أَقَناعَةً مِن بَعدِ طولِ جَفاءِ
26 أبيات
|
749 مشاهدة
أَقَــنـاعَـةً مِـن بَـعـدِ طـولِ جَـفـاءِ
بِــدُنُــوِّ طَــيــفٍ مِــن حَـبـيـبٍ نـاءِ
بِــأَبــي وَأُمّــي شــادِنٌ قُـلنـا لَهُ
نَــفــديــكَ بِــالأَمّــاتِ وَالآبــاءِ
رَشَـأٌ إِذا لَحَـظَ العَـفـيـفَ بِـنَظرَةٍ
كـانَـت لَهُ سَـبَـبـاً إِلى الفَـحشاءِ
وَجَــنــاتُهُ تَــجــنـي عَـلى عُـشّـاقِهِ
بِـبَـديـعِ مـا فـيـها مِنَ اللَألاءِ
بــيــضٌ عَــلَتـهـا حُـمـرَةٌ فَـتَـوَرَّدَت
مِـثـلَ المُـدامِ خَـلَطـتَهـا بِالماءِ
فَــكَــأَنَّهــا بَـرَزَت لَنـا بِـغَـلالَةٍ
بَــيــضــاءَ تَــحـتَ غِـلالَةٍ حَـمـراءِ
كَـيـفَ اِتِّقـاءُ لِحـاظِهِ وَعُـيـونُـنـا
طُــرُقٌ لِأَســهُـمِهـا إِلى الأَحـشـاءِ
صَـبَـغَ الحَـيـا خَدَّيهِ لَونَ مَدامِعي
فَــكَـأَنَّهـُ يَـبـكـي بِـمِـثـلِ بُـكـائي
كَــيـفَ اِتِّقـاءُ جَـآذِرٍ يَـرمـيـنَـنـا
بِـظُـبـى الصَـوارِمِ مِن عُيونِ ظِباءِ
يــارَبَّ تِــلكَ المُـقـلَةِ النَـجـلاءِ
حــاشــاكَ مِــمّــا ضُـمِّنـَت أَحـشـائي
جازَيتَني بُعداً بِقُربي في الهَوى
وَمَـنَـحـتَـنـي غَـدراً بِـحُـسنِ وَفائي
جـادَت عِـراصَـكِ يـا شَـآمُ سَـحـابَـةٌ
عَـــرّاضَـــةٌ مِــن أَصــدَقِ الأَنــواءِ
بَلَدُ المَجانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِبا
وَمَـــحَـــلِّ كُـــلِّ فُـــتُــوَّةٍ وَفَــتــاءِ
أَنــواعُ زَهــرٍ وَاِلتِــفـافُ حَـدائِقٍ
وَصَــفــاءُ مــاءٍ وَاِعــتِـدالُ هَـواءِ
وَخَـرائِدٌ مِـثـلُ الدُمـى يَـسـقينَنا
كَــأَسَــيـنِ مِـن لَحـظٍ وَمِـن صَهـبـاءِ
وَإِذا أَدَرنَ عَلى النَدامى كَأسَها
غَـنَّيـنَـنـا شِعرَ اِبنِ أَوسِ الطائي
فـارَقـتُ حـيـنَ شَـخَـصتُ عَنها لِذَّتي
وَتَــرَكــتُ أَحـوالَ السُـرورِ وَرائي
وَنَـزَلتُ مِـن بَلَدِ الجَزيرَةِ مَنزِلاً
خِـلواً مِـنَ الخُـلَطـاءِ وَالنُـدَمـاءِ
فَــيُــمِــرُّ عِــنــدي كُـلُّ طَـعـمٍ طَـيِّبٍ
مِــن رِبـقِهـا وَيَـضـيـقُ كُـلُّ فَـضـاءِ
الشــامُ لابَـلَدُ الجَـزيـرَةِ لَذَّتـي
وَيَـزيـدُ لامـاءُ الفُـراتِ مُـنـائي
وَأَبيتُ مُرتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبِجَ ال
سَـو داءِ لا بِـالرَقَّةـَ البَـيـضـاءِ
مَـن مُـبـلِغُ النَـدماءَ أَنّي بَعدَهُم
أُمــسـي نَـديـمَ كَـواكِـبِ الجَـوزاءِ
وَلَقَـد رَعَـيتُ فَلَيتَ شِعري مَن رَعى
مِـنـكُـم عَـلى بُعدِ الدِيارِ إِخائي
فَـحـمَ الغَـبِـيُّ وَقُـلتُ غَـيرَ مُلَجلِجٍ
إِنّــي لَمُــشــتــاقٌ إِلى العَـليـاءِ
وَصِـنـاعَـتـي ضَـربُ السُـيوفِ وَإِنَّني
مُـتَـعَـرِّضٌ فـي الشِـعـرِ بِـالشُـعَراءِ
وَاللَهُ يَــجــمَــعُــنــا بِـعِـزٍّ دائِمٍ
وَسَـــلامَـــةٍ مَــوصــولَةٍ بِــبَــقــاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك