أَقُولُ بِأَعلى نَخلَتَينِ وَقَد مَضى

23 أبيات | 195 مشاهدة

أَقُــولُ بِــأَعــلى نَــخــلَتَــيـنِ وَقَـد مَـضـى
مِـنَ اللَيـلِ شَـطـرُ اللَيـلِ وَالرَكـبُ هاجِعُ
لِذي لَطَــفٍ مِــن صُــحــبَــتــي وَهـوَ دُونَهُـم
أَقــــاتِـــلتـــي إِنـــي إِلى اللَهِ راجِـــعُ
يَــمــانِــيَــةٌ مِــن أَهــلِ فَــوزٍ تَـشُـوقُـنـي
وَتَــأتــي بِــرَيّــاهــا الرِيـاحُ الزَعـازِعُ
وِمِـمّـا يَهـيـجُ القَـلبَ يـا صـاحِ نَـحـوَهـا
إِذا بــاكَـرَ الأَيـكَ الحَـمـامُ السَـواجِـعُ
كَــأَنّــي لِذِكــراهــا إِذا اللَيــلُ جَـنَّنـي
أَســـيـــرُ عَـــدُوٍّ أَســـهــرَتــهُ الجَــوامِــعُ
يَــرى المَــوتَ غُــنــمـاً راحَـةً وَالَّذي بِهِ
عَــلَيــهِ عَــنــاءٌ فَهُــوَ بِــالمَــوتِ طـامِـعُ
فَــكَــيـفَ بِـذِكـراهـا وَبِـالعَـرجِ مَـسـكَـنـي
وَمِــن دُونِهــا الشُـمُّ الجِـبـالُ الفَـوارِعُ
بَلى في المطيٍّ القُودِ لِلمَرءِ في الهَوى
إِذا ضــــافَهُ هَـــمٌ شَـــديـــدٌ مَـــنـــافِـــعُ
وَنِــعــمَ دَواءُ النَــأي وَالكَــرب جَــســرَةٌ
وَأَبــيَــضُ مَــصــقُــولُ الغَــرارَيــنِ قـاطِـعُ
أَجُــولُ بِهــا عَــرمَ السُــرى بِــتَــنُــوفَــةٍ
بِهــا لِلقَــطــا قَــد فــارَقَــتــهُ مَـواقِـعُ
كَــمُــفــتَــحَــصِ المَــقـرُورِ بِـاللَيـلِ شَـفَّهُ
ضَــرَيــبٌ فَــلِلِّحــيَــيــنِ مِــنــهُ قَــعــاقِــعُ
فَــإِنّــي وَإِيـعـاد العِـدى فِـيـكِ نَـحـوَكُـم
أَنُــــوفَ العِــــدى حَــــتّـــى أَزُرَكِ جـــادِعُ
وَوَرّادُ حَــــوضٍ أَنــــتِ حَــــضــــرَةُ مــــائِهِ
وَإِن ذادَنـــي الذُوّاد عَـــنـــهُ فَـــشــارِعُ
أَلَم تَــــعـــلَمـــي أَن رُبَّ بـــاذِلَةٍ لَنـــا
هَــواهــا فَــلا أَدنُــو لَهــا فَــتُــصـانِـعُ
عَـــلَيَّ وَإِنّـــي بِـــالقَـــليـــلِ مِـــن الَّذي
لَدَيــــــكِ وَلَو صَــــــرَّدتِهِ لِيَ قـــــانِـــــعُ
مِــنَ الحُــورِ لَو تَــبــدُو لِأَشــمَـطَ راهِـبٍ
تَـــعَـــبَّدَ مِـــمّـــا أَحــرَزَتــهُ الصَــوامِــعُ
ثَــمــانــيــنَ عـامـاً رامَهـا إِن دَنَـت لَهُ
وَضــــاقَ بِهِ مِــــحــــرابُهُ وَهــــوَ واسِــــعُ
إِذا اللَيـلُ آواهـا إِلى السِـتـرِ بَعدَما
تَـــضَـــمَّنــَ سُــمّــارَ النَــدِيِّ المَــضــاجِــعُ
تَــفُــوحُ خُــزامــى طَــلِّهِ مِــن ثِــيــابِهــا
تُــخــالِطُ مِــسـكـاً أَنـبَـتَـتـهـا الأَجـارِعُ
يَــشُــبُّ مُــتُــونُ الجَــمــرِ بِــالنـد نـارَهُ
وَبِــالعَــنـبَـرِ الهِـنـدِيِّ فَـالعَـرفُ سـاطِـعُ
كَـــــأَنَّ عُـــــقــــاراً قَهــــوَةً مَــــقــــدِيَّةً
أَبــى بَــيــعَهــا خــبٌّ مِـنَ التَـجـرِ خـادِعُ
ثَــــلاثَـــةَ أَحـــوالٍ يُـــحـــاوِلُ فُـــرصَـــةً
مِـنَ السُـوقِ لا يَـدري مَـتى السُوقُ نازِعُ
يُــعَــلُّ بِهــا أَنــيــابُهــا بَــعـدَ هَـجـعَـةٍ
وَقَــد مــالَ لِلغــورِ النُــجُـومُ الطَـوالِعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك