أقم يا حسامي في صوانك واهجم
71 أبيات
|
402 مشاهدة
أقـم يـا حـسـامي في صوانك واهجم
شــــربــــت دمـــاً لم أُروِّك بـــالدَّمِ
ألا أنَّ وجــدي بــالمـعـالي مـبـرحٌ
وأبـرح مـن وجـدي بـها وجد مخذمي
طـويـتُ لهـا خـمـسـاً وعـشـريـن حـجَّة
وواحـــدةً طـــيَّ الرداء المـــســـهَّم
أذود الصـبـا عـن مـطمحٍ غير ماجدٍ
وأنـهـى الهوى عن موقف غير مكرم
يـقـولون جـانـبـت النـسـيـب وإنما
نــســيــبــي ذكِــرْى غــارةٍ وتــقــحُّم
وفـي غـزل العـليْـاء لو تـعـلمونه
شـــفـــاءُ غـــرامٍ وادكـــارُ مــتــيَّم
وكــم مــغــرمٍ بــالمـجـد عـزَّ سُـلوُّهُ
فــــــــأعــــــــرض إلى قــــــــول لُوَّم
إذا قـيـل هـذا مـفـخـر ظـل مـائساً
كـمـا اضطرب المجهود من أم ملدم
ســأبـعـثـهـا شـعـواءً أمَّاـ لمـغـنـمٍ
يـــحـــقــق آمــالي وأمَّاــ لمــغــرم
تـمـيـمـيَّةـً لا صـبـرهـا عـن تـقاعُسٍ
مُــذلٍّ لا أقــدامُهــا عــن تــهــجــم
تُــجــد رســومَ المــالكــيَــن ودارمٍ
وسُـفـيـانَ والصَّيـْفـيِّ مـنـهـا وأكثم
بــحــورُ نــوالٍ لم تـغـضْ دون وارد
وأطــواد مـلكٍ لم تُـنـل بـالتَّسـنـم
سـهـرت ومـا حـب الحـسـان بـمـسهري
وهـل مـنـجـدٌ فـيـمـا يـروم كـمـتهم
لبــرق كــلمــع الهـنـدوانـيِّ دونـه
ســحـيـقـةُ حـيٍّ أنـجـمـوا بـالتـهـضُّمِ
ترامت بهم أيدي النَّوى وتزاوروا
إلى عــازبٍ عــن أرضــهــم مــتـوخـم
وعـهـدي بـهـم والدهـر مـلقٍ قياده
إلى كـل مـشـبـوح الذراع غَـشـمْـشـم
لبــوسُهُــم مــن ســابــريٍّ مُــعــسـجـدٍ
وأرضـــهـــم مـــن لاحـــقــيٍّ مــســوَّم
غـنـيِّيـن مـن أرمـاحـهـم ووجـوهـهـم
نـهـاراً وليـلاً عـن شـمـوسٍ وأنـجُـمِ
فـبـت كـمـا بـات السـليـم بـقـفـرةٍ
ســرت فــي أعـاليـه مُـجـاجـة أرقـم
تـزاحـم أشـجـانـي إذا مـا ذكرتهم
زحام المقاوي عند باب ابن مسلم
فتىً ليس بالنوام عن طارق الدجى
ولا عـن قـراع الدارعـيـن بـمـحجم
يـسـيـل دمـاءَ الكُـوم وهـي مـنـيفةٌ
ويــضـرب فـي رأس الكـمـيِّ المـكـمَّم
نـفـى واضح التشريق عن شمس أرضه
دخــانُ قــدورٍ أو عــجــاجــةُ مِـصْـدم
حِـــمـــامٌ لأعـــداءٍ وأمْـــنٌ لخــائف
ورأيٌ لمــعــتــاصٍ وعــفــوٌ لمــجــرم
وأبــلج مــن عُــليـا عُـقْـيـل يَـسـرُه
حـمـيـد المـساعي والنَّدى والتكرُّم
عـفـيـف إزار الليـل لا يـسـتـفـزُّه
ظــلامٌ ولا تــغــتـاله ذات مـعـصـم
ومــا نــشـوة مـن قـرقـف صـرْ خـديَّةٍ
تــدفَّقــُ مــن ضــنْـك الجِـران مُـفـدَّم
إذا سـكـبت في الكأس خلت شعاعها
عـلى غـسـق الظـلمـاء جـذوة مُـضـرِم
لهــا حَــبَــبٌ يــرفــض عـنـهـا كـأنَّه
عــيــونُ جــرادٍ أو زواهــرُ أنــجــم
أُتــيــحـت لمـشـعـوف الفـؤاد مُـدلَّهٍ
رمـتـه الغـوانـي عـن قـسيِّ التَّصرُّم
فـعـادت بـأشـجـان وهـاجـت صـبـابـةً
له وتــمــشَّتــ فــي مُــشــاشٍ وأعـظُـم
بـأحـسـن مـن هـز القـوافـي لعـطفه
إذا رُجِّعــت بــالأفـواه المُـتـرنـمِ
يـطـيـف بـه مـن قـيـس جـوثَـة فـتيةٌ
جــريــئون فـي يـومـيْ نـدىً وتـقـدم
يـــحـــيــون بــسَّاــمــاً كــأن رداءهُ
يــلاثُ بــرُكْــنــيْ يــذبــلٍ ويـلمـلم
ومــجْـر كـمُـنـهـال الشَّقـيـق وعـالجٍ
مُــضــرٍّ بــأكْــنـاف البـلاد عـرمـرم
خــلا فَـرَقـاً مـن بـأسـه كـل مـربـضٍ
وأقــفــر مــن إِرهـابـه كـل مـجـثـم
يـخـال إذا مـا الخـرق ضاق بخيْله
بـنـا قـرْمـدٍ أو جـنـب رعْـنٍ مـلملم
كــأن بــأعـلى بـيـضـه مـن عـجـاجـه
رداء خُــداريٍّ مــن الليــل مُــظــلم
فـلا أفْـقَ إلا مـن مُـثـارِ عـجـاجـة
ولا أرض إِلا مـــن سَـــراة مــطَّهــمِ
تلته سباع الطير والوحش فاغتدى
بــطِــرفٍ ومــغــوار وسِــيـدٍ وقـشـعـم
غــلا حــرُّه حــتــى كـأن اسـتـجـاره
ســنــا لهــبٍ أو عــرفــجٍ مــتــضــرم
وأجـلب حـتـى لو رمـى الأرض صاعق
لمَـا نـمَّ مـن ألفـاظـه والتـغـمـغم
طـعـان كـقـرع النِّيـب غـيـرُ مـباعدٍ
وضـرب كَـولْغ الذِّيـب غـيـر مـلعـثـم
شـللتـهـم شـل الطـرائد فـي الضحى
وســقــتــهـم سـوق المـطـي المُـخـزَّم
إذا رمـت غـزو الجـيـش ذلت رقابه
إلى اسـمـك من قبل ارتحالٍ ومقدم
فـلو يـسـتـقـل الرمـحُ مـنـك بسطوةٍ
إلى القـــوم عـــن سُــرىً وتــجــشــم
لك الحـسـب الوضـاح يـهـدي ضـياؤه
رقـاب المـطـايـا في دجى كل معتم
تـألق مـن شُـم العـرانـيـن أحرزوا
رهـان المـجـاري فـي مدى كل معظم
غـطـاريف صيدٌ ما استكانوا لحادث
ولا أذعـنـوا للجـائر المـتـعـشرم
بــهـا ليـل أمَّاـ بـأسُهـم فـلفـاتـكٍ
كــمــيٍّ وأمــا جــودهــم فــلمــعــدم
نــوازلُ بــالثــغـر المَـخـوفِ أعـزةٌ
عـلى النـاس طـعَّاـنون في كل ملحم
تــقــابـل فـي نـاديـهـم كـل مـاجـدٍ
مــشــارٍ إليــه بــالســلام مــعــظَّم
سـريـع صـواب القـول لا عـن تـفكُّرٍ
رزيـن حـصـاةِ الحـلم لا عـن تـحلُّم
إذا خـمـدت نـار القِـرى فـوقـودهم
على الهضب عيدان الوشيج المحطم
ومُـسـتـنـبـحٍ يـسـتـرفد البرق ضوءه
لفــرع يَــفــاعِ أو تــجــشــم مـخْـرم
تُــرنــحــهُ ريــحُ الجــنــوب كــأنــه
خــليَّةــُ فُــلكٍ عــنــد لُجَّةــِ خِــضْــرِم
أضـفـتـم فـلا جُـوُّ الظَّلـام بـبـادرٍ
لديــه ولا بــأسُ الشـتـاء بـمـؤلم
حــشـايـا رحـال مـن دمـقـس وثـيـرةٌ
وغــرُّ جــفــانٍ مــن نــضــيــدٍ مـهـشَّم
أبـوك كـسـوب المـجـد مـن كل معرك
ومـبـتـاع ذكـر الحمد في كل موسم
ومـسـتـنـزلُ العـز المـنـيـع بسيفه
وقــد كــلَّ عــنـه نـاظـرُ المـتـوسـم
مُــعــفـرُ تـيـجـانِ المـلوك بـبـأسـه
وآخـذُ مُـعـتـاص العُـلى بـالتَّعـشـرُم
وقــائدهــا قُــبَّ البـطـون جَـواريـاً
إلى الطعن لا يعرفن غير التقدم
عــليــهــا رجــال مـن سَـراة مُـسـيَّب
يــهـزون أطـراف الوشـيـج المـقـوَّم
إذا نــضــبــت غُـدْرُ الفـلاة لواردٍ
أمِـدَّ بـسـيـلٍ مـن دَم الهـام مـفْـعم
فـتـىً كـان أغـنـى مـن سـحـاب مُنولٍ
وأنـضـر مـن وشـي الربيع المُنمنم
مــضـى وكـأن المـجـد بـعـد ذهـابـه
قــنــان الذري لولاكَ لم تُـتـسـنـم
ألا إنــمــا قــرواش مـوتٌ وعـيـشـةٌ
تـرفَّعـ عـن تـشـبـيـه غـيـثٍ وضـيـغـم
يـغـولُ العِـدى أن سـاوروا سطواته
بِـبُـوسـي ويُـحـيـي المُعْتفين بأنعُم
أظــنُّ غِــنــىً يـا تـاج دولة هـاشـمٍ
وأنــت أمــامــي للسُّرى ومُــيــمـمـي
فـخـذهـا حـصاناً لم تُزَنَّ بريبة أنْ
تــحــلٍ ولم تــخــطــب لنــكـسٍ مـذمِّم
يـشـجـع مـن قـلب الجـبـان نـشيدها
ويـفـصـح مـن لفـظ العـيي المُجمجم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك