر الصـب بـالصـب
ومـا نـصـر دمـع العـيـن لي أن نـاصـري
هـو النـاصـر بـن الأشرف الملك الندب
مـــليـــك له ســيــف وســعــد تــظــاهــرا
عــلى كــل غــلاب فــاغـضـي عـلى الغـلب
له كــل يــوم نــهــضــة تــطــلب العــلا
مـن السـيف في شرق البلاد وفي الغرب
يـريـنـا سـجـايـا لو سـمـعـنـا بـمـثلها
عـن السـلف المـاضـي وصـفـنـاه بـالكذب
فــكـم صـحـحـت أفـعـاله اليـوم عـنـدنـا
غـــرائب تـــروى للأوائل فــي الكــتــب
وكـم قـللت مـا اسـتـكـثـرتـه نـفـوسـنـا
من الجود في الماضيين والخلق الرحب
صــنــائع دار المـجـد والحـمـد حـولهـا
مـدار النـجـوم الزاهـرات عـلى القـطب
إذا سل سيفا قلت ما الليث في الشرا
وإن جاد كفا قلت ما الغيث في السحب
سـرى خـوفـه والأمـن يـتـلوه في الورى
فـمـن لم يـبـت في أمنه بات في الترب
فــقــل لمـلوك الأرض خـلوا عـن العـلا
لأحـمـد وارعـوا فـضـلة المـاء والعشب
فــمــا هــو إلا العــز والمــوت دونــه
أو الذل إن شـئتـم أمـانـا على الشرب
دعـــوه وإيـــاهــا فــلســتــم رجــالهــا
وليـس ركـوب السـهـل كـالمـركـب الصـعب
فـــهـــذى ســـيـــوف لا تـــطـــاق وضــارب
يــطــبــق بـالسـيـف المـفـاصـل بـالضـرب
وليـــس بـــعــيــدا دونــه مــا يــرومــه
ولو أنـه العـنـقـاء طـارت مـع الشـهـب
قـضـى الشـهـر شـهـر الصـوم رطـب لسانه
عـليـك بـمـا يـنـبـي مـن الخـلق الرطـب
ووافــاك عــيــد الفـطـر يـجـهـد نـفـسـه
مـن الشـوق بالشوق المعين على القرب
فــيــهــيــنـه هـذا الاحـتـفـال بـشـأنـه
لديـك وهـذا السـيـر في الموكب اللجب
ركــبــت بــه نــحــو المــصــلى مـشـيـعـا
بــســمــر العــوالي والمــطـهـمـة القـب
وقــد مــلأت طــول البــلاد وعــرضــهــا
حــواليــك أشــبــال الضـراغـمـة الغـلب
وكـــبّـــر اجـــلالا لوجـــهـــك مـــن رأى
وســبــح كــل العــالمــيــن مــن العـجـب
فــهــذا مــشــيــر يــســأل الله نــصــره
إليـــك وهـــذا حـــائر الفـــكــر واللب
وجـــئث المـــصـــلى والمـــصــلى وأهــله
مــشــيـرون بـالتـأهـيـل نـحـوك والرحـب
وقــمــت كــمــا يــرضــى الإِله مــصـليـا
فـيـهـنـيـك مـا استكثرته من رضى الرب
وعــدت كـعـود السـحـب يـنـهـل بـالحـيـا
عـلى الأرض مـن بـعـد الخصاصة والجدب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك