أقِم مَيلَها إنَّ الثِّقاف يُقَوَّمُ

41 أبيات | 189 مشاهدة

أقِــم مَــيــلَهــا إنَّ الثِّقــاف يُـقَـوَّمُ
وَأمــهِــل عَـلَيـهـا رَيـثـمـا تَـتَـنَـعُـمُ
وَلا تُــرِهــا أَثــلَ البَـديـعِ فَـإنَّهـا
تَــحِــنُّ إلى أَثــلِ البَــديــعِ وَتُــرزِمُ
تُـعـاصـي البُـرى أَعـنـاقَها فَرُءُوسُها
تَـــأَخَّرُ عَـــنـــهـــا والصُّدُورُ تَــقَــدَّمُ
وَمــا الرَّكــبُ إلاَّ نــاطِــقٌ مُــتَــرَنِّمٌ
عَـــلَيـــهــا وَإلاَّ صــامِــتٌ مُــتَهَــمِــمُ
ليَ اللهُ مِــن طَـيـفٍ يُـلِمُّ بِـمَـضـجَـعـي
وَمِــــن لائِمٍ أو عــــاذِلٍ يَــــتَــــلَوَّمُ
وَمِــن نــيَّةــِ للمــالِكــيَّةــِ وَشــكُهــا
يُـــحِـــلُّ دِمـــاءً سَـــفـــكُهُـــنَّ مُــحَــرَّمُ
أمُــتـلِفَـتـي بِـالصَّدِّ هَـل مِـن غَـرامَـةٍ
فَـقَـد يُـتَـلَفُ الشًّيـءُ اليَـسيرُ فَيُغرَمُ
أعــف عــن الكــتـمـان يـا أُمُّ مـالِكٍ
وَمــا كُــلُّ مَــن يَهـوَى يَـعِـفُّ وَيَـكـتُـمُ
وَأقـنَـعُ فـي الوَعـدِ الَّذي تَـعـلَمينَهُ
بِــمَــطــلٍ وَطَــيــفٍ مَــن خَـايـلٍ يُـسـلِّمُ
سَـقَـى طَـرَفَ الرَّمـلِ العَقيقيَّ واللِّوى
لِوَى الرَّمــلِ عَهــدٌ عَهــدُهُ لا يُــذَمَّمُ
مُــنــيــفَ الأَعــالي يَــرقَـدٌ مُـتَـبَـسِّمٌ
أحــمَّ الحَــواشــي رَعــدُهُ مُــتَــزَرجِــمُ
وَإلاّ بَــــنـــانُ الرّاجِـــحـــي فَـــإنَّهُ
أَعــمُّ مِــن الغَــيــثِ الرُّكـامِ وَأكـرَمُ
فَـتـىً لا وَحـقِّ اللهِ مـا وَلدا فَـتـىً
يُـضـاهـيـهِ فـي المَـعرُوفِ حَوّاء وآدَمُ
وَلا ضَـمّ بُـردٌ مِثلَ عَيسَى وَال ارتَدَى
بِــثَـوبِ أبـي يَـحـيَـى فَـصـيـحٌ وَأعـجَـمُ
عَـليـمٌ بِـأَخـذِ المَـجـدِ مِـن كُـلّ وَجههِ
إذا ظــنَّ عَــنـهُ الجـاهِـلُ المُـتَـظَـلّمُ
وألوى إذا لم يَـسـتَـوِ الأَمـرُ قادَهُ
بِـــحُـــكــمِ حُــســامٍ جــائِرٍ يَــتَــحَــكَّمُ
وَحَــمّــالُ أثــقـالَ العَـشـيـرَةِ كُـلِّهـا
إذا مَــــغــــرَمٌ وافــــاهُ مَــــغـــنَـــمُ
تُــلاثُ بِـحِـقـوَيـهِ الأُمُـورُ وَيُـبـتَـدى
بِــآلائهِ الذِّكــرُ الجَـمـيـلُ وَيُـخـتَـمُ
قَـضَـى اللهً يـا عـيسَى عُلُوَّكَ فاستَقِم
فَـأنـتَ عَـلَى الدّيـنِ الحَـنـيـفـي قَيِّمُ
فَـمـا لِبَـنـي الدُّنـيـا وَمـالَكَ كُـلَّما
عـلَوتَ تَـعـالَوا أو عَـظُـمـتَ تَـعَـظَّمُوا
أرادُوا بِكَ الأمرَ العَظيمَ فَصادَقُوا
حَـمـيـدَ المَـساعي في العَظايِم يَعظُمُ
وَظَـنُّوا بِـعَـليـاكَ الظُّنـُونَ فَـأَقدَمُوا
عَـلَيـكَ فَـلمّـا سُـلَّتِ البـيـضُ أحـجَمُوا
أَتـــاكَ خَـــمـــيـــسٌ بِــالدّلاصِ مُــوَزَّرٌ
يَــجُــرُّ العَــوالي بــالتَّريــكِ مُـعَـمَّمُ
يَــسُــدُّ شُــعــاعَ الشَّمــسِ دُونَ كُـمـاتِهِ
شِـفـارُ المَـواضـي والوَشـيـجُ المُقَوَّمُ
فَـلاقَـيـتَهُ كـالسَّيـفِ مـا فـيـكَ نَبوَةٌ
وَفـــي كُـــلِّ سَــيــفٍ نَــبــوَةٌ وَتَــثَــلُّمُ
وَكــاللّيــثِ إلاَّ أنَّ فــيــكَ طَــلاقَــةً
تَــسُــرُّ وَفــي لَيــثِ العَــريــنِ تَــجَهُّمُ
فَـمـا عَـدِمُـوا صَـبـرَ الكِـرام شَـجاعَةٌ
وَلَكِــنَّ صَــبــرَ الحُــرِّ عِــنــدكَ يُـعـدَمُ
وَمـا كُـنـتَ تَـرضَى أَن يُصابُوا بِوَهنَةٍ
وَلَكِـــنَّ دَفـــعَ الشَّرِّ بـــالشَّرِّ أحـــزَمُ
تَـحُـوطُ ثُـغُـورَ المُـلكِ بِـالسّيفِ عُنوَةً
وَيُـحـقَـنُ فـي إعـزازِهـا بِالدَّمِ الدَّمُ
أيَـسـتَـعـظِـمُ النّـاسُ الَّذي قَد بَلَغتَهُ
فُــضُــولٌ لَعــمــري مِــنــهُـم وَتَـبَـرطُـمُ
وآلُكَ حــلُّو مِــن زَبــيــدٍ وَغَــيــرِهــا
كَــرائمَ مِــن أبــنــائِهِــنَّ المُــكَــرَّمُ
وَلَو أبـلَغَـتكَ النّاسُ حَقَّكَ في العُلا
وَفـي غَـيـرِهـا صـلَّوا عَـلَيـكَ وَسَـلَّمُوا
فَـقَـد فكَّرُوا في الإسمِ حَتَّى تَوَهَمُّوا
لِعَـــدلِكَ فـــيــهِــم أنَّ أُمَّكــَ مَــرَيَــمُ
إلَيــكَ كَــمَــالَ الدَّيــنِ مِـن مُـتَـوَسِـمٍ
طَــــلاوَةَ سِـــحـــرٍ رَبُّهـــُ مُـــتَـــوَّسِـــمُ
تَــشَــقَــقَ يِــالدُّرِ الثَّمــيــنِ لِســانُهُ
إذا عَـيَّ عَـنـهُ المَـنـطِـقُ المُـتَـلَعثِمُ
وَيَـحـمِـلُ مِـن سِـحـرِ الكَـلامِ بِـضـاعَـةً
يُـــقَـــصِّرُ عَــنــهــا مــالِكٌ وَ مُــتَــمِّمُ
قَـصَـدتُـكَ مُـخـتـاراً وَمـا زِلتُ قَـبلَها
إذا مــا عَــدِمـتُ المـاءَ لا أتَـيَّمـَمُ
وَلا عَــجَــبٌ إن رُحــتُ عَـنـكَ مُـحَـمـحِـمٌ
بِــعــارضَــتــي أو صــاهِـلٌ مُـتَـحَـمـحِـمُ
لآجِــبُ مــا يَـنـمـي الوَجـيـه وَداحِـسٌ
إلى جَـنـبِ مـا يَـنـمـي جَـديـلٌ وَشَدقَمُ
فَـلَو كُـنـتُ مِـمّـن يَـطلُبُ المالَ قَلبُهُ
وَجِــئتُــكَ لَم أَرجِــع وَعِــنــدَكَ دِرهَــمُ
وَلَكِــنَّ نَــفــســي حُــرَّةٌ لا يَــسُــرُهــا
مِـنَ النَّيـلِ إلاَّ الأَعـوَجـيُّ المُـسَـوَّمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك