أَقُولُ عَشاءً لِلطَويلِ تَعَجُّباً

15 أبيات | 242 مشاهدة

أَقُــولُ عَــشــاءً لِلطَــويـلِ تَـعَـجُّبـاً
وَقَد فاضَ ماءُ العَينِ مِنّي فَأَسجَما
فَـوَاللَهِ مـا أَدرى أَحَوباءُ أَهلِها
هُـمُ ظَـلَمُـونـي أَم أَنا كُنتُ أَظلَمَا
قَـعَـدتُ فَلَم أُرسِل وَلا أَرسَلُوا هُمُ
بِـشَـيـءٍ إِلَيـنـا صـاحِ حَولاً مُجَرَّما
فَهَـل أَنـتَ آتٍ أَهـلَ لَيـلى فَـنـاظِرٌ
لِذَنـبـي جَـفَـوني أَم جَفَوني تَعَرُّما
فَإِن يَكُ في ذَنبي ففي ذاكَ حُكمُهُم
وَحَـسـبُ امـرئٍ فـي حَقِّنا أَن يَحكَّما
فَـإِن تَـكُ لَيـلى أَذنَـبَـت وَتَـعَـتَّبـَت
لِتَـعـلَم مـا عِـنـدي مَـشَـيـتُ تَزَغُّما
إِلَيـهـا فَـلَم أَذكُـر حَياتي ذَنبَها
وَأَطـلَلت حَـقِّيـ إِن أَصـابَت لَنادَما
فَكُن لي طَبيباً وَاشفِ نَفساً مَرِيضَةً
بِـلَيـلى وَقَـلبـاً ذا خَـبـالٍ مُقَسَّما
تَـكُـن لَكَ عِـنـدي نِـعـمَةٌ بَعدَ نِعمَةٍ
أَصـابَـت بِهـا قَـلبي كِلابَةُ بَعدَما
تَـنـاءى بِـلَيـلى ذُو شَتاتٍ فَنِلتَها
بِهـا حَـيثُ أَقصاها وَلَم أَرقَ سُلَّما
وَلَكـن بِـرفـقٍ أَو رُقـىً لَودَعَت بِها
مِـن الرُقـشِ فـي لِصـبٍ تَقَرَّبَ أَعرَما
كـمـثـل شِهـابِ النار في كَفِّ قابِسٍ
إِذا الريـح هَـبَّت وَهوَ كابٍ تَضَرَّما
أَبَـنَّ عَـلى الحُـوّاءِ حَـتّى تَناذَرُوا
حِـمـاهُ فَأَحماهُ مِن الناسِ وَاِحتَمى
لَظَـلَّ مُـصِـيـخـاً سـامِـعـاً ثُـمَ إِنَّهـا
إِذا نَـفَـثَـت لَم يَـألُ إِلّا تَـقَـدُّما
وَمـا ذاكَ مِـن سِـحـرٍ وَلَكِـنَّ رِفـقَها
إِذا نـالَ صَـعـبـاً كانَ حَرّانَ سَلَّما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك